شبح «طالبان» يلوح في الأفق.. ودرس من قبرص إلى اليونان إعداد: طه حسيب «واشنطن بوست» في تقريره المنشور بـ«واشنطن بوست» أمس الأول، وتحت عنوان «طالبان تسيطر على مدينة أفغانية للمرة الأولى منذ 2001»، أشار «سودراسان راجفان» إلى أن قوات «طالبان» لا يفصلها عن مدينة «قندز» الاستراتيجية شمال أفغانستان سوى أقل من أربعة أميال، وذلك بعد أن سيطرت الحركة على ضاحيتين رئيسيتين قرب المدينة نهاية الأسبوع الماضي، ما يثير مخاوف مفادها أن «طالبان» قد تسيطر على أول مدينة منذ الإطاحة بها نهاية عام 2001. ومن يسيطر على «قندز» المنطقة الغنية بإنتاجها الزراعي والتي كانت معقلاً لـ«طالبان»، يستطيع السيطرة على الطرق المؤدية إلى شمال شرق أفغانستان وكذلك طرق التهريب التي تصل إلى طاجكستان وبقية دول آسيا الوسطى. «نيويورك تايمز» أول أمس الاثنين، وتحت عنوان «الخيال الذي يبيعه بوتين»، نشرت «نيويورك تايمز» افتتاحية استهلتها بالقول إن بوتين لم يغير مساره الذي يعتمد على الخرافات التي يطلقها لتفسير الأزمة الراهنة في أوكرانيا. هو يلوم الغرب ويتهمه بتصعيد حرب باردة جديدة، ويصر على أن العقوبات الغربية المفروضة على بلاده لم تؤثر على اقتصاد روسيا. بوتين كرر القصة ذاتها يوم الجمعة الماضي أثناء انعقاد «منتدى الأعمال» الذي يبدو أن هدفه إعطاء زخم لخيالات بوتين. المنتدى حضره 24 مديراً تنفيذياً لشركات غربية كبرى، علماً بأن بعضهم حضر المنتدى رغم أن حكوماتهم نصحتهم بألا يفعلوا ذلك. وترى الصحيفة أنه رغم براعة بوتين في استخدام هؤلاء المدراء الأجانب لدعم أجندته، فإنه بدا يائساً من الفوز في مواجهته الراهنة مع الغرب. وستكون انتكاسة كبيرة للرئيس الروسي إذا قرر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي خلال قمتهم المرتقبة في لوكسمبورج هذا الأسبوع تمديد العقوبات على بلاده ستة شهور أخرى. ومنذ قيام روسيا بضم القرم، في خطوة أجبرت «الناتو» والاتحاد الأوروبي على الرد، هناك من يعتقد أن تشتيت الحلف وربما العمل على انهياره بات هدفاً من أهداف بوتين. وحسب الصحيفة، فإن الأوروبيين منقسمون حول مدى إمكانية عزل روسيا الغنية بالنفط والغاز. وبالإضافة إلى تمديد العقوبات القائمة حالياً، فإن الغرب يجهز لجولة جديدة من العقوبات في حال دعمت روسيا الانفصاليين في شرق أوكرنيا ومكنتهم من السيطرة على مزيد من الأراضي الأوكرانية. وحسب الصحيفة، بدأت بلجيكا وفرنسا الأسبوع الماضي مصادرة أصول روسية بهدف إجبار هيئة التحكيم الدولية على إلزام موسكو بدفع تعويضات قدرها 50 مليار دولار لحملة أسهم شركة «يوكوس» النفطية التي أجبرتها السلطات الروسية على إعلان إفلاسها. ما يبعث على القلق هو إعلان بوتين عن تطوير ترسانة روسيا النووية بإضافة 40 صاروخ بالستي عابر للقارات، وعلى الرغم من أن هذه الزيادة ليست مفاجأة كون الولايات المتحدة تنفق هي الأخرى مليارات الدولارات على تطوير وتحديث أسلحتها، فإن الإعلان الروسي سيزعج حلفاء «الناتو» المجاورين لروسيا وفي الوقت نفسه سيلحق الضرر بجهود تم بذلها خلال السنوات الماضية لتخفيف التوترات النووية وتقليص مخاطر الحرب. «كريستيان ساينس مونيتور» تحت عنوان «نموذج الأخ للإصلاح في اليونان»، نشرت «كريستيان ساينس مونيتور» يوم الأحد الماضي افتتاحية، استنتجت خلالها أنه في الوقت الذي تفادت فيه أوروبا الموحدة واليونان الدخول في مواجهة حول ديون أثينا، فإن قبرص التي يتكلم سكانها باللغة اليونانية، وبعد أن تعرضت لأزمة مالية، قد انتهجت مجموعة من الإصلاحات الجديرة بالثناء، وما فعلته قبرص يصلح نموذجاً لشقيقتها الكبرى اليونان. الصحيفة نوّهت إلى أنه خلال السنوات الخمس الماضية، طالت الأزمة المالية دولاً في الاتحاد الأوروبي، البداية كانت في اليونان ثم أيرلندا والبرتغال وإسبانيا، وأخيراً قبرص. الاتحاد الأوروبي لا يزال يكافح من أجل حل أزمة اليونان المالية التي تعد تهديداً لمنطقة «اليورو». قبرص سارت في الاتجاه المعاكس، وابتعدت عن النموذج اليوناني، حيث امتدح الدائنون الدوليون نيقوسيا بسبب الترامها بالإصلاحات خاصة بعد أزمتها البنكية التي بدأت عام 2013، وقدم لها المانحون الدوليون 314 مليون دولار ضمن حزمة إنقاذ مالي. صحيح أن قبرص عضو صغير في الاتحاد الأوروبي، لكن ما أحرزته من تقدم يمكن اعتباره نموذجاً بمقدور اليونان الاقتداء به. وحسب الصحيفة، فإن الإصلاحات الصعبة تؤدي إلى تحسن غير متوقع في جزيرة صغيرة بالبحر المتوسط يقل عدد سكانها عن مليون نسمة. الانفاق الحكومي في قبرص لا يزال تحت السيطرة ويزيد عن المتوسط المتعارف عليه في الاتحاد الأوروبي، كما انخفضت معدلات البطالة وعادت الاستثمارات الأجنبية إلى البلاد. إصلاحات قبرص حظيت بتأييد شعبي وبإشراف صندوق النقد الدولي والمؤسسات الأوروبية. الحكومة القبرصية جددت سياستها البنكية ووضعت إجراءات لإعلان الإفلاس أو وقف الأنشطة التجارية. إصلاحات قبرص ينبغي أن تلهم اليونان وغيرها من دول الاتحاد الأوروبي التي تعاني من أزمات مالية. «واشنطن تايمز» في افتتاحيتها ليوم الأربعاء الماضي، وتحت عنوان «خطوط حمراء وأكاذيب كبرى»، أشارت «واشنطن تايمز» إلى أن أوباما حذّر في أغسطس 2012 بشار الأسد من استخدام السلاح الكيمياوي ضد المعارضة السورية أو غيرها، لكن الأسد واصل تجاوزاته لخطوط أوباما الحمراء وما زلنا ننظر رد أوباما على هذه التجاوزات. الصحيفة قالت إنه خلال الربيع الماضي أمطرت قوات الأسد عناصر المعارضة بـ29 هجوماً كيماوياً. وقد سبق وأن نوهت الصحيفة إلى أن اتفاق أوباما مع الحكومة السورية لم يتطرق لغاز الكلور ولم يعتبره سلاحاً، علماً بأن البراميل المتفجرة تتم تعبئتها بالكلور. وبالإضافة إلى ذلك يواصل وزير الخارجية الأميركي القول بأن الولايات المتحدة نجحت في نقل جميع الأسلحة الكيمياوية خارج سوريا، وهو ما تراه الصحيفة استمراراً في الكذب. وبعد مرور عام من تحذيرات أوباما، قتلت الحكومة السورية مئات من النساء والأطفال على مشارف دمشق باستخدام غاز السارين، ولم يحدث شيء، ووقتها صرّح أوباما بأنه لم يعد لدى سوريا أسلحة كيماوية. اللافت أنه في يونيو 2014 أعلن مسؤولون أمميون أن ترسانة سوريا الكيمياوية بما فيها غاز الخردل والسارين، قد تم نقلها بنجاح. الآن يبدو أن المحصلة هي إزالة بعض أسلحة سوريا الكيماوية فقط، مع بقاء كميات مُخزنة من غاز الكلور بحوزة نظام الأسد.