انتصارات «داعش» مؤقتة.. وانتخابات تركيا اختبار لأردوغان أكدت صحيفة «الجارديان»، يوم الاثنين الماضي في افتتاحيتها المعنونة «انتصارات داعش مخيفة لكنها ليست نهائية»، أن تنظيم «داعش» الإرهابي ربما يتفوق على أعدائه، في إشارة إلى سيطرته على مدينة الرمادي العراقية و«تدمر» السورية، إلا أنه يعاني من نقاط ضعف قاتلة، لافتةً إلى أن التنظيم بمقدوره أن يهيم في الصحراء، يقتل الناس، ويستطيع جذب شباب متطرفين من أنحاء العالم، ويمكنه الاستمرار اعتماداً على النفط والآثار المسروقة، لكنه في النهاية يدمر القاعدة السياسية والاقتصادية للمجتمعات التي يحاول السيطرة عليها، ولا يمكنه بحال من الأحوال تكوين دولة، وعاجلاً أم آجلاً ستحين ساعته. وأوضحت الصحيفة أنه مهما حدث في ميدان المعركة مستقبلا، فإن سقوط الرمادي وتدمر أظهر نقاط الضعف في الجيشين العراقي والسوري، لكنها شددت على أن نجاح «داعش» يرتكز على حقيقة انقسام المجتمعين في سوريا والعراق انقساماً شديداً، وعلى «أسس طائفية» في أغلب الأحوال، أو نتيجة تبعات الحرب الأهلية. واستشهدت الصحيفة بالجماعات المختلفة في محافظة الأنبار، وعاصمتها الرمادي، لافتة إلى أن العشائر لديها وجهات نظر مختلفة بشأن مشاركة «الحشد الشعبي» في محاربة «داعش»، فالبعض يرى ضرورة مشاركته، وآخرون يشيرون إلى سوء تصرفاته بعد استعادة تكريت. «فاينانشيال تايمز» اعتبر الكاتب «ديفيد جاردنر» في مقال نشرته صحيفة «فاينانشيال تايمز» أمس، بعنوان «انتخابات تركيا تضع أردوغان في اختبار»، أن ملايين الأتراك يأملون أن تضع الانتخابات الرئيس رجب طيب أردوغان عند حده. بيد أن «جاردنر» أشار إلى أنه ليس ثمة شك في فوز «حزب العدالة والتنمية» الحاكم، موضحاً أن أهمية الانتخابات تكمن في إظهار ما إذا كان أردوغان، الذي تولى رئاسة الوزراء ثلاث فترات قبل أن يصبح رئيساً للجمهورية، سيحصل على أغلبية فائقة يخطط من خلالها لتحويل النظام البرلماني في تركيا إلى نظام رئاسي تنفيذي. ونوّه إلى أن ثمة دلالات تشي بأن أردوغان، الذي يتدخل في كل شيء، من القضاء إلى الإعلام، ويريد تركيز السلطات في يديه، لن يحصل على ما يريد. ولفت إلى أن ائتلافاً جديداً موالياً للأكراد، و«حزب الشعب الديمقراطي»، الذي يكتسب دعماً من العلمانيين والليبراليين والنشطاء اليساريين، يمكن أن يفسد على حزب الرئيس أطماعه. وأوضح «جاردنر» أن «حزب الشعب الديمقراطي»، الذي يقوده «صلاح الدين ديمرتاس»، وهو ناشط حقوقي سابق ويتمتع بكاريزما، كان أول من يحصل على السلام والحكم الذاتي للأكراد في جنوب شرق تركيا. وأضاف: «يتهم الحزب أردوغان بالتراجع عن وعوده بعد أن فتح محادثات مع المتمردين الأكراد»، مؤكداً أنه بعد التأكيد على حقوق الأقليات والعمال والنساء، اكتسب «حزب الشعب الديمقراطي» شعبية واسعة النطاق. وذكر «جاردنر» أن تصريحات «ديمرتاس» أمام البرلمان في مارس عندما قال: «لن نسمح لأردوغان بأن يصبح رئيساً تنفيذياً»، جعلته محل إعجاب العلمانيين وأنصار احتجاجات «جيزي بارك». «ديلي تليجراف» استبعدت صحيفة «ديلي تليجراف» في افتتاحيتها أول من أمس، المعنونة «في أنحاء أوروبا.. الاستياء واضح»، أن يكون اقتصار الاستفتاء بشأن بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي على من صوتوا في الانتخابات العامة خلال الشهر الجاري مؤامرة للتأثير على النتيجة، مثلما يزعم البعض، معتبرة أنها خطوة ملائمة تماماً، لأنها تقصي بعض البريطانيين الذين يعيشون في الخارج منذ فترة طويلة، وكذلك مواطني الاتحاد الأوروبي الذين يعيشون في بريطانيا. ونوّهت الصحيفة إلى أن مواطني الدول الأخرى في القارة الأوروبية لهم حق التصويت على علاقتهم بالاتحاد الأوروبي، ويمارسونها بالفعل. وأشارت إلى أنه في بولندا وإسبانيا، أظهرت الانتخابات التي جرت في نهاية الأسبوع استياءً شعبياً كبيراً تجاه الوضع الراهن. وأفادت بأنه في كلتا الدولتين، حقق المسؤولون نمواً اقتصادياً معقولًا، لكن ما لم يحققوه هو الشعور بأنهم يحكمون من أجل شعوبهم، ومن ثم عاقبهم الناخبون. «الإندبندنت» حذرت صحيفة «الإندبندنت» في افتتاحيتها أول من أمس، المعنونة «صراع شديد الخطورة ينشأ بين الولايات المتحدة والصين في جنوب شرق آسيا»، من أن النزاع بين حلفاء واشنطن وبكين على أرخبيل صغير في جنوب شرق آسيا يطلق عليه اسم «جزر سبراتلي»، يمكن أن يتصاعد ويخرج عن السيطرة، ما لم يتم التعامل مع الأمر بحكمة وضبط نفس. ولفتت إلى أن المخاطر تبدو كبيرة بصورة استثنائية، لأن هذه الجزر الصغيرة تقع بالقرب من ممر تجاري تمر منه تجارة بقيمة خمسة تريليونات دولار سنوياً، والمياه المحيطة بها تحتوي على ثروة سمكية هائلة، وبالطبع احتياطات كبيرة من النفط والموارد الأخرى. إعداد: وائل بدران