على ما يبدو أن مبدأ الحرية للجميع في مجال الانتخابات الرئاسية ل«الجمهوريين» ليس حراً وليس حقاً للجميع. فسرعان ما ستتوقف قريباً فوضى الترشيحات. وفي وقت ما من الشتاء القادم، سيتولى الناخبون «الجمهوريون» الأساسيون والمتثاقلون في تقديم الأموال مهمة غربلة السياسيين «المحافظين»، فأين سيكون «ماركو روبيو»؟ إن «روبيو» حالياً في موقف دقيق ولكن يحتمل أن يكون مفيداً. ومثل زميله في ولاية فلوريدا «جيب بوش»، فإن «روبيو» يحظى بالقبول في جناح السلطة «الجمهوري» (عادة ما يسمى ب« المؤسسة»، وستعرفهم أنت من حجم محافظهم). بيد أن السيناتور الشاب لديه أيضا القدرة على اللعب على الجانب الآخر من الحزب، يسعى حاكم وسيكونسن «سكوت ووكر» وغيره إلى حمل راية «المحافظين الحقيقيين». ولا يوجد من يهيمن على استطلاعات الرأي، و«روبيو» على الأخص لديه فرصة لزيادة حصته من أصوات الناخبين «الجمهوريين». يقول «الجمهوري» ديفيد وينستون، وهو مستشار رئيس مجلس النواب «إن جميع المرشحين يحاولون تمييز أنفسهم، وعليهم جميعاً القيام بالكثير من التوسع» لزيادة أسهم تصويتهم». بالنسبة لبوش، فقد حجز مكانه بالفعل في جناح السلطة بالحزب. أما «ووكر» فهو في مقدمة الذين يطمحون أن يكونوا من النقيض المحافظ الحقيقي لبوش. وقد وجدت شركة استطلاعات الرأي الديمقراطية، عن طريق طرح سؤال يهدف تحديداً إلى تسليط الضوء على هواجس القاعدة «الجمهورية»، أن «ووكر» يتقدم بفارق كبير عن جيب بوش ووماركو روبيو بين ثلث الناخبين «الجمهوريين» الأساسيين الذين ادعوا الاعتقاد أن الحكومة الفيدرالية تحاول أن «تتولى السلطة» في ولاية تكساس. وسواء كان هؤلاء الذين شملهم الاستطلاع يعتقدون حقا أن الحكومة الفيدرالية تخطط لاحتلال مسلح لواحدة من 50 ولاية تحتلها بالفعل ليس بالضرورة ذو صلة. فالإجابة بنعم على السؤال هي تفويض جيد لأن يعلن المرء نفسه نصيرا كارها لأوباما ومناهضا للحكومة من قاعدة الحزب «الجمهوري». ومن الواضح أن «ووكر» ضرب على وتر حساس سمعه المصابون بجنون العظمة في القاعدة بصوت عال وواضح. وقد كان «روبيو» مؤيداً لكلا المعسكرين، ما أثار إعجاب الأعضاء الرئيسيين في جناح السلطة وراء الأبواب المغلقة بينما يحاول الإشارة إلى النوايا الحسنة الحقيقية للمحافظين باعتباره حامي «القوة الأميركية». والسؤال هو ما إذا كان تأييده للجانبين يعد مصدر ضعف أم قوة. من ناحية، لا يبدو أن «روبيو» هو الخيار الأول لأي من المعسكرين. وكي يصعد إلى قمة أحد الجانبين، يجب أن يتعثر «بوش» أو «ووكر» ومن ناحية أخرى، كما أشار المستشار «الديمقراطي» السابق «روبرت شروم»، فإن «روبيو» ليس مقيداً بمسار واحد للترشيح. فهو يرى «أن لديه مسارين، وهذ ميزة حقيقية». حتى الآن، فإن «جيب بوش» و«ماركر روبيو» و«سكوت وكر» يحظون بأكبر قدر من التأييد. وإذا أثبت بوش أنه غير قادر على تهدئة المخاوف تجاه بعده عن الهجرة والمبادئ الأساسية، أو أن يشق طريقه خارج إرث أخيه من الفشل، فإن «روبيو» سيكون هناك لإصلاح ما أفسده بوش. ولكن إذا استطاع بوش ترسيخ معسكر قوته، وحشد «ووكر» القاعدة، فإن تأييد «روبيو» لكلا الجانبين لن يمكن الدفاع عنه، وسيواجه خطر الاختفاء في الهوة التي تفصل جناح السلطة عن المحافظين الحقيقيين. فرانسيس ويلكنسون محلل سياسي أميركي ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»