في إطار حرصها على المشاركة في الجهود الدولية وبرامج هيئة الأمم المتحدة لوقاية المجتمعات من الأمراض والأوبئة والأزمات والكوارث وتأمين الحياة الكريمة ومساعدة الشعوب الفقيرة حول العالم، نظمت دولة الإمارات العربية المتحدة على مدار السنوات الماضية حملات تطعيم واسعة النطاق ضد شلل الأطفال في جمهورية باكستان، باعتبارها واحدة من ثلاث دول فقط في العالم مازالت تحتضن هذا المرض. وشملت الجهود الإماراتية تنظيم حملات تطعيم واسعة النطاق ضد هذا المرض في مختلف مناطق باكستان، وتقديم الدعم المادي والفني والتنفيذ الميداني والإشراف والمراقبة والتقييم لهذه الحملات، وخلال الأيام القليلة الماضية، أعلنت إدارة المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان النتائج النهائية التي حققتها تلك الحملات خلال عامي 2014 و2015، والتي نجحت في إعطاء أكثر من 86 مليون جرعة تطعيم، وفي الوصول إلى مناطق نائية لم تصلها أي حملة تطعيم دولية أخرى، مثل منطقة بارا ومنطقة شارصدا، وغيرهما. وقد أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، في كلمته التي أدلى بها سموه، مؤخراً، بمناسبة «اليوم العالمي لمكافحة شلل الأطفال»، أن «دولة الإمارات العربية المتحدة ومن خلال التعاون مع جهات ومنظمات دولية متخصصة خطت خطوات كبيرة في استئصال مرض خطير يهدد بنية المجتمعات ومستقبل الأجيال المقبلة، وتمكنت من خلال فرق الإغاثة الإنسانية من الوصول إلى أصعب المناطق في العالم، التي تشهد الحروب والصراعات، لتقديم لقاحات للأطفال، ولترسم الابتسامة على وجهوهم، وتزرع الأمل في مستقبلهم، بعيداً عن مخاوف الإعاقة والعجز». وتحمل تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، دلالات مهمة وعديدة بشأن موقف الإمارات تجاه دعم الدول الفقيرة في مواجهة الأوبئة والأمراض المستوطنة.. فقد أكد سموه «أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ستواصل سعيها الدؤوب من أجل بناء شراكات إقليمية ودولية فاعلة لمواجهة مختلف التحديات الإنسانية التي تواجه البشرية، وفي مقدمتها تخليص البشرية من شلل الأطفال إلى الأبد، والقضاء على هذا التهديد الخطير للصحة العامة». لا يقتصر الدعم الإماراتي لجهود التنمية في العالم على مكافحة الأمراض والأوبئة، بل إنه يشمل كذلك إنشاء البنى التحتية والمرافق العامة والمدارس والمستشفيات والمساجد، وجميع الجهود التي تسعى إلى توفير الحياة الكريمة للشعوب الفقيرة. ويعدّ هذا الشمول عاملاً مشتركاً في جهود دعم التنمية والمساعدات والمنح الإماراتية كافة. وفي هذا السياق، أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن «مساعدة المجتمعات الفقيرة والمحتاجة ودعم الجهود الدولية للارتقاء بالإنسان أينما كان ومن دون تمييز، توجه أصيل لدولة الإمارات العربية المتحدة، في إطار التزامها بالمساهمة في تنمية المجتمع الإنساني بأسره، منذ تأسيسها على يد المغفور له، بإذن الله تعالى، الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كما أنه ينطلق من إيمانها بضرورة العمل مع مختلف المؤسسات الدولية والإقليمية، من أجل القضاء على كل ما يؤثر في صحة الإنسان وأمنه وسلامته، وبفضل ذلك أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة تتبوأ موقعاً ريادياً في دعم المبادرات الإنسانية وتقديم المساعدات لجميع المحتاجين حول العالم». عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية