تستعد الإدارة الأميركية للإعلان عن خطة لقبول عدد أكبر من النازحين خلال العامين المقبلين. إلا أن الأعداد المقترحة ضئيلة جداً بحيث لا يمكنها معالجة مشكلة تدفق النازحين الهاربين من سوريا. ومن المقرر غداً أن يُعقد اجتماع في البيت الأبيض يضم كبار المسؤولين والمستشارين الأمنيين، للبحث في مبادرة لزيادة عدد النازحين الذين سيسمح لهم بدخول الولايات المتحدة من مختلف أنحاء العالم. وأخبرني ثلاثة من المسؤولين البارزين في الإدارة الأميركية أن عددهم سيرتفع من 70 ألفاً في الوقت الراهن إلى 85 ألفاً العام المقبل ثم إلى 100 ألف خلال السنة المالية 2017. وإذا وافق أعضاء «الهيئة العليا لمجلس الأمن الوطني» على تفاصيل الخطة، فسيتم إرسالها إلى مكتب أوباما، فيما رجحت مصادر مقربة من الإدارة أن يصادق عليها بسرعة. وستدعم الخطة بقوة موقفي كل من رئيس فريق البيت الأبيض «دينيس ماك دونو» وسفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة «سامانتا باور». وفيما يرى «ماك دونو» ضرورة التركيز على الحرب ضد «داعش»، فإن «باور» تفضل المواجهة ضد بشار الأسد وزيادة الجهود لحماية المدنيين السوريين الذين يواجهون آلة القتل من الطرفين «داعش» والنظام. وقال مسؤولون، إن منظر الحشود المتدفقة على أوروبا من المهاجرين السوريين اليائسين، ومشهد الطفل الغريق الذي قذفته التيارات البحرية إلى الشاطئ، حفّزا إدارة أوباما على العمل. وتكمن المشكلة في هذه الخطة في المدى الزمني الطويل الذي ستوضع خلاله موضع التنفيذ. والمهاجرون الذين تقدموا بطلبات اللجوء السياسي إلى الولايات المتحدة حتى الآن، ربما يكتب عليهم الانتظار حتى عام 2017 للنظر في أوضاعهم بسبب تراكم الأعمال غير المنجزة في إدارة البيت الأبيض وكثرة الإجراءات التي يتطلبها إنجازها. وبمجرد قبول الطلب من المهاجر، يتحتم على الموظفين المتخصصين بالنظر في طلبات اللجوء السياسي الانتظار لفترة تتراوح بين 18 و24 شهراً قبل اتخاذهم قرار الموافقة عليه أو رفضه. وتحدث أوباما عن أزمة النازحين في البيت الأبيض لدى استقباله ملك إسبانيا. وقال إن من المهم أن تشارك الولايات المتحدة بنصيبها في قبول اللاجئين السوريين، وأكّد تعهده بالسماح لأكثر من 10 آلاف مهاجر باللجوء إلى الولايات المتحدة في الخطة المالية لعام 2016. وقال: «سوف يتطلب ذلك، تعاون الدول الأوروبية كلها مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، للتأكد من سلامة المهاجرين وضمان معاملتهم على أسس إنسانية مناسبة. ويجب علينا بعد ذلك الاهتمام بمعالجة سبب المشكلة والذي يعود للتصعيد الذي تشهده الأزمة السورية». ـ ـ ــ جوش روجين ـ ـ ـــ ــ محلل سياسي أميركي ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»