فرصة المصالحة الكردية التركية.. ومزاج الألمان حيال اللاجئين «ذا تايمز» صحيفة «ذا تايمز» علّقت ضمن افتتاحية عددها ليوم الاثنين على التفجير الذي استهدف مسيرة تدعو للسلام بين الأكراد وبقية الأتراك في أنقرة يوم السبت وخلّف قرابة 100 قتيل. وحتى الآن، لم تتبن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، لكن الحكومة تشير بأصبع الاتهام إلى «حزب العمال الكردستاني» وتنظيم «داعش». ولئن كانت الصحيفة تستبعد تورط الأول، خاصة بالنظر إلى أن عدداً كبيراً من أنصار الحزب كانوا بين القتلى، فإنها تقول إنه إذا تبين أن «داعش» هو من يقف وراءه، فإن ذلك سيشكل خروجاً عن المألوف على اعتبار أن التنظيم المتطرف يسارع عادة إلى التباهي بمثل هذه الهجمات، لكنه سيكون أمراً مفهوماً ومنطقياً من الناحية الإستراتيجية لأن لا أحد يستفيد منه، وسط تجدد النزاع بين تركيا والأكراد، أكثر من «داعش» الذي يحارب الاثنين، وذلك على اعتبار أنه كلما انشغل الأتراك والأكراد بمحاربة بعضهم بعضاً قلّ الاهتمام الذي سيوليه أي منهما لـ«داعش». ولهذا السبب تحديداً، تتابع الصحيفة، فإن أفضل رد من قبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على هذه الهجمات يكمن في الدعوة للمصالحة مع الأكراد ومد الجسور معهم. وترى أن «العمال الكردستاني» منح أردوغان فرصة مواتية للقيام بذلك بعد أن أعلن تعليقه جميع عملياته ضد الجنود الأتراك إلى ما بعد الانتخابات البرلمانية المقررة الشهر المقبل. وهي الانتخابات التي يسعى حزب أردوغان، «العدالة والتنمية»، للحصول على أغلبية مطلقة فيها حتى يستطيع تغيير الدستور وتعزيز صلاحيات زعيمه. ويعتبر عزل الأكراد خطوة أساسية في هذا الاتجاه، وترى الصحيفة أن على الرئيس التركي أن يغتنم الفرصة التي يتيحها له إعلان «العمال الكردستاني» وقف إطلاق النار من جانب واحد للتراجع، كما ترى أن إنهاء الأعمال العدائية العسكرية مع الأكراد «أمر ممكن ومرغوب فيه»، خلافاً للقتال مع تنظيم «داعش»، إذ تقول: «على أردوغان أن يعرف من هو العدو الأكثر خطراً». وإذ أكدت الصحيفة أن التهديدات التي تواجهها تركيا جراء الحرب السورية، لم يسبق أن كانت أكبر وأعظم مما هي عليه اليوم، فإنها ترى أنه بغض النظر عمن يقف وراء تفجير السبت، فإن مصلحة تركيا تكمن في المصالحة مع الأكراد. «ذي إيكونوميست» ضمن عددها لهذا الأسبوع، سلطت مجلة «ذي إيكونوميست» الضوء على تغير المزاج العام في ألمانيا من مسألة اللاجئين، والضغوط المتزايدة التي تتعرض لها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من أجل العدول عن قرارها السابق بفتح الباب في وجه اللاجئين من الشرق الأوسط، معتبرةً أن على ميركل أن تصمد وتتمسك بموقفها لأنها على حق. وفي هذا السياق، أشارت المجلة إلى أن الأعداد الكبيرة من المهاجرين الوافدين على ألمانيا بدأت تشكل عبئاً على قدرات المدن على توفير السكن والخدمات العامة للمهاجرين، وأن نحو 51? من الألمان باتوا يعبّرون عن قلقهم من المهاجرين، وهو ما يمثل ارتفاعاً بنسبة 38? مقارنة بما كان عليه الحال قبل نحو شهر. كما أن شعبية ميركل انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ بداية أزمة اليورو في 2011، غير أن المجلة تشدد على ضرورة ألا تتنازل ميركل عن مبادئها؛ فمنذ أن أخذت زمام المبادرة بشأن هذه الأزمة، تضيف المجلة، أخذ المنتقدون يتحدثون كما لو أنها هي من تسبب فيها. والحال أنه بحلول أواخر أغسطس، كان مئات الآلاف من طالبي اللجوء يشقون طريقهم عبر أوروبا، ولم يعد من الممكن التظاهر بأن المشكلة غير موجودة أو أنها مشكلة شخص آخر. وعلاوة على ذلك، تتابع الصحيفة: فإن منتقدي قرار ألمانيا استقبال اللاجئين نادراً ما يشرحون ماذا كانوا سيفعلون بدلا من ذلك. وقالت المجلة إنه لا ينبغي لأحد أن يتوقع من البلدان الغنية أن ترحب بكل من يريد الانتقال للعيش فيها، لكنها لفتت إلى أن هذه البلدان لا تستقبل اليوم سوى 14? من اللاجئين على صعيد العالم. وإذا كانت ألمانيا الغنية تكافح من أجل استيعاب مئات الآلاف من اللاجئين، فإن جيران سوريا (تركيا ولبنان والأردن) يستضيفون قرابة 4 ملايين نسمة منذ سنوات. وبالتالي فإنه «يصعب على أوروبا أن تحاجج بأنها فعلت كل ما بوسعها للقيام بواجب أخلاقي تدركه وتعترف به». «ذا جارديان» صحيفة «ذا جارديان» أفردت افتتاحية عددها ليوم الثلاثاء للتعليق على فوز الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو بولاية رئاسية خامسة في الانتخابات التي أجريت يوم الأحد، مشيرةً إلى أن النتائج الرسمية «شبه السوفييتية» التي أُعلنت يوم الاثنين، منحته 83? من الأصوات. وفي الأثناء، خرجت مظاهرات في شوارع العاصمة مينسك احتجاجاً على ما وصفها المراقبون المستقلون بأنها «عملية انتخابية مزورة». لكن المفارقة، حسب الصحيفة، أنه بينما كانت فصول المهزلة الانتخابية البيلاروسية تتكشف تباعاً، أشّر الاتحاد الأوروبي على نيته رفع بعض العقوبات التي كان قد فرضها قبل 10 سنوات ضد بيلاروسيا رداً على أساليب لوكاشينكو القمعية. وفي محاولتها فهم الأسباب التي دفعت الاتحاد الأوروبي للتعامل مع لوكاشينكو، قالت الصحيفة إن الرئيس البيلاروسي أفرج عن سجناء سياسيين قبل الانتخابات، وتفادي أعمال قمع عنيفة من النوع الذي اشتهر به في الماضي، كما أن إخراج بيلاروسيا من العزلة قد يستحق بعض التنازلات من جانب الاتحاد الأوروبي.. بيد أنها اعتبرت أن أي انفتاح دبلوماسي على بيلاروسيا ينبغي أن يتم بحذر كبير جداً، مشيرة إلى أنه على الاتحاد الأوروبي ألا يكافئ لوكاشينكو ويمنحه اعترافاً تاماً يعيد له الشرعية. كما اعتبرت أنه من المهم التمسك بمقاربة لا يأتي فيها تخفيف العقوبات سوى بشكل تعليق جزئي ومؤقت - وليس الإلغاء الكامل - داعيةً إلى رهن أي رفع مقبل للعقوبات وأي خطوات أوروبية للانفتاح على بيلاروسيا بشروط صارمة. إعداد: محمد وقيف