أكدت كلمة دولة الإمارات العربية المتحدة، خلال مشاركتها في اجتماعات «المنتدى الاقتصادي العالمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، التي انعقدت مؤخراً في المملكة الأردنية الهاشمية، أهمية التعليم وتمكين المرأة وتوفير فرص العمل للشباب، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، كعوامل رئيسية لتحقيق التنمية واستقرار المجتمعات العربية، اقتناعاً منها بالدور المحوري الذي يلعبه التعليم وتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة في الفرص بين الجنسين، وتوفير أسس الرفاهية والحياة الكريمة وتلبية احتياجات أفراد المجتمع، والشراكة المجتمعية لازدهار الدولة ونموها، في تحقيق الأمن الاجتماعي واستقرار البلاد، وصولاً إلى التنمية الشاملة، ووعيها بأن توفير هذه المطالب يعد التزاماً بالحقوق التي كفلها الدستور الإماراتي للإنسان. ولئن كان التعليم هو أساس نهضة المجتمعات وتقدمها، فإن الخطط التنموية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وعلى رأسها «رؤية الإمارات 2021»، تمثل بالاستراتيجيات الوطنية: الاستراتيجية الوطنية لتمكين وريادة المرأة، والاستراتيجية الوطنية لتمكين الشباب... وهذه الاستراتيجيات يرتكز جميعها على إيلاء دعم وتمكين المرأة الاهتمام اللازم ومنحها كل حقوقها، وعلى رأسها أحقيتها في الحصول على التعليم أسوة بالرجل، والإعلاء من قيمة دورها في المجتمع. وقد لعبت جهود الدولة في هذا الإطار دوراً مهماً في أن تتبوأ مراكز متقدمة في مؤشرات المساواة بين الجنسين، وسد الفجوة بين الرجل والمرأة، ولاسيما في مجالي التحصيل العلمي والتمكين السياسي، من منطلق أن المرأة جزء أساسي في المجتمع، وضرورة شراكتها بفعالية مع الرجل في العملية التنموية. وفيما يتعلق بتمكين الشباب، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة تنظر إلى الاستثمار في الشباب، باعتباره استثماراً لمستقبل الدولة، وضمان ديمومة نموها وتقدمها، وهي تعول من خلال البرامج المستهدفة للشباب على الوصول إلى مصاف الدول المتقدمة في هذا المجال، ما حدا بها إلى الاهتمام بجميع القضايا التي تهم الشباب، وعلى رأسها توفير فرص العمل المناسبة، فاتخذت من الإجراءات ما يضمن تحسين فرص التحاقهم بالوظائف في جميع القطاعات، وتعد «مبادرة أبشر»، من أهم المبادرات الوطنية التي أطلقت في السنوات الأخيرة في هذا الشأن، وإضافة إلى إسهامها في توفير فرص عمل جديدة للمواطنين، فإنها تخفف العبء الملقى على القطاع الحكومي، عبر إشراك القطاع الخاص في توظيف الكوادر المواطنة وتدريبهم أيضاً. وبشأن تعزيز دور القطاع الخاص في تطوير الاقتصاد الوطني، تتبنى دولة الإمارات العربية المتحدة، نهجاً ذا فاعلية كبيرة في هذا الإطار، يقوم على إرساء دعائم الشراكة بين القطاع الخاص والقطاع الحكومي، ورفع نسب مشاركة القطاع الخاص في المشروعات التنموية المهمة، بما يسهم في الوقت نفسه في تنويع مصادر الدخل وإرساء قواعد الاستدامة التنموية. ونتيجة للجهود التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة، للارتقاء بالمنظومة التعليمية وفق أفضل المعايير العالمية، وتمكين المرأة والشباب، وتطوير الشراكة بين القطاعين الخاص والحكومي، فقد استطاعت على مدى الأعوام الثلاثة والأربعين منذ تأسيسها، تحقيق إنجازات عدة تجاوزت دولاً متقدمة، لتشكل بذلك تجربة تنموية، ونموذجاً رائداً يحتذى به على المستويين العالمي والإقليمي، وخاصة أن نجاحاتها امتد تأثيرها إلى المستويين الإقليمي والعالمي، كمبادرتها العالمية لتحقيق المساواة في تعليم الإناث، ومشروعاتها التنموية المنتشرة في دول عدة، لتأهيل متدربين من ذوي الدخل المحدود، وكثيراً ما لاقت هذه الإجراءات الإماراتية، تقديراً من الهيئات الإقليمية والدولية.