نفاق إسرائيلي في نيبال وحوار غير رسمي مع «حماس» «هآرتس» قارن الكاتب والمعلق الإسرائيلي «أشير شينشتر» في مقاله المنشور بالصحيفة يوم الأربعاء الماضي بين تعاطف إسرائيل الواضح تجاه الكارثة الإنسانية التي خلفها زلزال نيبال في الأسبوع الماضي، وبين تجاهلها التام لما يجري على حدودها وبالقرب منها في قطاع غزة، حيث الوضع الإنساني لا يقل في سوئه وتدهوره عن أي كارثة أخرى، فمباشرة بعد انكشاف حجم المأساة الإنسانية في نيبال سارعت إسرائيل، يقول الكاتب، إلى إرسال طاقم عسكري من 260 فرداً لإجلاء الإسرائيليين، وأيضاً للمشاركة في أعمال الإنقاذ والإغاثة والبحث عن العالقين بين الأنقاض، كما عمدت إلى إقامة مستشفى ميداني في العاصمة كاتماندو، هذا بالإضافة إلى إرسال 95 طناً من الإمدادات والمعدات الطبية، ولئن كان هذا الجهد الإنساني محط ثناء وإشادة حقيقين، إلا أن المفارقة، حسب الكاتب، الطريقة التي تتعامل بها إسرائيل مع غزة وتجاهلها التام رغم الحاجة الملحة للمساعدة، فبعد أكثر من ثمانية أشهر على انتهاء الحرب التي قتل فيها أكثر من ألفي فلسطيني، ونزوح الآلاف من منازلهم وتدمير جزء كبير من البنية التحتية في القطاع، وانتظار مائة ألف في العراء بعد تهديم منازلهم، ما زالت إسرائيل تفرض حصارها الخانق وتمنع مرور مواد البناء. جيروزاليم بوست في مقالة مشتركة لـ"مايكل بلومبيرج" و"ناتان شارانسكي" يوم الثلاثاء الماضي أكد الكاتبان على متانة العلاقات الإسرائيلية الأميركية رغم ما يعتريها مؤخراً من توتر على خلفية التباين الواضح في وجهات النظر بين الرئيس أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، خاصة بعد إقدام هذا الأخير على مخاطبة الكونجرس وتحدي الرئيس، هذه العلاقات التي يصفها الرجلان بالمتينة والدائمة تتجاوز المتغيرات السياسية سواء كانت الكونجرس والكنيست، أو البيت الأبيض، لأن السياسيين كما يقولان متغيران فيما القيم المشتركة التي يرتكز عليها البلدان دائمة، حيث الديمقراطية وحرية التعبير واحترام الاختلاف، هذا بالإضافة إلى وحدة الهدف، ففي عالم يطغى عليه التوتر والاضطراب، لا سيما في منطقة ملتهبة مثل الشرق الأوسط تتنامى فيها الجماعات المتشددة، تجد إسرائيل، على حد قول الكاتبين، نفسها في خندق واحد مع الولايات المتحدة. أي نيوز 24: تناول الكاتب "روبن بن يشاي" في تحليل له في الموقع الإخباري «آي نيوز 24»يوم الاثنين الماضي خلفيات الضربة الجوية الأخيرة التي نسبت لإسرائيل واستهدفت مواقع عسكرية سورية في منطقة القلمون يومي الخميس والجمعة المنصرمين، لا سيما في ظل حالة الصمت التي التزمتها الأطراف جميعاً، فإسرائيل لا تريد كعادتها التصريح بأنها وراء الضربات تفادياً لإحراج الطرف الآخر ودفعه للرد، فيما النظام السوري منشغل بهزائمه الأخيرة في الشمال الغربي للبلاد وخسارته لمدينة إدلب الاستراتيجية، بل حتى «حزب الله» الذي حاول تغيير قواعد الاشتباك بعمليته الأخيرة التي استهدفت مركبة عسكرية إسرائيلية على الحدود التزم الصمت هذه المرة وكأنه لا يريد التصعيد، ويضيف الكاتب أن إيران تريد الحفاظ على ترسانة «حزب الله» الكبيرة من الصواريخ وادخارها لما هو أهم في حال تعرض منشآتها النووية لقصف إسرائيلي، ليبقى مصدر الأخبار الوحيد وربما الموثوق القنوات الإخبارية العربية التي تنقل من مصادرها في صفوف المعارضة السورية، ويخلص الكاتب إلى أن صمت الأسد وحسن نصر الله مفهوم، فإي إشارة إعلامية تستتبع الحاجة إلى الرد الذي قد يتطور إلى مواجهة مع إسرائيل، وهو أمر ليس على سلم أولويات الطرفين في هذه اللحظة. يديعوت أحرنوت كشف "أليكس فيشمان" في مقاله يوم الأحد الماضي عن وجود حوار غير معلن عنه بين ممثلين عن الحكومة الإسرائيلية وحركة «حماس» وذلك في محاولة للوصول إلى اتفاق لتثبت هدنة طويلة وفتح المجال أمام القطاع للاستفادة من تنمية اقتصادية، فقبل ثلاثة أشهر على موعد الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة تلقت السلطات مقترح مفصل من «حماس» يطرح هدنة من خمس إلى عشر سنوات، ورغم أن إسرائيل لم ترد رسمياً، إلا أنها واصلت انخراطها في الحوار، هذا التواصل غير المعهود، يقول الكاتب، يجري بعيداً عن السلطة الفلسطينية، الأمر الذي أثار غضبها، بحيث من المتوقع أن يعاد إعمار القطاع في حال التوصل إلى اتفاق، بل هناك أيضاً مفاجآت لناحية تقديم تنازلات إسرائيلية فيما يتعلق بالميناء والسماح بمرور المنتجات الغذائية إلى الضفة الغربية. إعداد: زهير الكساب