إنقاذ «ملائكة البحر».. وتجاهل عنصرية إسرائيل «مورننج ستار» دعت صحيفة «مورننج ستار»، في افتتاحيتها أمس، المملكة المتحدة إلى فرض عقوبات مباشرة على إسرائيل، بما في ذلك حظر أسلحة كامل عليها، بينما لفتت إلى أن رئيس الوزراء «ديفيد كاميرون» يدافع دائماً عن الصهيونية، ويبرّر المذابح التي ارتكبها الإسرائيليون بحق 2000 فلسطيني في غزة، ومنهم 500 طفل، بتكرار «حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها». وقالت «إن كاميرون وزعماء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي يواصلون تصديق أسطورة أن السياسيين الإسرائيليين، بما في ذلك بنيامين نتنياهو، ملتزمون بحل الدولتين»، مضيفةً: «حتى عندما توضح القيادة الإسرائيلية التزامها بالسيطرة على أراضي فلسطين التاريخية كافة، يضع قادة الدول الغربية أصابعهم في آذانهم، ويفضلون اختلاق الذرائع لتبرير التطرف الصهيوني والمذابح الجماعية التي ترتكبها إسرائيل من حين لآخر». وتابعت: «إن قيادة النظام العنصري في إسرائيل لن تقدم على إجراء تغيير ما لم يتم فرض عقوبات شاملة، كما حدث مع نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا من قبل». وأكدت أن كلمات النصح لن تجدي نفعاً، ووحدها العقوبات يمكن أن تحمل إسرائيل على قبول أنها لا يمكن أن تواصل انتهاك القانون الدولي، وأنها لا بد أن تغادر الأراضي الفلسطينية المحتلة. ونوّهت الصحيفة بوجود وعي شعبي متزايد تجاه وحشية إسرائيل، لكن المشكلة تكمن في السياسيين الذين يرفضون الإقرار بشواهد أمام أعينهم. «الجارديان» طالب رئيس الوزراء الإيطالي«ماتيو رينزي» في مقال نشرته صحيفة «الجارديان» أول أمس، الدول الأوروبية بالتخلي عن الأنانية والخوف، ووضع استراتيجية إنسانية على مستوى الاتحاد الأوروبي بشأن طالبي اللجوء السياسي، الذين يمثلون الروح التي تعتمد عليها أوروبا، مشيراً إلى أن بلاده أنقذت حياة أعداد كبيرة من البشر خلال الأشهر القليلة الماضية. وقال: «خلال الأشهر الست الأخيرة، ولد على متن سفن البحرية الإيطالية ثلاثة أطفال، واصفاً إياهم بـ«ملائكة البحر» الذين «يجعلون أوروبا مكاناً أفضل». وأوضح أن تاريخ البشرية شهد حالات كثيرة لتدفق المهاجرين، لكن الخوف هو الذي يسمح للدوغمائية وفي بعض الأحيان العنصرية الصريحة بالتوطن في السياسة الأوروبية، لدرجة أنها أصبحت عنصراً حاسماً في عدد من الانتخابات الأخيرة، داعياً الساسة الأوروبيين إلى الرد على مشكلة الهجرة الطارئة في البحر المتوسط بجرأة سياسية. وأفاد بأنه رغم إنقاذ إيطاليا حياة كثير من الناس، فإن الجميع يعلم بأنه ليس هناك مكان يكفي للجميع، لافتاً إلى أن جميع من يحق لهم طلب اللجوء يتعين الترحيب بهم في أوروبا وليس في إيطاليا وحدها، على أن يتم ترحيل من لا يحق لهم البقاء. وذكر أنه إذا سادت الأنانية والخوف، فثمة مخاطر تهدد الفكرة النبيلة التي يقوم عليها المشروع الأوروبي. «الإندبندنت» أكد رئيس قسم مكافحة الإرهاب في المخابرات البريطانية، «ريتشارد باريت»، في مقال نشرته صحيفة «الإندبندنت» يوم الأحد الماضي، أن لندن لا تستطيع تدمير تنظيم «داعش» الإرهابي، لذا عليها أن تتعلم التعايش معه. وقال: «المشكلة أن رد الحكومة البريطانية على تهديد داعش انصب على المبالغة في تأكيد الملامح الأمنية لسياستها، مثل التشريعات التي تمنع مغادرة المجندين المحتملين، أو رفض عودتهم»، موضحاً أن أساس هذا التشريع هو افتراض أن كل من يذهب للانضمام إلى منظمة متطرفة تنشط ضد بشار الأسد أو الحكومة العراقية، هو إرهابي محلي منتظر. وأشار «باريت» إلى أن الأمر ليس كذلك، فحتى الآن لا يوجد دليل علني على أن «داعش» أرسلت أحداً للقيام بهجوم إرهابي في دولة غربية، وإن كانت قد شجعت أنصارها الذين لا يستطيعون السفر إلى سوريا على فعل ما يمكنهم في بلدهم. وتابع: «إن ذلك قد يتغير بمرور الوقت، ولكن حتى الآن لا يزال تركيز أنشطة داعش الإرهابي إقليمي». وطالب بريطانيا بالاهتمام، بقدر قلقها، بالعوامل التي تدفع الشباب إلى حجز تذكرة ذهاب بلا إياب إلى «الدولة المزعومة»، لافتاً إلى أن ذلك يمثل تحدياً للسياسات الاجتماعية، أكثر من السياسات الأمنية. وشدد على ضرورة معالجة العوامل والظروف التي أفضت إلى ظهور «داعش»، بما في ذلك السياسات الخارجية للدول الكبرى. «ديلي ميل» اعتبرت صحيفة «ديلي ميل» في افتتاحيتها أول أمس أن على بريطانيا الاستفادة من اليونان عند التعامل مع الاتحاد الأوروبي، مضيفة: «تشير الدلالات إلى أن أثينا ستحصل على مساعدات إضافية بمليارات اليورو رغم رفضها العنيد لتطبيق إصلاحات ذات مصداقية». وأشارت إلى أن الدرس المستفاد هو أن بروكسل ومنطقة اليورو ستوافق غالباً على أي شيء بخلاف المجازفة بخروج اليونان من العملة الموحدة والاتحاد الأروبي. وتساءلت: «إذا كانت اليونان الصغيرة يمكنها الاستفادة بشكل كبير من ضعفها الشديد، فأي اتفاق جذاب يمكن أن يحصل عليه كاميرون لبريطانيا القوية في مفاوضاته على عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي إذا لعب بالبطاقات الملائمة؟». إعداد: وائل بدران