لن يفوز أي من المرشحين الثلاثة الذين انضموا للسباق الرئاسي عن الحزب الجمهوري الأسبوع الماضي، وهم مايك هاكابي وكارلي فيورينا وبن كارسون، بترشيح الحزب. تلك هي رؤية الاستراتيجيين، الذين يتمتعون بالذكاء السياسي والذين رغم ذلك يقولون إن الثلاثة، لا سيما هاكابي، بإمكانهم لعب دور مهم في تشكيل السباق. فالتحالف الجمهوري لديه ثلاث دعائم، جميعها محافظ نسبياً: الاقتصاد والأمن القومي والقضايا الاجتماعية. ويتعين أن يكون المرشح مقبولاً لاثنين على الأقل من الثلاثة. وفي هذه المرحلة، فإن حاكم فلوريدا السابق جيب بوش، وحاكم ويسكونسن سكوت والكر، وعضو مجلس الشيوخ عن ولاية فلوريدا ماركو روبيو، علاوة على عضوي مجلس الشيوخ تيد كروز (تكساس) وراند بول (كنتاكي) يحظيان بالقبول، خلافاً لهاكابي. فالواعظ الشعبوي المعمداني، وحاكم ولاية أركانساس السابق وضيف البرامج الحوارية، هو معشوق اليمين الاجتماعي، بيد أنه مكروه من قبل المحافظين الاقتصاديين، ولا يحظى باحترام العديد من صقور الأمن القومي، وهناك شكوك حول قدرته على جمع الأموال لحملته. في عام 2008، وعقب الفوز بالانتخابات الأولية في ولاية إيوا، كان يفتقر إلى الموارد اللازمة لاستكمال عملية الترشيح. وهناك شعور عام أن 2012 كانت هي الوقت المناسب له، وقد نجح. أما كارسون، وهو طبيب بارز، وفيورينا، وهي الرئيسة التنفيذية السابقة لشركة «هيوليت باكارد»، فكلاهما من السياسيين المبتدئين. ولم يسبق لأي منهما أن انتخب لمنصب. وفي استطلاع للرأي شاركت في إجرائه وول ستريت جورنال وشبكة إن بي سي، قال نحو 70% من المشاركين، إنهم لن يشعروا بالراحة مع مرشح سياسي يفتقر إلى الخبرة السابقة في الحكومة. وكل من كارسون وفيورينا، وكلاهما نجيا من مرض السرطان، لديهما قصص جذابة. وقصة كارسون أكثر إثارة للإعجاب. فهو أحد أشهر أطباء جراحة الأعصاب للأطفال في العالم. أما فيورينا فتم فصلها من منصب الرئيس التنفيذي لشركة «هيوليت باكارد» وحولها ملاحظات سلبية لأدائها. والشيء الممكن بالنسبة لكارسون، الذي يدافع عن اليمين المتشدد، ولديه أتباع في ولاية إيوا، هو أن المحافظين في الحركة كانوا يمثلون نصف الأصوات في السباقات المبكرة. ومن الممكن أن يحصل والكر وروبيو على شريحة بسيطة من هذه الأصوات، كما هو الحال مع بول الذي يناشد الليبراليين بالأساس. والأرجح أن يذهب أكثر من 40% من الأصوات إلى الطامحين لهذه الحركة. في 2012، تم الفوز بالانتخابات التمهيدية في إيوا بـ24% من الأصوات، في مجال أصغر وأقل قدرة. والمرشحان اليمينيان اللذان يتصدران القائمة هما هاكابي وكروز. وسيهاجم كروز، وهو محام لامع ومناظر بطل، هاكابي باعتباره حاكماً قام برفع الضرائب وبتخفيف الأحكام عن عتاة المجرمين. أما هاكابي، الشعبي الناري، فبإمكانه مهاجمة سيناتور تكساس لدعمه أوباما فيما يتعلق بالتجارة الحرة ولصلاته بوول ستريت والطبقة المانحة من الجمهوريين. وربما تكون خلفية فيورينا كرئيسة تنفيذية لإحدى الشركات تمثل إعداداً أفضل للسياسة من جراحة المخ. ومن غير المرجح أن ترتكب أخطاء محرجة مثل اتهام كانسون الأخير، والذي تراجع عنه لاحقاً، بأن الناس يدخلون السجن، وهم أسوياء في العلاقات الجنسية ويخرجون منه، وقد أصبحوا مثليين. إن عناصر المؤسسة الجمهورية ترحب بترشيح فيورينا. وهي المرأة الوحيدة التي تترشح أمام هيلاري. --------- ألبرت هانت، محلل سياسي أميركي ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»