شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة، قيادةً وحكومةً وشعباً، في الاحتفاء ب«اليوم العالمي للمعلم»، الذي يصادف الخامس من أكتوبر من كل عام، وفي توشيح المعلمين والمعلمات بأوسمة الشكر والتقدير للجهد والعطاء الكبير الذي يقومون به في سبيل بناء أجيال حريصة على صون مكتسبات الوطن، وقادرة على تجسيد رؤاه وطموحاته المستقبلية واقعاً يزخر بالمزيد من الإنجاز والفخر. وعلى رأس المبادرات التي شهدتها الدولة احتفاءً بيوم المعلم جاءت اللفتة الكريمة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، بإبراز المكانة المميزة التي يحظى بها المعلم في المجتمع الإماراتي، عبر رسالة تقدير وجهها سموه للمعلمين، أعرب فيها عن الامتنان والعرفان للدور الذي يقومون به في خدمة الوطن وبناء الإنسان، الذي يمثل أعظم ثروة للإمارات، وقد حثهم فيها على الاستمرار في تطوير أنفسهم وقدراتهم ليبقوا - كما عهدتهم الإمارات دوماً - أهلاً للمسؤولية التي تقع على عاتقهم، بصون أمانة تنشئة الأجيال الإماراتية المتلاحقة خير تنشئة. ولم يكتف سموه بالرسالة التي وجهها إلى المعلمين، لإلقاء الضوء على الاهتمام الاستثنائي الذي توليه قيادتنا الرشيدة لمسيرة التعليم بكل عناصرها وعلى رأسها المعلم، حيث حرص سموه في يوم المعلم كذلك، على استقبال عدد من المعلمين والقيادات التربوية، وجددّ سموه خلال اللقاء الإشادة بعطاء الكادر التعليمي في الدولة، قائلاً سموه «إننا إذ نقدم شكرنا وعرفاننا لكم أيها المعلمون والمعلمات على جهودكم المخلصة وسعيكم المتواصل وعطائكم المشهود في خدمة العلم والمتعلمين وإذ نفخر بما قدمتموه وتقدمونه من أجل الوطن فإننا ندرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقكم وثقل الأمانة التي تحملونها على كاهلكم من أجل إعداد أبناء وأجيال هذا الوطن الغالي، سائلين المولى عز وجل أن يوفقكم جميعاً لتحقيق أهدافكم التربوية والتعليمية». كما أكد سموه أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تؤمن بالأهمية البالغة للارتقاء بالمنظومة التعليمية، لتواكب آخر المستجدات العالمية، مشدداً على أن المعلم هو أساس هذه المنظومة من خلال تمكينه من أداء رسالته الوطنية في إعداد جيل متسلح بالعلم والمعرفة ومتحلٍ بالمهارة والكفاءة وتأهيله لخدمة دينه ووطنه ومجتمعه. إن الاهتمام الاستثنائي بتطوير المنظومة التعليمية هو نهج راسخ دأبت على تبنيه قيادتنا الرشيدة، عبر مساعٍ ومبادرات متلاحقة أسهمت في الارتقاء بالقطاع التعليمي الوطني وفق أجود المعايير، وتسجيل إنجازات في أبرز المحافل العلمية الإقليمية والدولية، بما يواكب ملحمة التطوير والتنمية والابتكار المتكاملة التي تسطرها الدولة في القطاعات والمجالات كافة، بما يضمن تحقيق أهداف الدولة بالتحول إلى اقتصاد ومجتمع المعرفة. وتركيز الدولة على انفتاح قطاعنا التعليمي على أحدث وأنجح التجارب العالمية، رافقه حرص حثيث على ألا يتعارض ذلك مع تشبثنا بهويتنا الإماراتية الأصيلة، ومبادئنا الوطنية الراسخة، بل إن يتم الدمج بين الحديث والأصيل في بلورة منظومة تعليمية استثنائية، تعزز دور التربية في النظام التعليمي، بما يخدم القضايا الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وهو ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، خلال لقائه الوفد التربوي، مشدداً على أهمية قيام المؤسسات التعليمية بدور مضاعف وتسخير وتعزيز إمكانياتها وتوحيد جهودها في تربية النشء وتحصينه ضد الأفكار الهدامة والسلبية وتعزيز قيم الولاء والانتماء والتعاون والتضامن في نفوسهم لمواجهة التحديات كافة. إن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وبحرصه على تبيان الدور الذي يجب ألا يغفله المعلمون وقطاع التعليم ككل في ظل التحديات الراهنة التي تواجهها منطقتنا، ببناء أجيال إماراتية مشبعة بقيم الولاء والانتماء ومحصنة ضد سموم من يتربصون بأوطاننا ومكتسباتنا، ليقدم رؤية شاملة للدور الذي يجب أن تقوم به منظومتنا التعليمية، بحيث يتناغم الشق المعرفي والشق الوطني لإنشاء أجيال واعية وقادرة على المضي بالإمارات قدماً. عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية