جولة «شي» الشرق أوسطية..وشكوك متواصلة في النظام الإيراني «تشينا ديلي» في مقاله المنشور، أمس في «ذي تشينا ديلي» الصينية، وتحت عنوان «الحوار والتنمية محور التركيز في زيارة شي»، رأى «لي شاوزيان» أن الرئيس الصيني «شي جين بينج» أجرى زيارة إلى الشرق الأوسط، هي الأولى له منذ 2013، أي منذ وصوله إلى سدة الحكم. الزيارة تدشن- حسب الكاتب- مرحلة جديدة قوامها التنمية المستقرة طويلة الأجل، والتي تعزز الشراكة الثنائية. «شي» زار السعودية ومصر وإيران. وفي الرياض وقع الرئيس الصيني مذكرة تفاهم لتطوير مبادرة «طريق الحرير»، ناهيك عن اتفاقيات أخرى تتعلق بالطاقة والاتصالات والطيران، وأصدر البلدان بياناً مشتركاً حول إطلاق شراكة استراتيجية شاملة. وفي مصر، ومن أجل تعزيز شراكة استراتيجية كان قد وقعتها بكين مع القاهرة عام 2014، وقع الطرفان أثناء زيارة «شي» للعاصمة المصرية 21 اتفاقية تعاون. الرئيس الصيني عزز مبادرة بلاده المعروفة باسم «عبر أوراسيا» والتي من المفترض أن تلعب فيها إيران دور الجسر الرابط بين الصين والشرق الأوسط، وبعد رفع العقوبات على إيران، من المتوقع تحقيق طفرة في مشروعات الطاقة بين البلدين، ومشروعات البنى التحتية. وحسب الكاتب، فإن من أهم نتائج الجولة الشرق أوسطية للرئيس الصيني إن بكين تبذل جهوداً حقيقية لتفعيل مبادرة «الحزام والطريق» ومشروع «طريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين»، وذلك ضمن مساعي ترمي لجعل الصين أكثر ارتباطاً بالشرق الأوسط. الصين ستقدم لمنطقة الشرق الأوسط قروضاً بقيمة 55 مليار دولار، 15 ملياراً منها لتحفيز الطفرة الصناعية، و10 مليارات منها في صورة قروض لمشروعات تجارية، ومن بينها أيضاً استثمارات مشتركة بقيمة 20 مليارا، مع الإمارات العربية المتحدة وقطر، تشمل مشروعات في الطاقة التقليدية وتنمية البنى التحتية، والتنمية في قطاع الصناعات فائقة الجودة. «تورونتو ستار» يوم الجمعة الماضي، وتحت عنوان «حان الوقت كي تطور كندا بحذر علاقتها مع إيران»، رأت «تورونتو ستار» الكندية أن كندا قد تستفيد من الاتفاق النووي المبرم بين إيران والغرب، لدرجة أن الكنديين يستطيعون البدء في إعادة بناء علاقات تجارية مع طهران. وترى الصحيفة أن لدى الكنديين مبررات للقلق من إيران، فطموحاتها النووية سيئة السمعة وسجلها في حقوق الإنسان مزري، ومنافستها للسعودية على النفوذ الإقليمي في الشرق الأوسط يزعزع استقرار المنطقة المضطربة أصلاً. وعلى الرغم من ذلك كله، فإن حكومة رئيس الوزراء «جاستن ترودو» على حق في حذرها من إعادة الارتباط بإيران وشعبها البالغ تعداده 80 مليون نسمة، والأمر نفسه ينطبق على الولايات المتحدة وحلفائها. رئيس الحكومة الكندية، يدرك أنه مقابل المساعي الإيرانية الرامية إلى تنفيذ مطالب المنظمة الدولية في ما خص برنامجها النووي، سيتم رفع العقوبات عن طهران. وبتخلي إيران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب وتعطيل أجهزة الطرد المركزي، وإيقاف العمل بمفاعل لإنتاج البلوتونيوم، وبموافقتها على الخضوع للرقابة، سيكون من الصعب على إيران تصنيع سلاح نووي بسرعة. العالم يستطيع الآن اختبار مدى التزام إيران، أو بالأحرى معرفة إلى أي مدى ستبتعد عن وصمة «الدولة المنبوذة»، وإلى أي مدى ستنظف أفعالها على كافة الجبهات، وما إذا كانت ستلتحق بركب الدول المتحضرة. ولدى الصحيفة قناعة بوجود ما يدعو إلى التشكيك في النظام الإيراني، فهذا الأخير قتل المصورة الصحفية الكندية «زهرة كاظمي» عام 2003، ولا يزال هذا النظام يدعم بشار الأسد وجرائمه في سوريا، ويواصل النظام ذاته تجريب صواريخ بالستية طويلة المدى. لكن ما جرى في الملف النووي يثبت أن إمكانية التغيير للأفضل في إيران ممكنة. والمأمول- حسب الصحيفة- أن يرى عامة الإيرانيين مكاسب التعاون مع بقية دول العالم، ويضغطون على قادتهم لمواصلة السير في هذا الاتجاه. «ذي موسكو تايمز» تحت عنوان «النظام الروسي ينبغي أن يتطور وإلا سيواجه الانهيار»، كتب «نيكولاي بيتروف» مقالاً في «ذي موسكو تايمز» استهله بالقول إن سياسة روسيا اندفعت صوب الخارج منذ عام 2014، ففي البداية اتجهت نحو أوكرانيا، وبعدها صوب سوريا، وفي العام الجديد سيتعين على السلطات الروسية تركيز اهتمامها على الشأن الداخلي، والانتقال من تشكيل النظام العالمي إلى ترتيب البيت الروسي الداخلي. وإلا لن يكون بمقدور النظام الروسي البقاء على قيد الحياة. الكاتب، وهو أستاذ العلوم السياسية بالمدرسة العليا للعلوم الاقتصادية في موسكو، يقول إنه خلال العامين الماضيين أكد الرئيس فلاديمير بوتين شرعيته باستخدام أدوات غير تقليدية كالحرب وحشد الرأي العام، لكن هذا النوع من الشرعية يحتاج إلى أشياء يفخر بها أو بالأحرى «مفاخر عظيمة»، ووفق هذا لمنطق، تحركت روسيا في إقليم القرم، وتحركت في سوريا. الشرعية تأتي عادة من خلال صناديق الاقتراع، لكن زعيم قومي مثل بوتين يريد سلطة آمرة تتجاوز التفويض الممنوح له عبر صناديق الاقتراع، وهذا ما يفسر لنا سعي الكرملين لإلغاء انتخابات «العُمد» بطريقة مباشرة، وبناء على ذلك يتم التنازل عن انتخابات حكام الأقاليم. وحتى يتم التخلص من أي مصلحة عامة في إجراء انتخابات، منع الكرملين المعارضة الديمقراطية من المشاركة في انتخابات 2015، خوفاً من أن تفوز المعارضة بأصوات كثيرة، وخوفاً من تؤدي مشاركة المعارضة إلى إضفاء شرعية على انتقادها للنظام الحاكم في روسيا. الشرعية الانتخابية تنمو من أسفل إلى أعلى، أما «الشرعية المفروضة» فتأتي من القمة إلى القاع، وهذان النموذجان المتعارضان تماماً سيصطدمان في روسيا خلال عام 2016. انتخابات مجلس النواب الروسي «الدوما» من المقرر إجراؤها في سبتمبر المقبل، وفق نظام انتخابي جديد، حيث نصف المقاعد ستكون من نصيب الأحزاب، والنصف الآخر للمرشحين المستقلين، وسيتم إعادة تخصيص الدوائر الانتخابية بحيث يكون من الصعب على المرشحين المعارضين للنظام الفوز بمقاعد «الدوما». «جابان تايمز» «إلى أي مدى يذهب بوتين؟»، تساؤل طرحته «جابان تايمز» اليابانية في افتتاحيتها أمس، مستنتجة أن الرئيس الروسي يُفضل التصرف بعقلية القرن التاسع عشر حيث كانت بلاده آنذاك قوة عظمى. وهذه المكانة جعلت روسيا تتصرف كما لو أن لديها رخصة لفعل ما يحلو لها، وهي حالة تمنح القائدالسياسي كل القوة التي يريدها، حيث يصبح فوق القانون ويتصرف كما يشاء في الداخل والخارج، ويغزو دولاً مستقلة ويضم الأقاليم، وغيرها من الممارسات غير القانونية التي قد نراها في المستقبل القريب.