الإنفاق العسكري يُدمر الميزانية الروسية.. وقيود على الإصلاح الصيني «جابان تايمز» في مقاله المنشور أول أمس بـ«جابان تايمز» اليابانية، وتحت عنوان «ميزانية روسيا التي لا يمكن الدفاع عنها»؟ أشار «سيرجي جورييف» إلى أن روسيا نظمت في 9 مايو الجاري استعراضاً عسكرياً هو الأكبر من نوعه منذ نهاية الحقبة السوفييتية، فالميدان الأحمر اكتظ بأحدث المعدات والتجهيزات العسكرية بما فيها دبابة من طراز أرماتا T-14، لكن عامة الروس سرعان ما صاغوا نكتة حول هذا الموضوع تقول: الدبابة الجديدة لديها قدرة غير مسبوقة على التدمير، وكتيبة واحدة منها لديها القدرة على تدمير الميزانية الروسية برمتها. تكلفة انتاج دبابة واحدة من هذا النوع تبلغ 8 ملايين دولار أميركي، وهذا يعيد إلى الأذهان بعض ملامح الحقبة السوفييتية، حيث الانفاق الباهظ على الجيش. الآن لا أحد يتساءل عما إذا كان الانفاق العسكري يهدد وضع روسيا المالي، خاصة أن انخفاض أسعار النفط قد ألحق الضرر أصلاً بقدرات روسيا المالية، ناهيك عن العقوبات الغربية. ورغم ذلك ليس هناك أية دلالات على تراجع الانفاق العسكري الروسي، بل على العكس تنامى الانفاق العسكري بوتيرة سريعة، تفوق ما يطمح إليه المسؤولون الروس. الكاتب، وهو عميد سابق لكلية الاقتصاد الجديد في موسكو، يرى أن ميزانية 2015 تم إعدادها العام الماضي، عندما كانت أسعار النفط في حدود 100 دولار للبرميل، وعلى أساس معدل نمو في الناتج المحلي الإجمالي تبلغ 2 في المئة ومستوى تضخم عند حدود الـ 5 في المئة. لكن أسعار النفط تراجعت، والتضخم تجاوزت نسبته الـ 10 في المئة. ومع ذلك يبدو أن ثمة بطءاً في قبول الحكومة الروسية لهذا الواقع، لأن بوتن أجرى مراجعة على الميزانية الشهر الماضي فقط. والخبر الجيد أنه عدّل الميزانية لتصبح أكثر واقعية، حيث خفّض الانفاق عموماً بنسبة 2 في المئة. «ذي كوريا هيرالد» تحت عنوان «ميل كيم إلى التصفية الجسدية»، خصص «أندريه لانكوف» مقاله المنشور أمس في «ذي كوريا هيرالد» الكورية الجنوبية لرصد أصداء ما أشيع عن تصفية وزير الدفاع الكوري الشمالي بصاروخ مضاد للطائرات، الكاتب وهو أستاذ التاريخ بجامعة «كوكمين» في سيؤول، يرى أنه بغض النظر عن صحة هذا الأمر، فإن واقع الأمر يقول إن كبار المسؤولين الكوريين الشماليين يلقون حتفهم بطريقة غير معروفة، أو أن مصيرهم يشوبه عدم التأكد. ومنذ وصول الرئيس الكوري الشمالي إلى سدة الحكم قبل ثلاث سنوات، وهو يجري تصفيات جسدية واسعة في صفوف القيادات العسكرية والمدنية في بلاده، حيث تم إعدام قرابة 70 مسؤولا خلال السنوات الثلاث التي مرت عليه في الحكم. «كيم» الذي وصل للسلطة وهو في العشرينيات من عمره ينظر إلى التهديدات التي تواجه حكمه بطريقة مختلفة، فهناك عناصر من الحرس القديم لا ينظرون إليه بجدية، لقلة خبرته السياسية وقلة درايته بالبلاد، فهو يشن حملة ترويع لضمان احترام سلطته. ومن لا يكنون الاحترام له لا يفقدون وظائفهم فحسب بل يقتلون. «ذي موسكو تايمز» في مقاله المنشور، أول أمس بـ «ذي موسكو تايمز»، وتحت عنوان «على الولايات المتحدة مواصلة الحوار مع روسيا»، أشار «مارك أدومينس» إلى أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري زار روسيا والتقى بوتين في مدينة سوشي، لكن الزيارة لم تكن مجدية، فلا تزال مواقف واشنطن وموسكو متعارضة في ملفات كثيرة من بينها توسيع نطاق «الناتو» والحرب في أوكرانيا وأمن الطاقة بالقارة الأوروبية، وترتيبات الدرع الصاروخية وأيضاً مصير الرئيس السوري بشار الأسد. ومع ذلك يعكس لقاء (كيري- بوتين) أن خطوط التواصل بين موسكو وواشنطن موجودة، رغم انقطاعها قرابة عام، أي منذ تفاقم الأزمة الأوكرانية. الكاتب، وهو باحث بمعهد «لاودر» التابع لجامعة بنسلفانيا، يرى أنه رغم «تفاهة» مضمون اللقاء، فإن أقلاماً أميركية كالت النقد لوزير الخارجية الأميركي كونه زار روسيا، وضمن هذا الإطار، كتب «ليون آرون» من معهد «أميركان انتربرايز» و«ديفيد كرامر» من معهد «جون ماكين للقيادة الدولية»، مقالات تنضح غضباً على كيري، لكن الأخير لم يطرح خلال زيارته شيئاً تجاه الروس، حتى لم يطرح تخفيف العقوبات المفروضة عليهم التي أدت إلى خنق نظامهم البنكي ولم يتطرق إلى أية تعديلات في الدرع الصاروخية في أوروبا، ولم يتحدث عن أية تغيير في موقف واشنطن تجاه الأزمة الأوكرانية. «تشينا ديلي» في افتتاحيتها يوم الاثنين قبل الماضي، وتحت عنوان «إزالة عوائق الإصلاح»، استنتجت «تشينا ديلي» الصينية أنه مع دخول الاقتصاد الصيني مرحلة جديدة، فإن الإصلاح بات هو الآلية الأكثر فعالية لتحقيق التحول الضروري في اقتصاد العملاق الآسيوي. فبعد إلغاء إجراءات الموافقة الإدارية على تسجيل الشركات، ورفع بعض القيود على رأس المال الخاص في البنوك، والإصلاحات التجريبية على المشروعات المملوكة للدولة، وإصلاح النظام الضريبي ونظام تملك الأراضي الزراعية، فإن هذا يعني أن لدى الصين الشجاعة والعزيمة لتجاوز العوائق التي تقف في طريق التنمية. ورغم ذلك هناك من يتراخى في تطبيق المعايير الحكومية للإصلاح، على سبيل المثال ترفض بعض القيادات المحلية منح تفويض إداري للمستويات لإدارية الأدنى، وترفض تبسيط الإجراءات، والنتيجة تبديد الوقت وزيادة التكلفة بلا داعي. ولا تزال هناك عوائق أمام رأس المال الخاص عند الاستثمار في بعض القطاعات، علماً بأن صناع القرار أزالوا هذه العوائق. وتشكو الصحيفة من غياب الأحساب بالواجبات والمسؤوليات لدى بعض القيادات المحلية ما يلحق الضرر بجهود الإصلاح التي تروم الحكومة الصينية تفعيلها. إعداد: طه حسيب