تقترب الصين مما يسمى «منعطف لويس»، إيذاناً بتحول عمّالها من الزراعة إلى الصناعة. وسيعتمد النمو على «إنتاجية العوامل الكلية»، التي ترتكز بدورها على التكنولوجيا والإبداع، حسب «كاي فانج»، نائب رئيس الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية. وانشغلت الصين بالاستعداد للتغيير. ويظهر بحث جديد أجراه خبيرا الاقتصاد «ريتشارد فريمان» و«ويي هوانج»، من جامعة «هارفاراد»، أن المشاركة الصينية في العلوم والهندسة الدولية زادت بشكل كبير خلال العقدين الماضيين. وفي عام 1970، عقب الثورة الثقافية، كان في الصين أقل من 50 ألف طالب في التعليم قبل الجامعي، ولم يكن لديها إلا عدد قليل من حاملي الشهادات الجامعية، لكن ذلك تغير جذرياً خلال الأعوام العشرين الماضية. وخلال الفترة بين 1970 و2010، لم يكن معدل نمو عدد الطلاب أسرع في أي مكان منه في الصين، حيث زاد بنسبة 30.000?، وضاعفت البلاد أعداد كلياتها، وزادت حصتها على مستوى التسجيل العالمي في الجامعات، من الصفر تقريباً إلى 17?. صحيح أن جودة ذلك التعليم لا تزال بعيدة عن القمة، إذ لا توجد جامعة صينية ضمن أفضل مئة جامعة في العالم، لكن الصين تستثمر بشكل كبير في تحسين جودة جامعاتها، وقد أصبحت ست منها بين أفضل مئتي جامعة عالمية. وقد استثمر الصينيون في الروابط البحثية العالمية، خصوصاً مع الولايات المتحدة. وفي عام 1993، اعتمدت بكين التعليم في الخارج، وبعد أكثر من عقد، بدأت دعم أعداد كبيرة من الطلاب المبتعثين. وبحلول عام 2005، انتقل زهاء 60 ألف مواطن صيني إلى الولايات المتحدة للالتحاق بالتعليم العالي، وبحلول 2012، أصبح العدد 240 ألف طالب صيني يمثلون أكثر من ربع الطلاب الأجانب في الولايات المتحدة. بيتر أورزاج: المدير السابق لمكتب الإدارة والموازنة في البيت الأبيض يُنشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفيس»