دعوة للحزم مع «بروكسل».. وهواجس حقوقية بعد فوز «كاميرون» الإندبندنت حذرت الكاتبة «جوان سميث» في مقال لها بعنوان «حقوق الإنسان مهددة في ظل حكومتنا المحافظة الجديدة» نشرته صحيفة «الإندبندنت»، من تداعيات إعادة انتخاب رئيس الوزراء «ديفيد كاميرون» وحزب المحافظين، لافتة إلى أن بعض الطبقات التي تعيش في بريطانيا لن تكون قادرة على الاستفادة من قانون حقوق الإنسان. وقالت «سميث»: «وداعاً لحقوق الإنسان، بعد أن فاز ديفيد كاميرون بأغلبية، تسمح له بالمضي قدماً في وعده بالتخلص من القانون»، موضحة أنه -إن صحت التقارير- قد يفعل ذلك خلال المئة يوم الأولى. وزعمت أنه في ظل مقترحات حزب المحافظين، لن يخضع أفراد الجيش البريطاني في الخارج للمحاسبة في قضايا حقوق الإنسان في المحاكم البريطانية، في حال ارتكابهم لعمليات تعذيب أو ضرب بحق آخرين. وأضافت: «إن بعض البريطانيين، مثل السجناء على سبيل المثال، لن يتمكنوا من ممارسة حقهم الحالي في إنجاب أطفال عن طريق الإخصاب الصناعي، وبالطبع لن يتمكنوا من التصويت في الانتخابات». وأشارت إلى أن أحكام محكمة حقوق الإنسان الأوروبية ستكون «استشارية»، وسيكون استخدام قانون حقوق الإنسان قاصراً على «القضايا شديدة الخطورة». ديلي إكسبريس دعت افتتاحية لصحيفة «ديلي إكسبريس» رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إلى التعامل بحزم مع الاتحاد الأوروبي، لافتة إلى أنه تعهد بإجراء استفتاء على عضوية بريطانيا في الاتحاد في عام 2017، وكشف عن نيته إصلاح العلاقات مع أوروبا. وأضافت: «على كاميرون أن ينصت لأعضاء البرلمان الذين يرغبون في دفعه نحو إصلاح شامل وواسع النطاق»، معتبرة أن: «الاتحاد الأوروبي معيب بشكل حاد ومنهجي». ونوّهت إلى أن التعديلات التجميلية لن تنشئ نظاماً يعمل لمصلحة بريطانيا. وذكرت أن كاميرون «فاز بالحق في أن يكون طموحاً عندما يتفاوض مع زعماء أوروبا، في ظل التفويض القوي لبرنامج حكومته»، مشيرة إلى أنه يتعين على الأوروبيين أن يتعاملوا مع مطالبه بالاحترام الذي تستحقه. ودعت الصحيفة «كاميرون» إلى نقل المعركة إلى بروكسل، وأن يعود منتصراً، ثم يترك للشعب الخيار في الاستفتاء، ولا يحتاج ذلك إلى الانتظار حتى 2017. واختتمت بقولها: «كلما تمكن من تحقيق الإصلاحات بصورة أسرع، وإجراء الاستفتاء على عضوية الاتحاد الأوروبي كلما كان ذلك أفضل». الجارديان أكدت صحيفة «الجارديان» في افتتاحيتها المعنونة «مطلوب بداية جديدة جذرية»، أن نظام التعامل الأوروبي مع المهاجرين يتعرض لضغوط هائلة، موضحة أن بريطانيا لابد أن تكون جزءاً من مناقشات بشأن ما ينبغي أن يحدث، في ظل تزايد أعداد المهاجرين من الدول المضطربة في جنوب الاتحاد الأوروبي، وسيستمر في الزيادة خلال المستقبل المنظور. واعتبرت أن ذلك أسوأ أمثلة على الخلل الوظيفي الذي يقود الناس إلى قرار خطير بمغادرة أوطانهم. وتابعت: «في ظل تآكل سلطة الدولة في أجزاء من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ونمو قطاع تهريب البشر، ارتفعت أعداد المهاجرين من الفئات كافة، الأمر الذي يثقل كاهل النظام الأوروبي غير المتماسك وغير الملائم للتعامل معهم». وأشارت إلى مشكلة إهمال توثيق المهاجرين من قبل الدول التي يصلون إليها أولاً، بسبب إجبارها على استعادة المهاجرين الذين انتقلوا إلى أماكن أخرى. ونوّهت إلى أنه في ظل الضغوط من إيطاليا وألمانيا، تقترح المفوضية الأوروبية «إعادة هيكلة جذرية» من شأنها وضع سياسة هجرة شاملة للدول الأوروبية، مؤكدة أنه على المدى الطويل ستتبنى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي نظام محاصصة لتوزيع اللاجئين على أساس متفق عليه، وفقاً لتعداد السكان، وإجمالي الناتج المحلي ومعدلات البطالة. فاينانشيال تايمز اعتبر الخبير الاقتصادي «مارتين وولف» في مقال بعنوان «مستقبل السياسات التجارية العالمية المحفوفة بالمخاطر»، نشرته صحيفة «فاينانشيال تايمز» أمس، أن اتفاقيات التجارة الحرة التي تبرمها الولايات المتحدة مع دول أخرى قضية مثيرة للجدل، ومسألة مهمة، مؤكداً أن مثل هذه الصفقات ينبغي ألا تكون بديلاً لمنظمة التجارة العالمية. ولفت «وولف» إلى أنه عقب إخفاق «جولة المفاوضات التعددية» التي عقدت في الدوحة، عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001، تحول تركيز سياسات التجارة العالمية نحو الاتفاقيات المقصورة على مجموعة محدودة من الشركاء، موضحاً أن أبرزها «اتفاق الشراكة عبر الباسيفيكي» و«اتفاق الشراكة التجارية والاستثمارية عبر الأطلسي» بقيادة الولايات المتحدة. وذكر «وولف» أن «أجندة إدارة أوباما التجارية تهدف إلى جعل الولايات المتحدة في مركز منطقة تجارية متكاملة تغطي نحو ثلثي الاقتصاد العالمي، و65? من تجارة السلع الأميركية». إعداد: وائل بدران