حملة كندية لدعم السوريين.. وخطاب ياباني لتهدئة الصين حرييت ديلي نيوز ضمن مقال له بعدد يوم الأربعاء من صحيفة «حرييت ديلي نيوز» التركية، رأى المحلل السياسي التركي مراد يتكن في حدثين وقعا هذا الأسبوع دليلًا قوياً على فشل سياسة حزب العدالة والتنمية التركي الشرق أوسطية. أما الحدث الأول، فهو سيطرة القوات الكردية على بلدة تل أبيض في سوريا التي كانت تخضع لسيطرة تنظيم «داعش». وأما الثاني، فهو تأييد حكم الإعدام في حق الرئيس المصري المعزول محمد مرسي. ويقول الكاتب: إن جواً من القلق خيم على أنقرة بعد سيطرة قوات تابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري، المرتبط بحزب العمال الكردستاني، على تل أبيض. وكانت القوات الكردية نفسها قد طردت تنظيم «داعش» في يناير الماضي بعد قتال مرير من مدينة حدودية أخرى هي عين العرب (كوباني). وبذلك، باتت منطقة بطول 200 كيلو متر تقريباً من سوريا على الحدود مع تركيا خاضعة لسيطرة الأكراد، الأمر الذي يثير قلق الحكومة التركية. وعلاوة على ذلك، يضيف كاتب المقال، فإن آلاف السوريين تدفقوا على الحدود التركية قبل نهاية الأسبوع نتيجة احتدام القتال بين القوات الكردية وتنظيم «داعش»، فاضطرت تركيا للسماح بدخول 23 ألف مدني آخرين خلال اليومين الأخيرين ليضافوا بذلك إلى أكثر من مليوني لاجئ سوري يعيشون في تركيا. غير أن تقارير إخبارية أفادت بأن عدداً غير معروف من «الجهاديين» عبروا أيضاً الحدود إلى تركيا إلى جانب السكان المدنيين، وبأن بعضهم «استسلم» لقوات الأمن التركية. تورونتو ستار صحيفة تورونتو ستار الكندية أشادت ضمن افتتاحية عددها ليوم الأربعاء بحملة إنسانية أطلقتها منظمة أهلية في كندا وتهدف إلى استقبال 1000 لاجئ سوري في «منطقة تورونتو الكبرى» بدعم من جهات خاصة. ويشارك في هذه الحملة التي أُطلق عليها «إغاثة سوريا» أفراد ومنظمات تتطوع بجهدها ومالها الخاص لكفالة سوريين فروا من الحرب ويسعون وراء أمل حياة جديدة في كندا. الصحيفة نوهت بهذه المبادرة الإنسانية مشددةً على أهميتها والتوقيت الدقيق الذي أتت فيه: بعد أربع سنوات من الحرب الأهلية التي خلفت 4 ملايين لاجئ يعيشون في مخيمات بائسة، وفي وقت تحث فيه المنظمات الدولية المعنية مثل الأمم المتحدة المجتمعَ الدولي على الالتفات إلى معاناة المدنيين والوفاء بوعود التبرعات. وذكّرت بأن الحكومة الفيدرالية كانت قد وعدت في يناير الماضي باستقبال 10 آلاف لاجئ سوري خلال العامين المقبلين، ولكنها لفتت إلى أن 60 في المئة من القادمين الجدد يجب أن يكفلوا من قبل كفلاء خواص، مؤكدةً على أهمية مساهمة جميع السكان في الجهد الإنساني، كل حسب استطاعته. وقالت الصحيفة: إن وعد كندا باستقبال 10 آلاف سوري- إضافة إلى 1300 الذين تم استقبالهم العام الماضي- يمثل خطوة إيجابية جداً. وقد يبدو ذلك رقماً كبيراً، تقول الصحيفة، ولكن البلاد أكدت في الماضي أنها تستطيع أن تقدم أكثر من ذلك في أوقات الأزمات الإنسانية، على غرار ما فعلت في منتصف الخمسينيات حين استقبلت 37 ألف مجرّي بعد أن تم إخماد انتفاضتهم على الهيمنة السوفييتية أو في الستينيات حين استقبلت أيضاً 11 ألف لاجئ تشيكوسلوفاكي. جابان تايمز صحيفة «جابان تايمز» اليابانية علّقت ضمن افتتاحية عددها ليوم الأربعاء على الحوار الصحفي الذي خص به رئيس الوزراء الياباني «شينزو آبي» قناة «فينكس» التلفزيونية الصينية يوم الاثنين، معتبرةً أن تصريحه بأن اليابان تأملت ماضيها ولن تتبع أبداً طريق الحرب الكارثي، إنما يهدف إلى تخفيف حدة التوتر مع جيران اليابان وتبديد المخاوف في الداخل بشأن مشاريع القوانين الأمنية الجديدة المثيرة للجدل. تصريحات «آبي» تأتي في ظرف خاص، حسب الصحيفة، حيث يستعد فيه العالم لإحياء الذكرى السبعين لنهاية الحرب العالمية الثانية. كما تأتي في وقت يتعرّض فيه لضغط قوي من المجتمع الدولي من أجل تقديم اعتذار رسمي عن الأخطاء والمظالم التي ارتُكبت خلال تلك الفترة. غير أن الصحيفة اتهمت «آبي» بدفع البلاد كثيراً في اتجاه اليمين خلال السنوات الأخيرة، قائلة: إن الصين وبلداناً أخرى عبر العالم طلبت منه مراراً وتكراراً مواجهة بعض أعباء تاريخ اليابان ووقف مناوراته السياسية التي تحيي شبح سيطرة الطبقة العسكرية في اليابان. غير أن «آبي» يلح على الذهاب بعيداً على طريقه الخاطئ، تتابع الصحيفة، إذ يبحث عن وضع عسكري أكبر لليابان في المنطقة وخارجها، ولعل خير دليل على ذلك -برأيها- هو المبادئ التوجيهية للتعاون في الدفاع بين الولايات المتحدة واليابان التي وقعت مؤخراً، ومشاريع القوانين الأمنية الجديدة التي توسّع الدور العسكري لليابان. وترى الصحيفة أن قلق اليابانيين بشأن مشاريع القوانين تلك يمثل دليلًا واضحاً على أن طموحات «آبي» وسعيه لتعديل القوانين التي تحد من الدور العسكري لليابان قد بدأت تؤتي نتائج عكسية، مضيفة أنه إذا كان الزعيم الياباني يريد أن يكون سياسياً مسؤولًا، فعليه أن يعمل بنصيحة من يطالبونه في الداخل بتغيير الاتجاه، وإلا، فإن «انحسار الدعم العام له قد يكلّفه مصداقيته بل وحتى شرعيته». إعداد: محمد وقيف