في خضم الجدل القائم حالياً بواشنطن حول موازنة الدفاع لعام 2016، أعتقد أنه على أوباما التمسك بالفيتو لإسقاط مشروع قانون الكونجرس الذي يسمح له بالزيادة في موازنة الدفاع، لاسيما إذا أصر الجمهوريون على إضافة 38 مليار دولار إلى قسم خاص في الموازنة، يُطلق عليه حساب «عمليات الطوارئ الخارجية»، المسؤول عن رفع كلفة عمليات محاربة الإرهاب في كل من أفغانستان والعراق وسوريا ومناطق أخرى، وبموجب ما تمت المصادقة عليه في مجلس النواب، الجمعة الماضي، وقبله في مجلس الشيوخ، يخصص القانون المبلغ لعمليات الطوارئ المذكورة، لكن المال سيوجه للنفقات الأساسية لوزارة الدفاع، بعيداً عن العمليات القتالية المفترضة، فلماذا إذن وضع المبلغ تحت بند عمليات الطوارئ الخارجية؟ إنها حيلة لجأ إليها الجمهوريون لتفادي زيادة موازنة الدفاع، وتجاوز السقف المتفق عليه في الموازنة، فمبلغ 38 مليار دولار المخصص للدفاع من دون أن يكون جزءاً من الموازنة، إنما وقع الاختيار عليه لأنه بالضبط ما طلبه أوباما، لكن كجزء من النفقات الأساسية للبنتاجون التي يرفضها الكونجرس عندما تدرج في الموازنة الأساسية. وقد حرص الجمهوريون على تضمين مشروع القانون بنداً يقول إن: «المبلغ الموضوع تحت قسم عمليات الطوارئ الخارجية، يمكن تحويله لاحقاً للنفقات الأساسية للبنتاجون، والتي تغطي الاحتياجات التقليدية غير القتالية مثل الأجور والتسليح وغيرها»، الأمر الذي يضع البيت الأبيض في مأزق، فإن هو رفض مشروع القانون سيعني أنه يهدد الأمن القومي برفض الزيادة في النفقات العسكرية، وإن قبلها يكون قد أغضب قاعدته الليبرالية التي تريد زيادة مماثلة في النفقات الاجتماعية على التعليم والصحة وغيرهما. وعلى كل حال يستطيع أوباما رد الكرة إلى ملعب الجمهوريين برفض مشروع القانون، وكشف حليتهم أمام الرأي العام. والتر بينكوس كاتب ومعلق أميركي ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»