في إطار استعداد دولة الإمارات العربية المتحدة لاستضافة «القمة العالمية لطاقة المستقبل» 2015، التي تبدأ فعالياتها اليوم وتستمر حتى نهاية الأسبوع الجاري، أكد عدد من المختصين والمسؤولين بقطاع الطاقة المتجددة في العالم، دور الدعم الإماراتي للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، وأهمية ذلك الدعم في النهوض بأنشطة الوكالة وأعمالها منذ نشأتها، والذي أسهم بشكل حيوي في تطوير قطاع الطاقة المتجددة عالمياً. وقال هؤلاء المختصون والمسؤولون، على هامش اجتماع الجمعية العمومية الخامسة للوكالة، التي عقدت، أول من أمس السبت، في العاصمة أبوظبي، أن استضافة الإمارات لمقر «آيرينا» جاء بمنزلة تتويج لمسيرة الدولة في مجال الطاقة المتجددة، وانعكاس لمكانتها الدولية في هذا القطاع الحيوي، كما أن الدعم الإماراتي للوكالة كان بوابة مهمة لتحفيز الاستثمار العالمي في الطاقة المتجددة. جدير بالذكر أن «آيرينا» ذاتها تحدثت، في تقرير سابق لها، عن الدور القيادي لدولة الإمارات العربية المتحدة في قطاع الطاقة المتجددة العالمي، وأكدت أن الإمارات تعدّ منصة عالمية للتعاون والنقاش حول قضايا الطاقة المتجددة والتغير المناخي، وأنها تبذل جهوداً في إطار تعاونها مع الوكالة، من أجل تسريع انتشار مشروعات الطاقة المتجددة حول العالم، ومن أجل وضع الأطر اللازمة للانتقال بالعالم إلى مستقبل يتسم بالاستدامة. كما ذكرت الوكالة في تقريرها أن العاصمة أبوظبي تعدّ اليوم مثالاً عالمياً يحتذى به في مجال الطاقة المتجددة، من خلال مبادراتها ومشروعاتها، كمبادرة مدينة «مصدر» ومشروع «شمس1» وغيرها. إن استضافة دولة الإمارات العربية المتحدة للقمة العالمية لطاقة المستقبل، تعدّ تأصيلاً لدورها الرائد في قطاع الطاقة المتجددة العالمي، هذا الدور الذي ارتسمت ملامحه على مدار سنوات طويلة، عبر الاستثمار بكثافة في مشروعات الطاقة المتجددة، فيما وضعها بين أكثر دول العالم استثماراً في هذه المشروعات، وعبر بوضوح عن رغبتها الواضحة في التحول إلى عصر طاقة المستقبل. وبالتوازي مع ذلك، فقد دخلت الإمارات خلال السنوات الماضية في شراكات دولية واسعة لتنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة حول العالم، كمشروع «مصفوفة لندن» لطاقة الرياح، ومشروع «محطات خيماسولار»، و«فالي1» و«فالي 2» للطاقة الشمسية المركزة في إسبانيا، ومشروعات أخرى مماثلة في موريتانيا وسيشل وأفغانستان وغيرها، فيما يجسد اهتمام الإمارات بتعزيز انتشار حلول الطاقة المتجددة حول العالم. وإلى جانب ذلك أيضاً، لا يمكن إغفال دور الإمارات المحفز للاستثمار العالمي في الطاقة المتجددة، عبر دعمها جهود وكالة «آيرينا»، التي أكدت في تقريرها المذكور، أهمية هذا الدور، ووصفته بالدور المهم بالنسبة إلى إنجاح استراتيجيتها وأهدافها وخططها المستقبلية. هذه ليست المرة الأولى التي تعترف فيها المؤسسات والخبراء الدوليون بحقيقة الريادة الإماراتية لقطاع الطاقة المتجددة العالمي، فقد تعددت مثل هذه المناسبات في أوقات كثيرة سابقة، ومن بينها إشادة بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، على هامش حضوره «القمة العالمية لطاقة المستقبل» في عام 2011، بالمبادرات الإماراتية في الطاقة المتجددة، ومن بينها مبادرة «مصدر»، التي قال عنها «إنها تقدم إلى العالم صورة مشرقة لما سيكون عليه المستقبل»، وأشاد بالدور الرائد الذي تقوم به الإمارات، والنابع من رؤية ثاقبة يجري العمل على تحويلها إلى واقع فعلي. وفي السياق نفسه تحدث السيد، بيل ريتشاردسون، وزير الطاقة الأميركي الأسبق، في أثناء مشاركته في فعاليات القمة لعام 2013، عندما قال «إن الإمارات وليست الولايات المتحدة الأميركية أو الصين، باتت مركز الطاقة المتجددة في العالم». عن نشرة «أخبار الساعة» الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.