الفاتيكان يعترف بفلسطين.. وإسرائيل تريد بقاء الأسد هآرتس استبعدت صحيفة «هآرتس» في افتتاحيتها ليوم الاثنين الماضي انخراط حكومة نتنياهو في أي مبادرة سلام جديدة مع الفلسطينيين تنهي الصراع وتؤسس لدولة فلسطينية. وتبني الصحيفة موقفها على تصريحات نتنياهو نفسه خلال حملته الانتخابية عندما أعلن صراحة تخليه عن حل الدولتين، وسلبيته تجاه السلطة الفلسطينية، نافياً أن يكون محمود عباس شريكاً للسلام! وفي مقابل هذا الموقف المتعنت لحكومة نتنياهو أبدت السلطة الفلسطينية رغبة في استئناف المفاوضات شرط وقف الاستيطان وتحديد موعد زمني لجلاء الاحتلال، الأمر الذي من المتوقع أن ترفضه إسرائيل ليقود مباشرة إلى نوع من الجمود، تقول الصحيفة أنه سيأتي بتداعيات وخيمة وسيطلق ديناميات لن تكون في مطلق الأحوال لمصلحة إسرائيل، إذ بدأ الاتحاد الأوروبي يمارس ضغوطه من خلال الاعترافات المتوالية بدولة فلسطين. ثم هناك التهديد بالعقوبات على المنتجات الإسرائيلية ليبقى الحل، حسب الصحيفة، في ممارسة المعارضة ضغطها على الحكومة لقبول التفاوض مع الفلسطينيين وبشروطهم، والتواصل مع دعاة السلام في الداخل والخارج للضغط على الحكومة وكسر الجمود. جيروزاليم بوست في افتتاحيتها تناولت صحيفة «جيروزاليم بوست» قضية الانتشار النووي في الشرق الأوسط على ضوء المفاوضات الجارية مع إيران حول برنامجها النووي، واحتمال التوصل إلى اتفاق نهائي معها، فعلى الرغم من النوايا الحسنة للرئيس أوباما في وقف الانتشار النووي، كما تدلل على ذلك معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية مع روسيا، تبقى النتائج النهائية، حسب الصحيفة، أقل من المتوقع، فقد تعثرت المساعي الأميركية مع روسيا في هذا المجال، كما أن الاتفاق الذي عقد مع كوريا الشمالية سرعان ما انهار، ما يعني، تقول الصحيفة، أن الجهود الدبلوماسية ليست دائماً هي الحل في الحد من انتشار السلاح النووي، وأن القوة العسكرية تكون أحياناً ضرورية. وهنا تورد الصحيفة بعض الأمثلة على ذلك مثل قصف محطة نووية في سوريا كانت تطورها كوريا الشمالية، ثم هناك ليبيا التي سارع زعيمها السابق معمر القذافي، إلى التخلي عن برنامجه الكيماوي مباشرة بعد غزو العراق في 2003، خوفاً على نظامه. بل إن إيران التي يتفاوض معها أوباما حالياً، بادرت هي في 2003 إلى إيصال رسالة إلى الولايات المتحدة تقترح فيها التفاوض والتخلي عن برنامجها. يديعوت أحرنوت من يريد بقاء الأسد؟ بهذا السؤال استهل المعلق «جيلاد شارون» مقالاً في «يديعوت أحرونوت» مسلطاً الضوء على مصلحة استمرار نظام الأسد من عدمها بالنسبة لإسرائيل، فطالما ظلت الجبهة الشمالية في مرتفعات الجولان هادئة، يقول الكاتب، فإنه من البديهي أن تكون مصلحة إسرائيل مع بقاء الأسد في السلطة. فديكتاتور يبذل قصارى جهده للحفاظ على هدوء الحدود الشمالية لإسرائيل سيكون بالقطع أفضل من العنف الأهوج الذي تمارسه «داعش». ولكن اليوم لم تعد الصورة على هذا النحو، يشير الكاتب، حيث بات للتنظيمات الإرهابية حضور قوي في المناطق المتاخمة للجولان، بل إن الوضع انقلب تماماً بعدما أصبحت الحدود مع لبنان أهدأ من نظيرتها مع سوريا، وصار «حزب الله» يحاول التغلغل في الجبهة السورية، وتعزيز موطئ قدم له هناك. ولذا فإن سقوط الأسد من شأنه أن يأتي بعدو لـ«حزب الله» إلى المناطق الجنوبية لسوريا، وهو أمر وإن كان يمثل بعض الخطورة، يظل جيداً لأنه، على حد قول الكاتب، سيزاحم «حزب الله»، وإذا كان من الضمانات الأساسية التي اعتمد عليها نظام الأسد في السابق للبقاء في السلطة ضمانه أمن الحدود مع إسرائيل، فإنه في ظل المتغيرات الجديدة لم يعد هناك من مبرر لاستمراره في السلطة. هذا بالإضافة إلى أن «داعش» التي يحاربها العالم ضمن تحالف دولي ستكون مستهدفة وهي في جنوب سوريا لتبقى إسرائيل آمنة ضمن حدودها. ذا تايم أوف إسرائيل تطرق «رون كامبيز» في تحليل له يوم الأربعاء الماضي على هذا الموقع للتفاعلات الناجمة عن اعتراف الفاتيكان بالدولة الفلسطينية، وما تلا ذلك من ردود فعل داخل إسرائيل. فقد كان لافتاً إشارة البابا فرانسيس في إحدى الوثائق المنظمة لعمل الكنائس الكاثوليكية داخل الأراضي الفلسطينية لدولة فلسطين بهذا المسمى بدل تسمية منظمة التحرير الفلسطينية المقبولة لدى إسرائيل. هذا بالإضافة إلى إغداق البابا الثناء على الرئيس محمود عباس ووصفه بـ«ملاك السلام». وهذه الأمور كلها، يقول الكاتب، أثارت تساؤلات في إسرائيل، واعتبرت أن موقف الفاتيكان لا يدعم عملية السلام! هذا فيما رأى مسؤول بالفاتيكان أن ما يجري هو فقط مواكبة للمواقف الأوروبية المعترفة بالدولة الفلسطينية. ولكن لتفادي مشاحنات قد تأخذ طابعاً دينياً غير مرغوب فيه بين الكاثوليك واليهود سارعت إسرائيل للتخفيف من لهجتها المنتقدة، والتأكيد على أن النقاش هو بين الفاتيكان ودولة إسرائيل، وأن مجاله ضمن العمل الدبلوماسي وليس الديني. إعداد: زهير الكساب