رسائل أطلسية روسية عبر المناورات.. وحلول طويلة الأجل لقضايا الهجرة «لوس أنجلوس تايمز» تحت عنوان «روسيا والغرب يتنافسان في مناورات عسكرية بالقوات الجوية»، نشرت «لوس أنجلوس تايمز» أمس الأول تقريراً لـ«كارول ويليامز»، أشارت في مستهله إلى أن الرئيس الروسي أمر بأجراء مناورات لتعزيز جاهزية القوات الجوية، في تدريبات هي الأكبر في روسيا منذ ثلاثة أشهر. ويشارك في المناورات 12 ألف عنصر و250 طائرة و700 قطعة مدفعية وأسلحة ثقيلة متنوعة وصواريخ «كروز» لمواجهة عدو افتراضي في سيبيريا. هذه المناورات الروسية تزامنت مع أخرى أطلسية يجريها حلف «الناتو» في القطب الشمالي، ضمن رد الحلف على التحركات الروسية في منطقة البلطيق وشمال أوروبا. هذه المناورات الغربية شاركت فيها 100 طائرة حربية و4 آلاف مقاتل من الولايات المتحدة وثمانية دول أوروبية، ومن المقرر أن تجري قوات «الناتو» مناورات جديدة في 5 يونيو المقبل وستشارك فيها ست دول هي: الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا والنرويج وهولندا، وستساهم فيها دول أخرى غير منضوية في التحالف الأطلسي مثل السويد وفنلندا وسويسرا. يُشار إلى أن أسطول الشمال الروسي نفّذ مناورات في «بحر باريتس» في شهر مارس الماضي، شارك فيها 40 ألف جندي وبحار، و150 طائرة وعشرات القطع البحرية. كما أجرت البحرية الروسية مناورات مشتركة مع البحرية الصينية في البحر المتوسط، وهذه هي المرة الأولى التي يشارك فيها الطرفان أو بالأحرى العملاقان الآسيويان في مناورات بالمياه الاستراتيجية الفاصلة بين جنوب أوروبا وشمال أفريقيا، علماً بأنه ليس للبلدين أيه شواطئ على المتوسط، لكن الخطوة تتعلق باستعراض القوة ومناطحة «الناتو». وفي الإطار ذاته أجرت روسيا في الشهور الأخيرة مناورات في آسيا الوسطى مع قرغيزستان وطاجيكستان، وفي الأسابيع الأخيرة أجرت الولايات المتحدة مناورات مع أوكرانيا وجورجيا، وهما جمهوريتان سوفييتيان سابقتان، وفي العام الماضي أعادت لجنة الأمن القومي الروسية صياغة عقيدة روسيا الدفاعية ليصبح «الناتو» التهديد رقم واحد للأمن الروسي. «واشنطن تايمز» على غرار السؤال الذي تم طرحه على جيب بوش وهو ماذا كنت ستفعل مع العراق؟ وجهت «واشنطن تايمز» في افتتاحيتها ليوم الأربعاء الماضي، تساؤلات للرئيس أوباما، منها: بعد ما شهدته من أفعال بوتين، هل كنت ستتخلص من منصات «الدرع الصاروخية» التي تفاوضت عليها مع بولندا وجمهورية التشيك، وتلحق الضرر بخطة الدفاع الصاروخي الأميركي حول العالم؟ وبعد كل ما عاصرته من تهديدات متنامية في الممرات البحرية سواء في بحر اليابان وبحر جنوب الصين ومضيق هرمز وباب لمندب وقناة السويس هل كنت ستواصل تخفيض حجم وفعالية القوات البحرية الأميركية؟ وبعد ما حدث في العراق، هل كنت ستحاول التفاوض على وجود قوات تحول دون انهيار الحكومة في بغداد؟ «واشنطن بوست» في افتتاحيتها لأمس الأول، وتحت عنوان «قانون روسي جديد يهدد بخنق ما تبقى من مجتمع مدني في البلاد»، رأت «واشنطن بوست» أن موسكو اتخذت خطوة أخرى يتم فيها استغلال القانون لتعزيز السلطة الاستبدادية، حيث مررت غرفتا البرلمان قانوناً يسمح للحكومة بوصف المنظمات الدولية بأنها «غير مرغوب فيها» ومتخالف القانون الروسي، إذا كانت تهدد أمن روسيا والنظام العام في البلاد أو تهدد صحة السكان. بوتين وقّع على هذا القانون، الذي تعتبره الصحيفة، صكاً على بياض لتبرير القمع. هذا القانون يحمل في طياته أشياء من الماضي، فلغته غامضة بحيث يمكن تطبيقه على أي منظمة دولية أو مؤسسة أعمال تدير نشاطاتها في روسيا، وهو ما تراه الصحيفة منطقاًَ شنيعاً واعتباطياً سبق وأن تم تفعيله في الفترة من 1936 إلى 1938 عندما فقد الملايين حياتهم بسبب اتهامات زائفة روج لها ستالين ورجاله. القانون الروسي الجديد يهدف إلى سحب أي أكسجين من المجتمع المدني الروسي، الذي يربط بين الحاكم والمحكوم ويشمل الكنائس والجمعيات الخيرية ومؤسسات الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، وكل المنظمات غير الحكومية. إبان الحقبة السوفييتية لم تكن هناك حاجة لمجتمع مدني لأن الحزب الشيوعي كان يؤدي كل المهام من المهد إلى اللحد، كان حلما طوباويا لكنه آل إلى الفشل.. الآن لم تقترب روسيا من الطوباوية، وتدمير ما تبقى من مجتمعها المدني سيلحق الضرر بجميع الروس. «كريستيان ساينس مونيتور» بعبارة «عندما ينقذ الصيادون المهاجرون والأمم»، عنونت «كريستيان ساينس مونيتور» افتتاحيته يوم الأحد الماضي، مشيرة إلى صيادي دول جنوب شرق آسيا لا يحظون بمكانة اجتماعية كبيرة، لكنهم في الأسابيع الأخيرة قاد بعضهم ما يشبه «ثورة هادئة» في المنطقة. فقد أنقذوا مئات الهاربين من القمع والاضطهاد والفقر، سواء من ميانمار أو من بنجلاديش، وهؤلاء ساهموا في تحفيز إندونيسيا وماليزيا على توفير ملاذات مؤقتة للنازحين، وحتى تايلاند بدأت تتعاطف مع هؤلاء النازحين، وتبدي مزيداً من الاهتمام بهم. الصحيفة سردت قصصاً لصيادين ساهموا في إنقاذ مئات الأفراد من عرقية «الروهينجا»، من بينهم، مختار علي الصياد الإندونيسي الذي أنقذ قرابة 400 لاجئ من الروخينجا، هذه المبادرات الفردية ذات الطابع الإنساني وهذه الشجاعة تذكرنا بأنه لا ينبغي الولوج في خلافات سياسية حول قضية الهجرة، خاصة عندما يكون المهاجرون بحاجة إلى إغاثة عاجلة في أعالي البحار، والقصة تتكرر في البحر المتوسط حيث نجد حكايات حول سفن تجارية تنقذ قوارب المهاجرين. وبالتأكيد لا مناص من حلول طويلة الأجل من خلالها يتسنى مساعدة بنجلاديش على مجابهة الفقر، وأيضاً مساعدة ميانمار- ذات الأغلبية البوذية- على منع التمييز ضد الأقلية المسلمة، والتي فر منها إلى الآن قرابة 120 ألف نسمة. والغريب أن ثلاث دول فقط من منطقة جنوب شرق آسيا، هي كمبوديا والفلبين، وإندونيسيا، قد وقعت على اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة باللاجئين، والتي تم إبرامها عام 1951، وبموجبها يتم توفير مأوى للنازحين، الآن تتجه دول رابطة جنوب شرق آسيا «آسيان»، والتي تضم عشر دول، نحو التوقيع على الاتفاقية. والخطوة الأولى في علاج هذه الأمة تتمثل في قمة دعت لها تايلاند لمناقشة قضية الهجرة وتهريب البشر.