يواجه قادة الحزب الجمهوري في مجلسي النواب والشيوخ، مأزقاً في الوقت الراهن حول من سيتولى مسؤولية الإقرار أولاً بأنه لن تتم عرقلة المرسوم التنفيذي الذي أصدره الرئيس باراك أوباما بشأن الهجرة. فكل من رئيس مجلس النواب وزعيم الأغلبية في «الشيوخ» يدركان أن هذا الأمر لا مفر منه، لكن أياً منهما لا يرغب أن يكون أول من يتولى زمام المبادرة. وفي النهاية فإن أحدهما سيفعل، لذا فعلى الجمهوريين أن يتحلوا بالحكمة ويتفادوا العراقيل خلال الفترة المتبقية للرئيس أوباما في البيت الأبيض. وهناك كثير من المواقف التي ستدعو فيها قاعدة الحزب إلى مواجهة مع الرئيس، لكنه سرعان ما سيصبح رئيساً سابقاً. وعلى الجمهوريين أن يأخذوا في الحسبان أن المسار الذي سيحددونه الآن ستكون له تداعيات بعد رحيله. ولا شيء ينطبق عليه ذلك أكثر من الإنفاق الدفاعي. وإذا كان على الجمهوريين من تحقيق شيء فهو أن يتوقفوا عن استخدام عجز الموازنة قصيرة الأجل كمبرر لعدم تمويل الإنفاق الدفاعي. ومثلما أوضح إريك إديلمان وجيم تالينت فإنه «قبل وقت قصير، كان للكونجرس على الأقل مبرر سياسي في عدم التخلص من سقف الإنفاق الدفاعي، فمجلسي النواب والشيوخ كانا تحت سيطرة حزبين مختلفين، الأمر الذي جعل من اتخاذ موقف مشترك بشأن أي شيء صعب تماماً، كما أن الأمن القومي لم يكن الأولوية في أذهان الشعب». وأضافا: «لكن البيئة تغيرت، وللجمهوريين الآن سيطرة كاملة على الكونجرس، وأحداث العام الماضي أيقظت الشعب الأميركي على المخاطر التي تتفاقم حول العالم. وسيصبح الأمن القومي قضية خطيرة خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة. وعلى الأرجح سيهاجم مرشحو كلا الحزبين السياسات الدفاعية المتبعة خلال السنوات الأربع الماضية». وباختصار، سواء أمكنهم أم لم يمكنهم تقليص الإنفاق على الصعيد المحلي، يجب على الجمهوريين تمويل الأنشطة الدفاعية بصورة ملائمة. جنيفر روبين: كاتبة ومحللة سياسية أميركية يُنشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفيس»