كثير هو الاهتمام الذي توليه دولة الإمارات العربية المتحدة للارتقاء بالموارد البشرية، وتطويرها كماً ونوعاً، من أجل تحقيق «رؤية الإمارات 2021»، وإدراك الهدف الذي حرصت القيادة الرشيدة على أن يكون المعيار الأول في التنمية المستدامة المتمثل في أن الإنسان هو جوهر عملية التنمية وغايتها. وبقدر هذا الاهتمام والحرص، فقد وضع «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية»، خطط عمل وبرامج متكاملة في مجال تطوير الموارد البشرية المواطنة، وانطلق في المرحلة الأولى من تنفيذ هذه الخطط والبرامج، بإنشاء إدارة مختصة بالتدريب، تحمل اسم «إدارة التدريب والتطوير المستمر»، تأخذ على عاتقها تبنّي أحدث المناهج والأساليب التدريبية، النظرية والتطبيقية، المعمول بها في أنحاء العالم كافة، وتبنّي أفضل التقنيات المعتمدة في هذا المجال، من أجل بناء كوادر بشرية مواطنة مؤهلة لتحمّل المسؤولية، بما يلبي ليس حاجة المركز من تلك الكوادر فقط، بل ويزود مؤسسات الدولة كافة على اختلاف أنماط وطبيعة عملها الإنتاجي والخدمي، بكوادر بشرية قادرة على تولي المهام الإدارية والفنية ومواكبة التطورات العالمية في مجال عملها، وخاصة بعد أن أبرم المركز الاتفاقيات والشراكات الاستراتيجية مع العديد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص، ومع الجهات الدبلوماسية وغيرها من خارج الدولة. وقد جاءت كلمة سعادة الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية»، في الحفل الخاص الذي تمّ تنظيمه في مقر المركز بمناسبة تخريج مجموعة من منتسبي «برنامج إعداد الباحثين» من المواطنين العاملين في وزارة الداخلية، لتؤكد أهمية الأنشطة والجهود التي يبذلها المركز، والتي تأتي في إطار جهود الدولة، من أجل تطوير الموارد البشرية المواطنة وفق أرقى المعايير العالمية، حيث قال: إن تسارع وتيرة النمو الاقتصادي، وتزايد الحاجة إلى الموارد البشرية المتخصِّصة في دولة الإمارات العربية المتحدة، عزَّزا الحاجة إلى تدريب الكوادر المواطنة وتأهيلها التأهيل المناسب، كي تكون قادرة على أداء مهامِّها بكفاءة واحترافيَّة في مختلف مجالات العمل الوطني، وقادرة على الاستجابة لعملية التنمية المستدامة التي تتسارع وتيرتها، وللوصول إلى الأهداف المتوخاة، وخاصة في ظل اتفاقية الشراكة الاستراتيجية القائمة بين «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية» ووزارة الداخلية. إن «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية» منذ تأسيسه في عام 1994، أعلن استعداده لاستقبال منتسبي الدولة بمختلف مؤسساتها، وخاصة المواطنين، لتمكينهم وتأهيلهم بما يمكّنهم من تبوؤ المواقع الإدارية والفنية، وتحقيقاً لمبدأ تراكم الخبرات، وعلى سبيل المثال، لا الحصر، فإن المنتدَبين من وزارة الداخلية، قد اكتسبوا خبرات نظرية وعلمية ضمن «برنامج إعداد الباحثين»، الذي يُعَدُّه المركز كأحد البرامج التدريبية المتخصِّصة للمواطنين العاملين في الجهات الحكومية، من خلال تدريبهم على مناهج البحث العلمي وأدواته، في مجالات العلوم السياسية والاقتصاد والعلوم الاجتماعية والاستراتيجية والأمنية، وفي الموضوعات والمجالات كافة ذات الأهميَّة لدولة الإمارات العربية المتحدة، ووفق أحدث المعايير المعتمدة في العالم في مجال البحث العلمي. إن المأمول، من الجهات والمؤسسات الوطنية كافة، الحكومية منها والخاصة، العمل على مد جسور التعاون فيما بينها، من خلال بناء الشراكات الاستراتيجية، ولاسيما في مجالات التدريب، لتسهيل عملية تبادل الخبرات العلمية والإدارية والفنية في هذا المجال الحيوي، من أجل تحقيق الهدف المشترك، المتمثل في أن تتقدم دولة الإمارات العربية المتحدة إلى أفضل المراتب العالمية في المجالات كافة، وبما يحقق «رؤية الإمارات 2021». عن نشرة «أخبار الساعة» الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية