بينما يواصل الأعضاء «الجمهوريون» في الكونجرس الأميركي محاولات إخماد مطالب الشفافية بشأن تمويل الحملات الانتخابية، يسعى نظراؤهم في «المجالس التشريعية على مستوى الولايات» في الاتجاه المعاكس. ويدفع بعض المشرعين «الجمهوريين» في مجالس الولايات ضد حرية إنفاق لجان العمل السياسية الكبرى والمجموعات السرية المستقلة، التي حولت السياسة الأميركية إلى حرب بالوكالة بين أصحاب الثراء. وقد أوضح «دوان أنكني» عضو مجلس شيوخ ولاية «مونتانا» أنه: «عندما يختفي شخص ما في الظلال ويُطلق نيرانه باتجاهك، فلك الحق في أن تعرف من هو». وتبنى «أنكني» مشروع قانون يطالب بالكشف عن المتبرعين المناصرين لأي منظمة في غضون 60 يوماً من الانتخابات، بغض النظر عن وضعهم الضريبي. ويستهدف المقترح «منظمات الرفاهية الاجتماعية» و«الاتحادات التجارية»، التي يتم تأسيسها خصيصاً من أجل تمويل أنشطة سياسية بينما تتفادى قواعد الكشف عن تمويل الحملات. ووقع الحاكم الديمقراطي «ستيف بولوك» الإجراء الذي تقدم به «أنكني» ليصبح قانوناً الشهر الماضي، بعد أن كان هدفاً لهجمات من «منظمة أموال ظلامية»! وتتدرج المقترحات من فرض شروط إفصاح إلى حض الكونجرس على عمل تعديل دستوري من أجل وقف العمل بالحكم الصادر في قضية «مواطنون متحدون»، التي حكمت فيها المحكمة العليا بالسماح للأفراد والشركات والاتحادات بإنفاق مبالغ غير محدودة على حملات السياسة. وفي أعقاب الحكم، تم الإسهام بمبالغ ضخمة من الأموال غير المنظمة للجان العمل السياسية الكبرى أو المنظمات غير الربحية. وفي ولاية «مين»، يدعم «روجر كاتز» عضو مجلس شيوخ الولاية الجمهوري مبادرة تعزز نظام التمويل العام في الولاية للحملات الانتخابية، وتطالب المنظمات الخارجية بالكشف عن أكبر ثلاثة متبرعين لها. أما عضو مجلس شيوخ ولاية «ميسوري» الجمهوري «روب سكاف» فيدعم مبادرة فرض قيود على المساهمات والمنح للحملات الانتخابية من جماعات الضغط، كما يطالب أيضاً بمزيد من الإفصاح عن الإسهامات للمنظمات السياسية المستقلة. ونوّه إلى أن المتبرعين يشترون السلطة، مضيفاً: «لو أن الناس يدركون حقيقة ما يفعلون، فإنهم سيثورون، على رغم أنه قانوني تماماً». وحتى الآن، لم يحقق المدافعون من «الجمهوريين» عن الشفافية نتائج أكثر من نظرائهم «الديمقراطيين». ووئد مقترح ولاية واشنطن الذي يطالب بالكشف عن جماعات الأموال الظلامية في مهدها بالمجلس التشريعي بعد أن عارضته جماعات عمل، وتحول بعض الجمهوريين ضده. --------- جين كومينجز، كاتبة أميركية يُنشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»