بدأت كلفة الرعاية الصحية تتسارع مرة أخرى في الولايات المتحدة مما يدل على ضرورة بذل المزيد من الجهود لاحتواء نمو الكلفة. لكن مجلس النواب عازم فيما يبدو على التصويت هذا الأسبوع لفعل العكس بإلغاء هيئة الدفع الاستشارية المستقلة. ومن الضروري ألا يحذو مجلس الشيوخ الحذو نفسه. وأدت سنوات من الزيادات المتواضعة في كلفة الرعاية الصحية إلى تحسن كبير في الوضع المالي للبلاد. وهناك ما يثير القلق من زيادة ضغوط الإنفاق على الصحة، خاصة النمو الأكبر في نفقات برنامج مديكير هذا العام حتى بعد استبعاد الأموال التي تدفع مرة واحدة فقط. وفي مواجهة هذا الضغط يتعين الانتقال بقوة أكبر من دفع الرسوم مقابل الخدمة إلى الدفع الذي يعكس قيمة الرعاية. ويتطلب هذا سلسلة من التعديلات الدقيقة على أساس أدلة تظهر أي الحوافز والاستراتيجيات الأخرى تجدي نفعاً. وأنشئت هيئة الدفع الاستشارية المستقلة بموجب قانون الرعاية الميسورة. وقصد بها تحديداً أن تكون حائط صد إذا نمت كلفة الرعاية الصحية فيما يتجاوز سيطرة الكونجرس. ومن المفترض أن يتصرف الكونجرس إذا كان الأعضاء يعرفون أن التقاعس يعني تدخل الهيئة. ويعتقد منتقدو الهيئة أنها ستقتصد في الرعاية أو تتبنى خفضاً صريحاً للنفقات. ولا يجوز للهيئة بموجب القانون أن تقتصد في الرعاية ولا يشترط أن تقر الخفض الصريح للنفقات الذي يسعى إليه الكونجرس غالباً. بل يراد بالهيئة تذليل عملية الانتقال إلى نماذج للدفع مثل منظمات الرعاية الخاضعة للمحاسبة وعمليات الدفع في حزم. والتحول نحو الدفع مقابل القيمة في الرعاية الصحية ليس إلا بداية. والتخلص من هيئة الدفع الاستشارية المستقلة الآن يوحي بأنه من المجدي الرجوع إلى نظام دفع الرسوم مقابل الخدمة بينما ترتفع الكلفة مجدداً. بيتر أورتساج المدير السابق لمكتب الإدارة والميزانية في إدارة أوباما ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»