يجد الملايين من الأميركيين أن خطط التأمين الصحي الخاصة بهم عرضة للخطر إذا ما قضت المحكمة العليا هذا الصيف بأن إدارة الرئيس «باراك أوباما» قد خالفت القانون بتقديم الدعم لهم. وقد تسببت الإدارة في هذه المشكلة من خلال تقديم لائحة مكتوبة بشكل رديء وتنفيذها بصورة غير قانونية. بيد أنه ينبغي على «الجمهوريين» بالكونجرس حل هذه المشكلة - ويجب أن يفعلوا ذلك بطريقة تعجل من نهاية برنامج «أوباماكير». و«قانون الرعاية الصحية بأسعار معقولة» يتيح تدفق الدعم لخطط التأمين التي يتم شراؤها في البورصات التي تنشئها حكومات الولايات، وحيث إن معظم الولايات لم تنشئ بورصات، فإن اتباع هذا القانون سيتطلب الحد من الدعم جغرافياً. وقررت الإدارة تقديم هذا الدعم على نطاق أكثر اتساعاً، بحيث يتضمن خططاً يتم شراؤها في البورصات الفيدرالية في الولايات التي رفضت إنشاء بورصات خاصة بها. وإذا قررت المحكمة العليا إعادة حدود القانون إلى حالتها الأولى، فإن ملايين الأشخاص ممن لديهم خطط مدعومة سيواجهون فجأة أقساطاً أعلى من ذلك بكثير، وإذا أسقطوا تغطيتهم التأمينية، فإن الأقساط سترتفع بالنسبة لغيرهم الذين ما زالوا مدرجين على البورصة، حتى بالنسبة للأشخاص الذين ليس لديهم خطط مدعومة. وبإمكان «الجمهوريين» عدم الاستجابة لذلك حيث إن هذا خطأ أوباما وليس خطأهم، بيد أن هذا سيكون رد فعل قاس وربما يكون غير مستدام من الناحية السياسية. ويظهر استطلاع جديد للرأي أنه إذا قررت المحكمة تقييد الدعم، فإن 64% من الأشخاص يعتقدون أنه ينبغي على الكونجرس «تمرير قانون يجعل جميع الناس في كل الولايات مؤهلين للحصول على مساعدات مالية من الحكومة في خدمات التأمين الصحي». وبإمكان «الديمقراطيين» تقديم جبهة موحدة تدعو إلى حلول سريعة: مثل قيام الولايات المخالفة بإنشاء بورصات. ويمكن للكونجرس تمرير مشروع قانون قصير يبارك تقديم الدعم في كل مكان. ومن ناحية أخرى، فإن الاستجابة إلى مثل هذه المطالب قد تكون لها سلبيات. وسيتعين على «الجمهوريين» توسيع نطاق «أوباماكير» بعد أن تقوم المحكمة بتقليصه، ما يرسخ نموذجاً يعتبر سيئاً لسياسة الرعاية الصحية للبلاد ويغضب العديد من أنصارهم. أما التوافق مع «الديمقراطيين»، فسيعني التصويت لمميزات برنامج «أوباماكير» التي لا تحظى بشعبية. وإذا كانت البدائل الوحيدة هي عدم القيام بشيء أو عكس قرار المحكمة، فسينقسم «الجمهوريون» حول ما الذي يجب اختياره وسيحاربون بعضهم البعض حول هذا الموضوع. ---- راميش بونورو ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»