وقف اليميني المتطرف ايهود أولمرت نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزيرالتجارة والصناعة بالأمس في الجمعية العامة للأمم المتحدة بكل صلافة وتعجرف ليتهم العالم بأنه ضد إسرائيل بعد أن صوتت ''144 دولة '' على عدم شرعية وقانونية جدار الفصل العنصري الذي تقيمه إسرائيل في الأراضي الفلسطينية لابتلاع المزيد من الأرض وخنق الشعب الفلسطيني ·
ولم يأبه ايهود أولمرت بالشرعية الدولية والجمعية العامة للأمم المتحدة وقال :''إسرائيل سوف تستمر في بناء الجدار وسوف تتحدى ما تمليه أغلبية معادية غير متفهمة ومضللة تتحرك دوما ضد إسرائيل ولن تأخذ إسرائيل بالأكثرية الآلية في الأمم المتحدة التي هي بانتظام ضدنا ··العالم أجمع ضدنا وضد الولايات المتحدة الاميركية واني لفخور أن تكون إسرائيل إلى جانب أميركا''·
كلام أولمرت ليس بجديد على الأمم المتحدة ··إسرائيل دولة خارجة على القانون وعنصريتها وعدوانيتها واضحة للعيان من خلال ممارساتها على الأرض ضد الشعب الفلسطيني والدول العربية وتمردها على الأمم المتحدة وهيئاتها وقراراتها قديم رغم أن الأمم المتحدة هي التي أعطتها صفة الشرعية الدولية،هذا الخروج الدائم على القانون مع ''الفيتو الاميركي'' يوجه ضربات موجعة لمصداقية الأمم المتحدة وكذلك العالم الحر الذي يقف اليوم مدعيا الدفاع عن الشرعية وحقوق الإنسان·الأجدر بهذا العالم وفي مقدمته الدول العربية التحرك وتبني حملة دبلوماسية في الأمم المتحدة لطرد هذا الكيان العنصري من الأمم المتحدة وعزله طالما لا يعترف بالقرارات الدولية ولا يقيم وزنا للشرعية بل يحرض في الجمعية العامة للأمم المتحدة على الخروج على القانون الدولي ويتهم الأسرة الدولية بالمضللة والعدوانية·ومن باب أولى أن تبادر الدول العربية ''المنظومة العربية في الأمم المتحدة '' صاحبة الشأن والقضية بالبدء في هذه الحملة لاسيما وان 144 دولة من أعضاء الأسرة الدولية تدين الممارسات الإسرائيلية وتعتبرها ممارسات خارجة على القانون والشرعية الدولية فمحاصرة هذا الكيان العدواني وعزله أقل ما يمكن أن تفعله الأسرة الدولية التي ترفع شعارات وقيم العدالة والمساواة وحوار الحضارات وإشاعة الأمن والاستقرار الدوليين·ويبقى على الولايات المتحدة الاميركية الدور الأكبر في تكريس القيم والمبادىء الدولية برفع ''الفيتو ''الذي يتيح لإسرائيل مساحات واسعة للعدوان والخروج على القانون والتشكيك في مصداقية الأمم المتحدة وهيئاتها·