يبدو أن الفرصة المتاحة أمام رئيس الوزراء الهندي «ناريندرا مودي» للضغط من أجل إصلاحات اقتصادية جادة تتضاءل، وبعد مرور أزيد من عام على تولي السلطة، تورطت حكومة «مودي» في أول فضيحة سياسية كبرى. ويشير المنتقدون إلى أن وزير الخارجية «سوشما سواراج» استغل منصبه في مساعدة رجل الأعمال والرئيس السابق لـ«دوري الهندي الممتاز لرياضة الكريكت»، «لاليت مودي» المتهم بالفساد. ولطالما أنكر رجل الأعمال الذي لا تربطه أية صلة قرابة برئيس الوزراء اقتراف أي خطأ، وهو الآن يعيش في لندن، و«سواراج» متهم بمساعدته في الحصول على وثائق سفر. وتصدى كافة الوزراء والمسؤولين في «حزب بهاراتيا جاناتا» الحاكم للدفاع عن «سواراج»،وقلما ساندت الحكومة أياً من تدابير الإصلاح الاقتصادي بهذا النوع من الالتزام. ويبدو من المحبط أن بريق الانتصار القوي الذي حققه الحزب يتلاشى، بينما تنفق الحكومة رأسمالها المتضاءل في إدارة فضيحة وليس الاقتصاد. وكان من الأولى لها أن تقضي الأسبوع الماضي في الترويج الصعب لإجراءين مهمين من السياسات الاقتصادية، الأول، هو طريقة جديدة للتعامل مع «الديون المعدومة» في سجلات البنوك الهندية، والتي تمثل عقبة أمام مزيد من الاستثمارات. وقدم «البنك المركزي» تعليمات جديدة للبنوك، حيث يريدها أن تحول تلك القروض إلى أسهم عادية في الشركات المقترضة، على أن تعين بالتعاون مع المقرضين الآخرين إدارة جديدة للشركات. وبسبب قِدم قوانين الإفلاس في الهند وسيطرة المصالح على بنوك القطاع العام، تتجه «القروض المعدومة» إلى التباطؤ متخفية في عباءة إعادة الهيكلة، الإصلاح الثاني، معني بقوانين العمل المعقدة في الهند. وترغب الحكومة في إصلاحها، بحيث تستطيع الشركات تحقيق الاستغلال الأمثل للعقود محددة المدة، ويمكن أن يحدث ذلك اختلافاً كبيراً. ويتعامل رجال الأعمال في الهند بحذر شديد إزاء استقطاب عمال كُثُر، لأن الاستغناء عنهم، حال استدعت الضرورة، أمر بالغ الصعوبة، لذا يلجأون إلى استقطابهم بصورة غير رسمية، ولا يحصل العمال على أي حماية، وحال تطبيق التعديل، سيمكن لكثير من العمال الانضمام بشكل رسمي للعمل. وربما لن يحصلوا على وعد دائم بالعمل، لكنهم سيحصلون على ضمان اجتماعي وامتيازات أخرى. ديراج نايار: كاتب هندي يُنشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفيس»