التصريحات التي صدرت مؤخراً عن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال ترؤس سموه جلسة عصف ذهني مع فريق عمله ومستشاريه، بشأن أهمية متابعة وقياس جاهزية الحكومة لتبني ثقافة الابتكار، ومتابعة مدى الاستفادة من الأفكار التي يتم طرحها في الجهات كافة، وتأثير ذلك في خدماتها وفي المتعاملين، وتقييم كل ذلك بشكل محايد، إنما تعبر عن حقيقة وطبيعة الجهود الحثيثة التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة، قيادة وحكومة، وعن حرصها الدائم على تطوير أداء المؤسسات الحكومية والهيئات والوزارات، من أجل الارتقاء بجودة وكفاءة الخدمات العامة والمرافق، وكل ذلك لتوفير الحياة الكريمة للمواطنين، ولجميع المقيمين على أرض الوطن. إن دولة الإمارات العربية المتحدة تعمل منذ قيام اتحادها، في مطلع عقد السبعينات من القرن العشرين، على يد الأب المؤسس المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على تسخير كل ما هو متوافر من موارد طبيعية واقتصادية من أجل بناء منظومة تنموية إماراتية شاملة وقابلة للاستدامة، بدءاً من توفير البنية التحتية والمرافق العامة والخدمات المتطورة من حيث الكفاءة والجودة، والتوافق مع المعايير العالمية، مروراً بالبنى التكنولوجية وشبكات المعلومات والاتصالات التي لم يعد أي قطاع أو نشاط اقتصادي أو إنساني في غنى عنها، وتطوير خدمات الرعاية الصحية، بما فيها من مستشفيات ومراكز صحية على أحدث الطرز العالمية، وكذلك تطوير المدارس والجامعات والمعاهد العلمية، ومراكز التدريب والتثقيف، من أجل تمكين الإنسان الإماراتي من بناء قدراته المعرفية والذهنية، واكتساب الخبرات اللازمة له، لكي يكون قادراً على تحمل مسؤولية تنمية المجتمع الذي يعيش فيه، والمنافسة كذلك على فرص العمل باختلاف تنويعاتها، وسواء كان ذلك في أسواق العمل المحلية أو الإقليمية أو العالمية. ومن منطلق حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على مواصلة مسيرة التنمية، فإنها تتبنى مبدأ الاستمرارية وعدم التوقف عن التطوير في أوجه العمل الوطني كافة، كما أنها تتبنى مبادرات من شأنها دمج المواطنين والموظفين في إستراتيجية التطوير، عبر بث ثقافة التميز من خلال إطلاق العديد من الجوائز، وفي هذا الإطار أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في تصريحاته الأخيرة، أن الجوائز التي تطرحها الحكومة تتطلب تغييراً سنوياً لمواكبة التغيرات من حولنا، ولدفع الجميع إلى تبني الجديد، وأكد سموه كذلك أهمية تسريع إعداد قيادات جديدة بشكل مستمر لمواكبة التغيرات السريعة التي تمر بنا في المجالات كافة، واستخراج أفضل الأفكار من فرق العمل كافة، وتحويل أحسنها إلى واقع ينتفع به الناس. ولعل ترؤس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حلقة العصف الذهني المشار إليها، يؤكد أن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة، تعي أهمية الحوار في توليد الأفكار وتمكين الإبداع والابتكار، والخروج بالحلول غير التقليدية للمشكلات والتحديات التي يمكن تواجه الإنسان في حياته اليومية، وبشكل عام فإن هذه الجهود جميعها تأتي ضمن مساعي الإمارات الرامية إلى استكمال مسيرة التنمية، ووضع اسمها بين أفضل دول العالم في المجالات كافة. وفي هذا السياق أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «أن شعب الإمارات شعب يعشق القمم، وأن الحياة لا قيمة لها إلا إذا كانت في القمم». عن نشرة «أخبار الساعة» الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية