تورونتو ستار شددت صحيفة تورونتو ستار الكندية ضمن افتتاحية عددها ليوم الأربعاء على ضرورة إقامة ملاذات آمنة أو مناطق محمية للاجئين السوريين في بلادهم، وخاصة في هذا الوقت الذي تبدو فيه نهاية الحرب -التي خلفت أكثر من 250 ألف قتيل وأربعة ملايين لاجئ- أبعد وأصعب من أي وقت مضى في ضوء التدخل العسكري الروسي في سوريا، كما تقول. وقالت إنه في غياب أي إمكانية لإنهاء الحرب قريباً، يتعين على الرئيس الأميركي باراك أوباما وبقية التحالف الدولي الذي يحارب تنظيم «داعش» أن يعمل بنصيحة تركيا ويقيم منطقة محمية شمال حلب بمحاذاة الحدود التركية ليلجأ إليها المدنيون، مضيفة أن على رئيس الوزراء الكندي المقبل أن يجعل من ذلك إحدى أولوياته أيضاً. ومع أنه لا أحد يقلل من صعوبة إقناع الروس والإيرانيين بالموافقة على ذلك، تقول الصحيفة، فإن «عنف الأسد الإجرامي قتل من السوريين أكثر بكثير مما قتلت وحشية داعش». ولذلك، ينبغي أن تكون ثمة منطقة محمية يقصى منها جيش الأسد ومقاتلو التنظيمات المتطرفة، وذلك حتى لا يضطر المدنيون للفرار من البلاد. وأردفت قائلة إنه لا يمكن للرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن يدعي أن سوريا دولة ذات سيادة لا ينبغي تعريضها لضغوط فرض مناطق يحظر فيها الطيران، مؤكدة على أن البلد بات ممزقاً جراء الحرب منذ مدة. ففي الغرب يسيطر نظام الأسد المترنح على قرابة 25 في المئة من مساحة البلاد، كما تقول، ولذلك، «اضطرت موسكو للتدخل للحيلولة دون سقوط النظام». هذا في حين يسيطر «داعش» على 40 في المئة من البلاد، وتسيطر قوات معارضة للأسد في محيط حلب وإدلب في الشمال الغربي على 15 في المئة، بينما يسيطر الأكراد على 15 في المئة، والمليشيات القبلية على 5 في المئة. وتقول الصحيفة إن السلام لم يبدُ يوماً أبعد مما هو عليه اليوم. ونظراً لهذه الحقيقة المرة، تؤكد الصحيفة في ختام افتتاحيتها أن «على الولايات المتحدة وحلفاءها أن يستعدوا لمواجهة الروس والإيرانيين، ويخصصوا منطقة محمية للمدنيين الذين يزعم الجميع أنه يريد حمايتهم». تشاينا دايلي ضمن افتتاحية عددها لأمس الخميس، اعتبرت صحيفة «تشاينا ديلي» الصينية أن التدخل العسكري الروسي في سوريا يمكن أن يساعد على دحر تنظيم «داعش». وقالت في هذا الصدد إن ضرورة محاربة التنظيم المتطرف وطلب رئيس النظام السوري بشار الأسد للمساعدة منحا التدخل الروسي شرعيةً وأكسباه موافقة المجتمع الدولي، مضيفة أن النتائج الأولية للضربات الجوية التي نفذتها القوات الروسية «مبهرة»: حيث قامت هذه الأخيرة، منذ بداية التدخل في الثلاثين من سبتمبر الماضي، بأكثر من 80 مهمة دمرت نحو 50 منشأة إرهابية، كما تقول. وأردفت قائلة إن التدخل الروسي يُعتبر رداً مباشراً على عدم حسم مهمة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الذي يقصف الأهداف التابعة ل «داعش» في سوريا والعراق منذ أكثر من عام. غير أن الصحيفة لفتت إلى أنه نظراً لانعدام الثقة بين روسيا والغرب، من جهة، والعلاقات الوثيقة التي تجمع بين بوتين ونظام الأسد، من جهة ثانية، فإن قرار موسكو بالتدخل في سوريا قوبل بغير قليل من التشكك والانتقاد في الغرب، حيث وصف البيت الأبيض الضربات الجوية الروسية في سوريا بأنها عشوائية، معتبراً أنها يمكن أن تطيل أمد الصراع الطائفي في البلاد. كما دعا حلفُ «الناتو» روسيا إلى وقف هجماتها على المعارضة والمدنيين السوريين بشكل فوري وتركيز جهودها على محاربة «داعش». ولذلك، ترى أنه إذا لم تقنع موسكو الغرب الذي تقوده الولايات المتحدة بأنها هناك للمساعدة على قتال «داعش» وليس لمساعدة الأسد على محاربة قوات الثوار السوريين، فإن انعدام الثقة بين الجانين لن يزداد إلا تعمقاً. واعتبرت الصحيفة أنه ما زال من غير المعروف ما إن كانت روسيا والتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة سيستطيعان التنسيق والتعاون بشكل أفضل لمحاربة «داعش». ولكنها ختمت بالقول إنه بالنظر إلى إظهار موسكو وواشنطن اهتماماً متزايداً هذا الأسبوع بتنسيق خطواتهما في سوريا، فإن الأمل هو أن تتأتى هزيمة «داعش» عاجلاً وليس آجلًا. ذا هيندو صحيفة ذا هيندو الهندية أشادت ضمن افتتاحية عددها لأمس الخميس بالصراحة والواقعية اللتين طبعتا زيارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى الهند واجتماعاتها مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي هذا الأسبوع. واعتبرت أن حقيقة أن ميركل أبت إلا أن تزور الهند، على رغم أزمة اللاجئين المتواصلة في أوروبا التي أرغمت وزيري الاقتصاد والدفاع في حكومتها على البقاء في برلين، إنما هو دليل على الأهمية التي توليها للعلاقات الهندية- الألمانية. وهي أهمية يتقاسمها معها أيضاً مودي الذي أشار، خلال ثالث لقاء له مع ميركل في ظرف ستة أشهر، إلى أنه ينظر إلى ألمانيا باعتبارها شريكاً مهماً في التجارة، ومزوداً لبلاده بالتكنولوجيا والوسائل للتحول إلى الطاقة النظيفة، وشريكاً في الأمم المتحدة. ولكن الصحيفة لفتت إلى أن لقاءي مودي وميركل في دلهي وبنجالور كانا خاليين من مظاهر الأبهة والفخفخة والصور التذكارية التي تكون حاضرة عادة في لقاءات ثنائية مماثلة. والسبب، كما تقول، هو أن كلا البلدين باتا يدركان، على ما يبدو، أنه قد حان الوقت للدخول في صلب الموضوع وبدء العمل. ونتيجة لذلك، تضيف الصحيفة، تحدثت ميركل بصراحة عن المشاكل التي تواجهها الشركات الألمانية التي ترغب في دخول السوق الهندية، معبّرةً عن أملها في حل هذه المشكلة بعد الاتفاقية الجديدة التي عقدت مع الحكومة الهندية، من أجل توفير «آلية سريعة» للشركات الألمانية للحصول على التراخيص المطلوبة لبدء أنشطتها في الهند. إعداد: محمد وقيف