تؤكد انتخابات «المجلس الوطني الاتحادي 2015»، التي ستقام في الثالث من أكتوبر المقبل، من حيث مضمونها والقواعد والآليات التي تحكمها، أن القيادة الرشيدة حريصة على توفير كل ما من شأنه تعميق المشاركة الشعبية ورفع الوعي السياسي لدى المواطنين، والدخول في مرحلة جديدة بمكتسبات إضافية، ضمن برنامج التمكين السياسي، فقد تمت زيادة أعداد القوائم الانتخابية في هذه الانتخابات، لتتخطى نحو الـ224,2 ألف عضو يمثلون الهيئات الانتخابية في جميع إمارات الدولة، بنسبة زيادة تصل إلى 66% مقارنة بقوائم الهيئات الانتخابية لانتخابات «المجلس الوطني الاتحادي» لعام 2011، التي بلغت 135,3 ألف مواطن ومواطنة، وشهدت قوائم الهيئات الانتخابية، استعداداً للانتخابات المقبلة أيضاً، ارتفاع عدد الأعضاء النساء، حيث تم تخصيص 48% من الهيئات الانتخابية للمرأة، لترتفع بذلك نسبة مشاركة المرأة ويتعزز دورها في هذه الانتخابات. وفي مؤشر واضح إلى حرص القيادة الرشيدة على أن تكون انتخابات عام 2015 نقلة نوعية في مجال تدعيم المشاركة الشعبية، اتخذت اللجنة الوطنية للانتخابات عدداً من الإجراءات التي تضمن مشاركة أبناء الوطن جميعاً، فأتاحت الفرصة للتصويت لمن هم خارج الدولة من خلال السفارات، واستحدثت أنظمة تقنية جديدة كذلك، تتيح للمواطنين من أعضاء الهيئات الانتخابية على مستوى الدولة، التصويت من أي إمارة، حتى إن كان المواطن ليس مسجلاً في بيانات الهيئة الانتخابية في تلك الإمارة، وذلك من خلال الاعتماد على بيانات بطاقة الهوية الخاصة بالمواطن عضو الهيئات الانتخابية على مستوى الدولة، وخاصة المواطنين من أبناء بعض الإمارات، الموجودين في إمارات أخرى بدواعي العمل أو الارتباطات العائلية، وذلك كنوع من التشجيع للمواطنين على المشاركة في هذه الانتخابات. كما قدمت اللجنة الوطنية للانتخابات تيسيرات جديدة لتسهيل إجراءات الترشح على أعضاء الهيئات الانتخابية ممن توافرت لديهم شروط الترشح، حيث قررت اللجنة السماح لعضو الهيئة الانتخابية الراغب في الترشح لعضوية «المجلس الوطني الاتحادي» بتوكيل من ينوب عنه في تقديم طلب ترشحه إلى لجنة الإمارة التي ينتمي إليها، وتسمح هذه الخطوة لطالبي الترشح بتوكيل غيرهم في تقديم طلبات الترشح، شريطة إبراز توكيل خاص لوكيل المرشح موثق من كاتب العدل. تؤكد هذه الإجراءات التنظيمية والتقنية الجديدة حرص الدولة على تعميق المشاركة الشعبية في انتخابات «المجلس الوطني الاتحادي عام 2015»، بهدف تمكين المواطنين من المشاركة في إدارة شؤون وطنهم، باعتبارهم طرفاً رئيسياً وفاعلاً في مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة. ولهذا فإن المشاركة الفاعلة في الانتخابات، من جانب الهيئات الانتخابية، تمثل واجباً وطنياً، يفرض على كل من المرشحين والناخبين على حد سواء مسؤولية مشتركة، فالمرشحون عليهم التقدم ببرامج واقعية تعبّر عن مطالب المجتمع واحتياجاته، وتواكب أولويات الدولة في الاستثمار في الإنسان، باعتباره الثروة البشرية التي تقود مسيرة التنمية والتطور في الإمارات، أما الناخبون فهم مطالبون بالمقارنة بين برامج المرشحين المختلفة، واختيار الأفضل منها، وذلك من أجل انتخاب «مجلس وطني اتحادي» فاعل وأكثر قدرة على خدمة الوطن، وهذا ما عبَّر عنه معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات، مؤخراً، حينما أكد «أن تحقيق متطلبات المواطنين في جميع المجالات الصحية والتعليمية والثقافية والاقتصادية يستدعي وجود سلطة ذات أهمية كبيرة مثل: المجلس الوطني الاتحادي، الذي كان دائماً داعماً ومسانداً لجميع الإجراءات التي تصبّ في خدمة الوطن وأمنه واستقراره». وتأكيده أيضاً «أن قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة تؤمن بأن المجلس الوطني الاتحادي منصة قوية للمشاركة السياسية والتأثير الإيجابي في عملية صنع القرار في البلاد». عن نشرة أخبار الساعة الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية