منذ أن أيّد حاكم ولاية نيوجرسي «كريس كريستي» المرشح «الجمهوري» «دونالد ترامب»، تعرض الأول لعدد من الأحداث التي تنذر بنهايته السياسية، ولعل أبرزها انتشار فيديو يظهر «ترامب» يأمره بأن يستقل طائرة ويذهب إلى «بيته»، ثم ما لبث أن واجه «كريستي» انتقادات من «ميج وايتمان» المديرة التنفيذية لشركة «إتش بي» بعد أن كانت تدعمه، قائلة: «إن الحاكم مخطئ إذا كان يعتقد أنه يمكنه الآن الاعتماد على تأييدي، وأهيب بالمتبرعين والمؤيدين لـ(كريستي) أن يرفضوا الحاكم و(دونالد ترامب) صراحة». وأعتقد أنهم سيفعلون، لا سيما أن الولايات المتحدة لا تزال مهمة للبعض منا وكذلك المبادئ. وبعبارة أخرى، إذا لم يكن من الواضح له قبل نهاية الأسبوع الماضي، فإن حياته السياسية قد انتهت تماماً، بعد أن تحول من شخص ينال الإعجاب بسبب موهبته السياسية إلى مثار للسخرية باعتباره «ساعياً» لشخص يستحضر أفكاراً فاشية (مثل معاقبة الصحافة)، ويفصح عن تعصبه صراحة (مثل نشر تدوينة عبارة عن مقولة لـ«موسيليني»). ويقول «جوناثان جرينبلات»، الرئيس التنفيذي لـ«رابطة مكافحة التشهير»: «لا نريد أن يستغل المنادون بتفوق البيض هذه الحملة في الترويج إلى تعصبهم»، مضيفاً: «من الضروري بالنسبة للقادة المنتخبين والمرشحين السياسيين مثل ترامب وغيره ممن يتابعهم الجمهور أن ينكروا على دعاة الكراهية وتفوق البيض». وتابع: «إن عدم رفض ترامب لعنصريتهم وكراهيتهم، يمنحهم هم وآراءهم درجة من الشرعية». وربما أن «كريستي» يمنّي نفسه بأن يكون نائباً لـ«الرئيس ترامب» أو مدعياً عاماً. وإذا كان الأمر كذلك، فإنه لم يفكر بوضوح، فبداية، يصبح من المستبعد أكثر كل يوم أن يصبح «ترامب» رئيساً. وعلاوة على ذلك، أفسد «كريستي» سمعته لدرجة أنه من المشكوك فيه أن يؤيد أحد توليه لمنصب في الإدارة، وبالتالي، سيبحث ترامب من دون شك عن نائب رئيس آخر يخوض معه الترشيح على بطاقة نائب الرئيس، إذا قدر له الوصول إلى سباق نوفمبر، وهذا هو ما وصل إليه «كريستي» بتأييده لـ«ترامب»، وعلى «الجمهوريين» أن يتعظوا! جنيفر روبين ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفيس»