من أكثر المجالات -ولا شك من أهمها- التي حققت فيها دولة الإمارات العربية المتحدة إنجازات مشهودة خلال عام 2015 هو مجال تمكين المرأة. حيث حققت المرأة الإماراتية إنجازات نوعية تنموية كبيرة، بفضل تفهم القيادة الرشيدة لأهمية دورها، وذلك منذ عهد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والذي خصّ المرأة بكل التشجيع والتأييد، والآن في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تستكمل الدولة ما بدأته من أجل تمكين المرأة، وتوفير الفرصة الكاملة لها لكي تشارك إلى جانب الرجل في مسيرة النهضة الشاملة. وقد أصبحت المرأة الإماراتية اليوم تحتل مكانة مرموقة في المجتمع الإماراتي، وتقوم بأدوار رئيسة وفاعلة، توجت خلال عام 2015، بانتخاب معالي الدكتورة أمل القبيسي رئيساً للمجلس الوطني الاتحادي، لتكون أول امرأة خليجية وعربية تصل إلى رئاسة برلمان بلادها. ولقد حققت المرأة الإماراتية هذه المكاسب والإنجازات النوعية المميزة، وأصبحت شريكاً أساسياً في قيادة مسيرة التنمية المستدامة، وتتبوأ حالياً أعلى وأرفع المناصب في السلطات السيادية والتنفيذية والتشريعية، إضافة إلى حضورها القوي في ساحات العمل النسوي العربي والإقليمي والدولي. وتشغل المرأة الإماراتية الآن أربعة مقاعد في مجلس الوزراء، وتـُمثل بثماني عضوات في المجلس الوطني الاتحادي، وهناك ست سفيرات وعدد كبير ممن يشغلن منصب القنصل في الخارج، هذا إلى جانب أكثر من 150 دبلوماسية يعملن في وزارة الخارجية، كما تشغل المرأة الإماراتية الآن منصب المندوب الدائم للدولة لدى منظمة الأمم المتحدة. وتشارك المرأة الإماراتية في سلك القضاء وقطاعات الطيران المدني والعسكري ومختلف أنواع ووحدات وزارة الداخلية بكفاءة عالية. وتظهر المؤشرات ارتفاع نصيب المرأة إلى نحو 66% من الوظائف الحكومية، من بينها نسبة كبيرة في الوظائف القيادية. وللمرأة حضور مميز في جميع مواقع تنفيذ البرامج التنموية والاستراتيجية النوعية. وفي مجال التعليم حققت المرأة الإماراتية -منذ وقت مبكر- إنجازات مشهودة، فحققت المركز الأول عالمياً في التحصيل العلمي خلال عام 2014، بحسب تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي. وتشير بيانات وزارة التربية والتعليم إلى أن الإناث يمثلن حالياً نحو 53% من إجمالي المسجلين في منظومة التعليم قبل الجامعي، بينما تبلغ نسبة الإناث في مؤسسات التعليم العالي الرسمية الآن نحو 72% من الدارسين، ونحو 50% من الدارسين في الجامعات والمعاهد الخاصة. لهذا فلا عجب، وقد تحققت كل هذه الإنجازات، أن تتصدر المرأة الإماراتية بمنجزاتها تقارير المنظمات الإقليمية والدولية، فدولة الإمارات العربية المتحدة تحتل المرتبة الأولى عربياً في تمكين المرأة قيادياً وبرلمانياً، وفقاً للتقرير السنوي الصادر عن مركز دراسات مشاركة المرأة التابع لمؤسسة المرأة العربية. ولقد تمكنت المرأة الإماراتية، وبفضل القيادة الرشيدة التي تحرص دائماً على دعمها في كل المجالات، من أن تصبح مكوناً وشريكاً أساسياً في إدارة كل قطاعات وأجهزة الدولة المختلفة جنباً إلى جنب الرجل، وأحياناً تفوقت عليه. ومن المهم هنا الإشارة إلى الدور الكبير الذي تقوم به سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، في تمكين المرأة الإماراتية، وفي ما وصلت إليه من مكانة رفيعة وما حققته من إنجازات كبيرة على مختلف الصُّعد، وذلك بفضل جهود سموها المتواصلة التي لا تنضب منذ نشأة دولة الاتحاد. ـ ـ ـ ـ عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.