بات الميدان «الجمهوري» يعج بالطامحين للترشح للانتخابات الرئاسية لدرجة أنه أصبح يبدو ضخماً على نحو كاريكاتوري. وكنتُ قد أحصيت، شخصياً، 19 مرشحاً محتملاً في يناير الماضي. ومنذ ذلك التاريخ، لم ينسحب من السباق سوى «ميت رومني»، هذا في حين يتصرف بعض ممن كنتُ أعتقد أن ترشحهم مستبعد أو أنهم غير مهتمين بالترشح - الآن على الأقل - كما لو أنهم مرشحون رسميون. والواقع أن لا أحد يعلم سبب ارتفاع عدد الطامحين في الحزب «الجمهوري» للترشح لسباق 2016 الرئاسي. ولهذا، ربما يجدر بنا أن نرتاب في أي شخص يزعم أنه يملك الإجابة القاطعة. وفي ما يلي بعض التفسيرات المحتملة. فربما كان ذلك متوقعاً. ويمكن أن يكون الأمر مجرد مصادفة، فأعداد المرشحين تتغير طوال الوقت، وربما تعرف هذه الدورة تغيرات وتقلبات عشوائية. كما أن الكثير من المرشحين المبكرين لا يصلون إلى مرحلة الإعلان الرسمي، وهذا قد يحدث هذه المرة أيضاً، وخاصة مع حكام الولايات. وربما كانت الحوافز مهيأة هذه المرة. وربما يشعر «الجمهوريون» بثقة كبيرة وغير عادية في نصر شبه أكيد في نوفمبر 2016. نجاح مرشحين كانت احتمالات فوزهم ضئيلة مثل «ريك سانتروم» و«نيوت جينجريتش» في الانتخابات التمهيدية لعام 2012، والنتائج الجيدة التي حققها «مشيل باكمان» و«هيرمان كاين» قبل الانتخابات التمهيدية، ربما شجعت بعض المرشحين الهامشيين على الدخول. أو ربما هناك عنصر جديد في المعادلة – مثل توفر كمية كبيرة من الأموال. وربما باتت الأموال متوفرة بكميات كبيرة، وبات من السهل جداً جمع أموال الحملات الانتخابية لدرجة أن حتى المرشحين الضعفاء اليوم أصبحوا قادرين على جمع ما يكفي منها لإرباك قدرة الحزب على السيطرة على الأمور. كما أن جمع أموال بكميات كبيرة - من مجموعة من المانحين الكبار، على سبيل المثال، أو حتى من مانح واحد كبير جدا – بات يجعل جمع الأموال مهمة أقل إزعاجاً، وربما يجعل حسابات الربح والخسارة تميل إلى خيار الترشح. محلل سياسي أميركي ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»