أوباما «لا يحب أميركا».. وتساؤلات معلقة حول الحرب على الإرهاب «لوس أنجلوس تايمز» في مقاله المنشور بـ«لوس أنجلوس تايمز»، وتحت عنوان «برامج مكافحة التشدد تطرح الأمل في مواجهة الإرهاب»، قال «جون هورجان» مدير مركز «الإرهاب والدراسات الأمنية» بجامعة «ماساتشويتس» إن «نيكولاس راسموسين» مدير المركز الأميركي الوطني لمكافحة الإرهاب قد أخبر لجنة الأمن الداخلي في مجلس النواب بأن عدد الرجال والنساء الذين يلتحقون بـ«داعش» في ازدياد، موضحاً أنه من بين20 ألف هو العدد المحتمل لأعضاء التنظيم الإرهابي يوجد 3400 على الأقل من المقاتلين القادمين من دول غربية، من بينهم قرابة 150 أميركياً، وهؤلاء إما ذهبوا إلى سوريا أو حاولوا الوصول إليها. ويرى الكاتب أن معظم هؤلاء المقاتلين الأجانب سيقتلون في حرب ليست حربهم بل حرب أناس آخرين، بعضهم قد ينجو، وربما يصبح أكثر خطورة. ويطرح «هورجان» التجربة الباكستانية في إعادة تأهيل مقاتلي «طالبان»، وإعادة إدماجهم ما يعني أن برامج مكافحة التشدد قادرة على تحقيق النجاح، صحيح أنها ليست عصا سحرية لدحر الإرهاب، لكنها تحرز نجاحات هائلة في مواجهته. وهناك 40 برنامجاً لمكافحة التطرف حول العالم أفضلها في السعودية وسنغافورة وإندونيسيا وألمانيا والدنمارك، وهناك برامج ظهرت حديثاً كتلك القائمة في الصومال وباكستان. «كريستيان ساينس مونيتور» في افتتاحيتها ليوم الاثنين الماضي، وتحت عنوان «كيف نحاصر داعش»، استنتجت «كريستيان ساينس مونيتور» أن العمليات الإرهابية التي يرتكبها «داعش» وغيره من التنظيمات الإرهابية، تثير الخوف والفزع والهروب وربما القتال، لكن بعض المسلمين واليهود يبحثون عن استجابة أخرى تمثلت يوم السبت الماضي في قيام مئات من المسلمين بتدشين سلسلة بشرية حول كنيس يهودي في النرويج، سبق وأن تعرض لهجوم، هم أرادوا التعبير عن وحدتهم الرمزية مع اليهود، على ضوء الهجمات الأخيرة التي تعرض اليهود في باريس ومناطق أخرى من أوروبا. المسلمون بموقفهم هذا يريدون التعبير عن أن الإسلام دين الحب. الخطوة التي قام بها مسلمو النرويج قد لا يكون لها تأثير قوي مثل تأثير القنابل أو عمليات قطع الرؤوس التي يرتكبها الإرهابيون، لكنها تشع برسالة قوية وحقيقة ساطعة مفادها أن الدين لا يبرر العنف. «واشنطن بوست» أمس الأول الاثنين، وتحت عنوان «لماذا هناك من يعتقد أن أوباما لا يحب أميركا؟ ثمة أسباب كثيرة»، نشرت «واشنطن بوست» مقالاً لـ«إيد روجرز»، تساءل في مستهله: هل من المحتمل أن يفكر شخص عاقل في أن أوباما لا يحب أميركا؟ لقد فعلها «رودي جولياني» عمدة نيويورك السابق وتعرض لانتقادات حادة. لكن «جولياني» ليس مجنوناً، بل هو من قيادات الحزب «الجمهوري» وتعليقاته يمكن تفهمها في السياق الانتخابي، حيث اعتاد «الجمهوريون» على مهاجمة أوباما خاصة الراغبين منهم في الترشح لانتخابات الرئاسة في 2016. البعض اعتبر أن «جولياني» عبر عن نفسه فقط ضمن مقال نشره في «وول ستريت جورنال»، لكن عند النظر لسياسات أوباما وتصريحاته، نجد أنها تجعل البعض يفكر في أنه غير راضٍ عن أميركا أو صورتها. وحسب «روجرز»، فإن مقاربة أوباما المضللة في السياسة الخارجية تكشف الطريقة التي ينظر بها لمكانة بلاده في العالم، الأمر يرجع إلى عام 2008، حيث حملته الرئاسية التي صرح خلالها بأنه موافق على لقاءات غير مشروطة مع أعداء أميركا بمن فيهم قادة فنزويلا وإيران وكوريا الشمالية. وفي الآونة الأخيرة يأتي تطبيعه للعلاقات مع كوبا دون الحصول على أي مقابل، وسلبيته في التعامل مع روسيا، والدخول في مباحثات سلام مثيرة للسخرية، كل هذا يعزز فكرة مفادها أن أوباما متسرع في جعل أعداء أميركا يلوزون بالفرار. روجرز انتقد أيضاً تشبيه أوباما الفظاعات التي يرتكبها إرهابيون مسلمون في الوقت الراهن بالحملات الصليبية قبل 900 عام، ما جعل الرئيس يبدو وكأنه يحاول فهم سلوك من يكرهون أميركا، وبما أن أوباما يتباطئ في إدانة أعداء أميركا فإنه يثير بذلك الشكوك في رؤاه الحقيقة لحجج هؤلاء الإرهابيين في معاداة أميركا. ويلوم «روجرز» أوباما على علاقته المتوترة بالجيش الأميركي، ويرى في ذلك ليس مجرد مؤشر على نقص الوطنية التقليدية بل على ضعف الالتزام بالقوة الأميركية. «واشنطن تايمز» «تساؤلات حول الحرب على الإرهابيين»، بهذه العبارة نشرت «واشنطن تايمز» أمس الأول مقالاً لـ«مارتن بيترسين» استهله قائلاً: كثير من الحبر سال العام الماضي حول الاستخبارات والاستجوابات، لكن ظلت ثلاثة تساؤلات جوهرية لم تتم الإجابة عنها، وينبغى حسمها الآن، خاصة بعد ما حدث في باريس وعقب العمليات الإرهابية الأخيرة التي يرتكبها تنظيم «داعش». الأسئلة هي: ما المهمة؟ وما القواعد المتبعة؟ وماذا عن حدود التسامح مع المخاطر المترتبة عليها؟ تشاك هاجل، وزير الدفاع السابق، قال التهديد الراهن لم نواجهه من قبل. «بيترسين»، الذي خدم في الـ«سي. آي. إيه» لمدة 33 عاماً وتقاعد منها بعد أن شغل منصب نائب مديرها التنفيذي، يرى أنه من الحماقة الاعتقاد أن ما حدث في باريس لن يحدث في الولايات المتحدة. السؤال عن المهمة يتكون من شقين، أولهما ما هو المكان الذي ينبغي التركيز عليه كمصدر للمعلومات؟ وكيف يمكن التعامل مع التهديد الإرهابي على وجه التحديد؟ وإذا كانت الولايات المتحدة قوة عالمية، ولديها مصالح عالمية فإنها تحتاج قدرات استخباراتية عالمية. إعداد: طه حسيب