قال خبراء في مؤسسات إدارة أموال العائلات الآسيوية الثريّة إن هذه الأخيرة شرعت في البحث عن مصادر أخرى للعوائد المالية، بعد أن نالت الأرباح التي ربحتها من مكاسب الدولار الأميركي خلال السنوات الثلاث الماضية. وقال «جيمس بورسيل»، وهو خبير استراتيجي في إدارة الثروات في فرع هونج كونج لمجموعة UBS السويسرية، مخاطباً زبائنه: «لم يبقَ إلا القليل جداً من الفرص التي يتيحها الجري وراء المكاسب التي حققها الدولار الأميركي». وقال «ستيفن ديجل» الذي يدير مكتباً لإدارة الثروات العائلية في سنغافورة، إن رفع الخزينة الفيدرالية الأميركية لمعدل الفائدة لا يُعدّ حافزاً كافياً يبرّر «مواصلة الجري وراء الدولار القوي». وقال «جيسون وانج»، المدير العام التنفيذي لمؤسسة «ستامفورد مانيجمنت» في سنغافورة، إنها بصدد إعادة النظر في موقفها من الجري وراء مكاسب «الورقة الخضراء». لكن.. ما البديل؟ يمكن للين أن يمثّل معبراً آمناً لتجاوز الدولار القوي بأكثر مما يمكن لليورو، وفقاً لما يراه «بورسيل». وتوقعت مجموعة UBS أن يسجل سعر صرف الدولار بالنسبة لليورو تحسناً طفيفاً حتى يبلغ مستوى 1.08 يورو خلال الأشهر الستة المقبلة، وأن يرتفع إلى مستوى 127 ينّاً يابانياً. وكشف حاكم البنك المركزي الأوروبي «ماريو دراغي» النقاب عن أوسع خطة لدعم اليورو منذ عام 2009. وهكذا فقد فقدت مكاسب الدولار جاذبيتها في أجزاء من آسيا، خاصة بعد أن سجلت «الروبية» الإندونيسية ارتفاعاً بمعدل 7.3? خلال الربع الأخير من 2015، «الرينجيت» الماليزي بمعدل 2.3?، والدولار السنغافوري بمعدل 1.1?. وبالمقابل، تشير توقعات إلى أن مؤشر مكاسب «الورقة الخضراء» سوف ترتفع بنسبة 1.2? خلال الربع الأول من العام الجديد، و8.6? خلال العام كله بعد أن حققت ارتفاعاً بنسبة 11? عام 2014. ويلخص أحد الخبراء هذا التحول بقوله: «سنرى تراجعاً للإقبال على الدولار الأميركي يتراوح بين 5 و10? قبل نهاية الربع الأول من العام الجاري، وذلك لصالح العملات المحلية للأسواق الآسيوية الناشئة». نيتي إسماعيل: محللة مالية سنغافورية