عبّر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال أداء 19 قاضياً جديداً، بينهم ثمانية مواطنين وأربعة مفتشين قضائيين، اليمين القانونية أمام سموه، مؤخراً، عن واحدة من أهم السمات التي تميز دولة الإمارات العربية المتحدة وتقف وراء نجاح تجربتها التنموية، وما تمثله من نموذج في التعايش المشترك، وهي العدالة الناجزة والسريعة، وسيادة القانون وتطبيقه على الجميع، حيث شدد سموه في هذا الشأن على أن الناس جميعهم سواسية أمام القانون، لا فرق بين كبير وصغير، أو غني وفقير، مؤكداً أننا «نعتز بالعدالة في مجتمعنا كونها أحد أهم أسباب توفير السعادة لأفراد هذا المجتمع». وجاءت توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للقضاة والمسؤولين بهذه المناسبة، لتعكس اهتمام القيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة بضرورة تحقيق العدالة السريعة والناجزة، لتكون المنهج الذي يحكم عمل القضاة، وذلك من منطلق الإيمان بأن «العدالة البطيئة ظلم»، نتيجة السلبيات الناتجة عن طول إجراءات التقاضي والتعقيد الذي تنطوي عليه، ولهذا أكد سموه للقضاة «ضرورة احترام مواعيد جلسات المحاكمات والإسراع في بتّ القضايا المنظور فيها حفاظاً على حقوق الناس ومصالحهم، وعدم هدر الوقت والجهد في المحاكم أولاً ثم للمتقاضي ثانياً. مؤكداً سموه أهمية هذه الأمور التي تدخل في إطار تيسير أمور الناس والتسهيل عليهم في حل قضاياهم بالسرعة الممكنة». تمثل دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، نموذجاً لدولة القانون التي تؤمن بأن إقامة العدل في المجتمع هي أساس سلامه واستقراره، ومصدر أساسي من مصادر تنميته وتطوره وتقدمه الدائم إلى الأمام. ولذلك، فإن المساواة أمام القانون والعدالة السريعة والناجزة باتت إحدى الركائز الرئيسة لاستراتيجية التنمية الشاملة والمستدامة، كما عززت في الوقت ذاته من نموذج التعايش الإماراتي الذي بمقتضاه تحولت الإمارات إلى وجهة مفضلة للعيش والإقامة للملايين حول العالم أجمع، وليس أدل على ذلك من حصول الإمارات في نتائج «استطلاع أصداء بيرسون - مارستيلر السنوي السابع لرأي الشباب العربي» الذي صدر في أبريل 2015 على المرتبة الأولى - للعام الرابع على التوالي - على قائمة الدول المفضلة للشباب العربي للعيش والإقامة، والنموذج الذي يرغبون في أن تحذو بلدانهم حذوه في مجال التنمية والتطور، حيث أكد 20% من الشباب العربي رغبتهم في العيش في دولة الإمارات العربية المتحدة من ضمن قائمة ضمت عشرين دولة، متقدمة في ذلك على العديد من الدول المتقدمة. لقد شهدت منظومة القضاء والعدالة في الإمارات تطوراً سريعاً خلال السنوات الماضية، وأصبحت مواكبة لتطورات العصر في المجالات المختلفة، وقادرة على التعامل بكفاءة مع القضايا والمنازعات على اختلاف أنواعها، وذلك بسبب التوسع في إنشاء المحاكم المتخصصة وعمليات التدريب، وغيرها من مجالات التطوير الأخرى التي تهدف كلها إلى خلق قضاء عصري يتواكب مع ما تشهده الدولة من تطورات وقفزات تنموية في المجالات كافة. ولعل حصول دولة الإمارات العربية المتحدة على المرتبة الأولى شرق أوسطياً لعام 2015 على «مؤشر سيادة القانون» الذي يصدره «مشروع العدالة العالمي»، ومقره الولايات المتحدة الأميركية، إنما يُعَدُّ شهادة دولية على تميز منظومة القضاء والعدالة في الدولة. ـ ـ ـ ـ عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.