هزيمة «داعش» ليست مستحيلة.. والغرب يخسر «الحرب الرابعة» إعداد: طه حسيب «يديعوت أحرونوت» تحت عنوان «التخلص من داعش ليس مستحيلاً»، نشرت «يديعوت أحرونوت» يوم الأربعاء الماضي مقالاً لـ«نوح كليجر»، استنتج خلاله أن تنظيم «داعش» يضم عشرات الآلاف من المقاتلين، وهؤلاء يتمركزون في ضاحيتين داخل سوريا والعراق. ومن خلال هجوم محكم ويسبقه تخطيط جيد، ستكون القوات الغربية ليست فقط قادرة على هزيمة هذا التنظيم، بل وتدميره إلى الأبد. وصحيح أن فرنسا وغيرها من الدول تتعرض لتهديدات من «داعش» وفروعه، هذا الكلام ينطبق على بلجيكا وهولندا وبريطانيا، وهؤلاء قد يدفعون ثمناً ما كنتيجة المشاركة في الهجوم على التنظيم ومناطق تمركزه، لكن لا بد من إدراك أن حرية الدول الأوروبية والحفاظ على مستقبلها أمران يستحقان التضحية من أجلهما. ويرفض الكاتب مزاعم أطلقها بعض المحللين، تتمثل في أنه من دون الحصول على دعم عسكري أميركي لن تكون للدول الأوروبية فرصة في هزيمة «داعش»، وتلك مزاعم يراها الكاتب خاطئة ومضللة، وذلك لأنه بمقدور فرنسا وبريطانيا ودول أوروبية أخرى تقديم أسلحة ومعدات يمكن من خلالها إزالة التهديدات التي يشكلها تنظيم «داعش». وكي يتحقق ذلك لا بد من تحركات سريعة، وينبغي أن نتذكر أننا أمام خيارين: إما انتصار أوروبي كاسح أو خطر متواصل يتمثل في ما وصفه الكاتب بـ«حكم إسلامي في أوروبا». «جيروزاليم بوست» في مقاله المنشور، أول أمس في «جيروزاليم بوست»، وتحت عنوان «محاربة الحركة الإسلامية في إسرائيل»، علّق «إيلان إيفياتار» على تصريح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو، مفاده أنه كان ينبغي تجريم ما أسماه بـ«الجناح الشمالي» من الحركة الإسلامية. بعض العناصر في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ضد جعل الحركة الإسلامية خارجة على القانون، وذلك خوفاً من أن يؤدي ذلك إلى دفع عرب إسرائيل نحو الراديكالية، وهذا من شأنه تصعيب مهمة مراقبة ومتابعة مؤيدي الحركة، وفي الوقت نفسه سيجعلها أكثر شعبية في محيطها. وحسب الكاتب، فإن «يورام كوهين»، رئيس جهاز الأمن الإسرائيلي «شين بيت»، كان قد أدلى مطلع الشهر الجاري بتصريح أمام مجلس الوزراء، أبدى خلاله معارضته لحظر «الحركة الإسلامية» في إسرائيل، على اعتبار أن هكذا خطوة سيكون ضررها أكثر من نفعها. تصريحات نتنياهو، جعلت «إيلي ريخس» الخبير المتخصص في شؤون عرب إسرائيل يشير إلى أن نزع الإطار القانوني عن الحركة الإسلامية التي تنشط في صفوف عرب 48 سيؤدي إلى تنامي الوحدة بين النخب السياسية العربية في الدولة العبرية، والتي تضم طيفاً متنوعاً من التيارات والأيديولوجيات. ويرى الكاتب أن فرض حظر على «الحركة الإسلامية» التي يتزعمها «رائد صلاح» سيسفر عن توتير الأجواء السياسية لدى الأقلية العربية في إسرائيل، وحتى الساسة العلمانيين الذين ينافسون «الحركة» يرفضون الحظر، وهؤلاء الساسة يمثلهم أيمن عودة الذي اتهم الحكومة الإسرائيلية بتوجيه اتهامات سياسية غير ديمقراطية. وحسب الكاتب، هناك من دعا إلى إضراب عام ومظاهرات واسعة النطاق تنديداً بالدعوة لحظر «الحركة الإسلامية». «تايمز أوف إسرائيل» يوم الاثنين الماضي، وتحت عنوان «وزيرة الخارجية السويدية تقول: هجمات باريس جذورها في المحنة الفلسطينية»، كتب «رفائيل أهرين» تقريراً في «تايمز أوف إسرائيل»، أشار خلاله إلى أن وزارة الخارجية الإسرائيلية هاجمت ما وصفته بـ«العمى السياسي الكلي» لمارجوت فالستروم وزيرة خارجية السويد، وأن موقفها قد يؤدي إلى كارثة، فبعد وقت قصير من الهجمات التي وقعت في العاصمة الفرنسية باريس، قالت «فالستروم»: «لمواجهة التطرف علينا العودة إلى الوضع في الشرق الأوسط حيث لا يرى الفلسطينيون مستقبلاً، ويجب علينا إما القبول بالحالة السياسية وإما نلجأ إلى العنف». الوزيرة طالبت بمعالجة الأسباب الكامنة وراء الإرهاب ودعت إلى نهج طويل الأمد ولتعزيز الجهود الدولية ضد التطرف والتعصب، ولفت «أهرين» الانتباه إلى أن السويد منذ 30 أكتوبر 2014 هي الدولة الأولى من دول الاتحاد الأوروبي التي تعترف رسمياً بـ«دولة فلسطين»، ما أثار حفيظة الحكومة الإسرائيلية. «جلوبس» في مقاله المنشور بـ«جلوبس» أول أمس، وتحت عنوان «الحرب العالمية الرابعة»، استنتج «نورمان بايلي» أستاذ الاقتصاد بمعهد السياسات العالمية بواشنطن، أن العالم شهد خلال القرن الماضي حروباً استغرقت 68 سنة: الحرب العالمية الأولى استمرت أربع سنوات، والحرب العالمية الثانية استمرت ست سنوات، والحرب الباردة استغرقت 44 عاماً، والآن بلغ عمر الحرب على الراديكالية 14 عاماً ولا تزال مستمرة حتى الآن، وهي الحرب التي بدأت منذ هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة عام 2001. الحضارة الغربية انتصرت في الحربين العالميتين والحرب الباردة، لكنها تخسر في الحرب الرابعة والسبب يعود إلى الافتقار إلى الإرادة، ورفض الاعتراف بالتهديدات، ومن ثم الاستعداد لمواجهتها. الكاتب يرى أن عدداً كبيراً من الساسة في الغرب وأيضاً في وسائل الإعلام الغربية وحتى عدد كبير من الأكاديميين والطلبة والفنانين ورجال الأعمال، جميع هؤلاء لا يستطيعون تحديد العدو، ومن ثم لا يستطيعون محاربته. النازيون والسوفييت كانت لديهم أهداف معلنة ووسائل يسعون لاستخدامها من أجل إنجاز هذه الأهداف، وهذا الأمر ينطبق على الراديكالية الإسلامية، لكن لا أحد في الغرب يريد أن يسمع أو يرى.