لا أعرف أين سأكون الساعة الثالثة بعد ظهر اليوم، عندما تبدأ دقيقة الحداد الوطني، ولكن يوم الذكرى سيظل دائماً حاضراً في ذهني بشكل كبير. ونقف اليوم في أميركا دقيقة حداد، احتراماً لأولئك الذين خدموا وحاربوا وماتوا دفاعاً عن دولتنا، بغض النظر عن عرقهم أو دينهم أو جنسهم أو أصولهم العرقية. ويحدوني الأمل أن يكون هناك وقت لتذكر أولئك الجنود في خضم جلبة عروض التخفيضات أثناء العطلة. ولكن في ظل كل هذه الاحتفالات وحفلات الشواء، هل سيكون هناك وقت للعرفان بالجميل؟ دعونا نأمل ذلك؛ لأنه حريٌّ بنا أن نتذكر الأميركيين والأميركيات الذين يخوضون حروباً في الخارج، وحياتهم معرضة للخطر. وقد كنت ضمن طابور طويل من الرجال في أسرتي خدموا في الجيش الأميركي. وكان جدي الكبير ملحقاً بالكتيبة «دي» في سلاح الفرسان الخامس أثناء الحرب الأهلية. وكان اثنان من أعمامي، هما مارشال كولبرت وروبرت كولبرت، جنديان في الحربين العالميتين الأولى والثانية على التوالي. وشقيقي الأصغر، كان عميداً في سلاح الجو. وكنت ضابطاً عاملاً في الجيش خلال الفترة من 1961 إلى 1963. وقد كنا من بين آلاف الرجال السود الذين لبّوا نداء السلاح من أجل بلادنا التي تنتظر منا الولاء والإخلاص والانضباط، بينما تنسى في كثير من الأحوال رد الجميل. ولكننا خدمنا بلادنا، مثلما فعل كثيرون من زملائي في جامعة «هوارد»، الذين ضحى بعضهم «بكل تفانٍ وإخلاص في حرب فيتنام». وجدير بنا أن نتذكر القسَم الرسمي الذي يدلي به الرجال والنساء الذين أقسموا على الدفاع عن أميركا، في يوم الذكرى. وسنظل نحن، من خدمنا بلادنا، نتذكر القسم دائماً، ليس فقط في يوم معين، ولكن في كل يوم، وعلى أميركا أن تتذكر ما تدين به للمدافعين عنها.. جميعهم! -------- كولبرت كينج، كاتب أميركي يُنشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»