هزيمة «داعش» مهمة دولية.. وأزمة «الروهينجا» محنة إنسانية ذي أستراليان صحيفة ذي أستراليان الأسترالية تساءلت ضمن افتتاحية عددها ليوم الأربعاء حول أسباب ما اعتبرته تخاذلًا وتقاعساً من قبل العالم عن مواجهة تنظيم «داعش» بما يقتضيه ذلك من حزم وجدية يعكسان الوعي بمدى المخاطر التي يطرحها التنظيم الإرهابي، مستغربةً نجاح هذا الأخير في الاستيلاء على مدينة الرمادي على رغم الجهود الدولية التي تبذل من أجل محاربته. وفي هذا السياق، أشارت الصحيفة إلى ما قاله وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر عقب سقوط الرمادي من أن القوات العراقية «ليست لديها الإرادة للقتال». أما في أستراليا، فنقلت الصحيفة عن رئيس الوزراء توني آبوت قوله إن هذه الانتكاسة «ينبغي أن تدفعنا لأن نكون أكثر التزاماً، وليس أقل التزاماً»، وهو التزام ترى الصحيفة أنه يقتضي وجود مستوى من وحدة الهدف لدى العراق والولايات المتحدة وشركاء آخرين في الائتلاف. وإذ تقر الصحيفة بأن أخطاء عديدة قد ارتُكبت في الماضي من قبل الولايات المتحدة والأمم المتحدة في سوريا والعراق، فإنها ترى أن السؤال الذي يفرض نفسه -ليس بالنسبة الولايات المتحدة فحسب وإنما أيضاً بالنسبة للأمم المتحدة والناتو وكل الدول المتحضرة بزعامة الأعضاء الدائمين لمجلس الأمن الدولي- هو: إذا كنا لا نستطيع تنسيق جهد دولي فعال لهزيمة هذا الشر والقضاء عليه، فمتى ستستطيع الإنسانية هزيمته؟ تورنتو ستار وحول الموضوع نفسه كتبت صحيفة تورونتو ستار الكندية التي ركزت بشكل خاص على تداعيات الانتكاسة التي منيت بها الجهود الدولية لمحاربة تنظيم «داعش» -في إشارة إلى سقوط الرمادي- على الوضع السياسي الداخلي في كندا. وفي هذا السياق، قالت الصحيفة إن لدى حكومة رئيس الوزراء الجديد ستيفان هاربر المحافظة سبباً وجيهاً للشعور بالقلق قبل الذهاب إلى الانتخابات في أكتوبر المقبل، وذلك لأن طيفاً معتبراً من الكنديين باتوا يعتقدون أن الحرب أخذت تنحو منحىً سيئاً، وهذا لا يبشر بالخير بالنسبة للدعم العام الكندي لجهود محاربة «داعش»، كما تقول. ذلك أن الكنديين، ينفقون أكثر من 500 مليون دولار كندي في محاربة تنظيم «داعش»، ويعرّضون أرواح جنودهم وطواقمهم الجوية للخطر. وبعد مرور قرابة عام على بدء الجهد الدولي ضد «داعش»، فقد كان من المفروض أن يكون التنظيم الإرهابي قد أُضعف والمناطق، التي يسيطر عليها قد قُلِّصت. والحال أن ما يراه الكنديون حالياً هو عكس ذلك تماماً. ثم ختمت الصحيفة بالقول إن هاربر أرسل الجنود الكنديين إلى المنطقة وسط دعم عام واسع، على رغم أن المعارضة في البرلمان حذرت من الانجرار إلى حرب يصعب الفوز فيها. وأضافت أنه من الواضح أن المحافظين، يتوقعون أن يكافأوا في الانتخابات، والحال أنهم لا يملكون الآن إلا أن يمنوا النفس بألا تتدهور الأمور في هذه الأثناء لأن الأمور ليست على ما يُرام، كما تقول. جابان تايمز سلطت افتتاحية لصحيفة جابان تايمز اليابانية الضوء على محنة أقلية الروهينجا الذين اضطروا لركوب البحر هرباً من القمع والاضطهاد في ميانمار (بورما) قاصدين بلدان الجوار، التي تصدّهم ولا تسمح لقواربهم المتهالكة بالاقتراب من سواحلها، ما خلق أزمة إنسانية خطيرة في جنوب شرق آسيا. وتقول الصحيفة إن ما يُقدر بـ25 ألف فرد من أقلية الروهينجا المسلمة فروا من ميانمار منذ نوفمبر من العام الماضي، ولكنهم سرعان ما اكتشفوا أن العالم الذي وراء سواحلهم ليس أقل قسوة من البلاد التي يحاولون تركها. والنتيجة، كما تقول، هي أزمة لاجئين، تتطلب رداً سريعاً من حكومات المنطقة. بيد أن الصحيفة تؤكد أن المسؤولية أولاً وأخيراً تقع على كاهل حكومة ميانمار التي يتعين عليها أن تضع حداً للسياسات العدائية التي ترغم الروهينجا على الفرار من ذلك البلد، مفندةً المزاعم الحكومية بأن الروهينجا حلوا بالبلاد حديثاً فقط، مشددةً على أن الدلائل تشير إلى أنهم ينحدرون من التجار المسلمين الذي استقروا في البلاد منذ قرون. كما شددت على ضرورة منحهم الحقوق الكاملة التي تمنح لكل مواطني ميانمار وحمايتهم من سوء المعاملة. تشاينا دايلي ضمن افتتاحية عددها ليوم الخميس، اتهمت صحيفة «تشاينا دايلي» الفلبين بالعمل على حشد الدعم من قوى خارجية، وخاصة الولايات المتحدة، في نزاعها مع الصين على جزر في بحر الصين الجنوبي، وبالسعي لتشكيل «جبهة موحدة» لمعارضة أعمال الاستصلاح والبناء التي تقوم بها الصين في هذه الجزر، غاضة الطرف -كما تقول- عن حقيقة أن تدخل القوى الخارجية لن يزيد الوضع إلا تعقيداً. وفي هذا الإطار، لفتت الصحيفة إلى ما صرح به وزير الدفاع الفلبيني فولتير جازمين يوم الاثنين من أن بلاده تريد «التزاماً أقوى» من واشنطن في ظل الأنشطة الصينية الأخيرة على تلك الجزر، مشيرة إلى أن جازمين من المرتقب أن ينضم إلى الرئيس بينينيو أكينو الثالث في زيارة تدوم ثلاثة أيام إلى اليابان الأسبوع المقبل من أجل مناقشة تسليم الفلبين معدات عسكرية يابانية. وقالت إنه استناداً إلى تصرفات مانيلا السابقة، فالأرجح أنها ستسعى لانتهاز هذه المناسبة للفت الانتباه إلى نزاعها البحري مع الصين. وقالت الصحيفة إن بكين سبق لها أن أكدت في أكثر من مناسبة أن أعمال البناء التي تقوم بها على الجزر إنما تهدف إلى توفير خدمات أفضل للسفن المبحرة، سواء تلك التابعة للصين أو لبلدان أخرى، مضيفة أن الأشخاص، الذين يتحلون بالموضوعية سيدركون أن تلك الأعمال ستساعد الصين على النهوض بمسؤوليتها الدولية في بحر الصين الجنوبي، والتي تشمل مهام البحث والإنقاذ، والوقاية من الكوارث، وسلامة الملاحة البحرية. إعداد: محمد وقيف