كشف تقرير حديث لمركز الإحصاء في أبوظبي، ارتفاع قيمة المساعدات الاجتماعية التي قُدِّمت للمواطنين في الإمارة إلى نحو 835 مليون درهم في عام 2013، مقارنة بنحو 806.5 مليون درهم في عام 2012، بنسبة ارتفاع تقدّر بنحو %3.5، وعن بلوغ عدد المستفيدين من تلك المساعدات إلى نحو 27.5 ألف مستفيد، فيما يجسد أحد المؤشرات الدالة على حرص الإمارة على ضمان الأمن الاجتماعي لمواطنيها، وسعيها الحثيث للارتقاء بمستوى معيشتهم، كركيزة أساسية لبرامجها وخططها التنموية. وما يتم على مستوى إمارة أبوظبي في هذا الإطار ليس إلا جزءاً مما يتم على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة كلها، الذي يعد بدوره خطاً عاماً وأساساً رسخه المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتلتزم به القيادة الرشيدة ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله. وقد بلغت المساعدات الاجتماعية التي قدمتها وزارة الشؤون الاجتماعية على مستوى الدولة كلها في عام 2014 نحو 2.4 مليار درهم، استفاد منها نحو 95.1 ألف مستفيد، وفي الإطار ذاته تخصص الدولة نحو نصف موازنتها الاتحادية للعام المالي الجديد، بما يزيد على 24 مليار درهم، للإنفاق على الجوانب الاجتماعية، والتي تشمل: التعليم والصحة والإسكان والمرافق العامة وغيرها من الخدمات التي تمس الحياة اليومية للسكان وتهدف إلى الارتقاء بها. وإيماناً بحق جميع أفراد المجتمع في الحصول على مقومات الحياة الكريمة، تحرص دولة الإمارات العربية المتحدة على إيصال المساعدات الاجتماعية إلى جميع مستحقيها من دون استثناء، وتتبع من أجل ذلك آليات عدة، كتوسيع مظلة المساعدات لتغطي المناطق والفئات كافة، بما يلبي احتياجات جميع مستحقيها بما يتلاءم مع المتغيرات والمستجدات الطارئة على مستوى المجتمع المحلي، أو نشوء بعض المشكلات الاجتماعية، التي خلفت وراءها فئات جديدة من المحتاجين ومستحقي المساعدات. وفي الوقت ذاته تحرص الدولة على أن تكون هذه المساعدات والخدمات التي تقدمها في هذا الإطار مستوفية كل المعايير بما يواكب التطورات على مستوى المجتمع الإقليمي والعالمي، كما تولي الدولة اهتماماً خاصاً بالفئات الأَوْلى بالرعاية، ككبار السن والأرامل والمطلقات والأيتام وغيرهم من ذوي الاحتياجات الخاصة. ولا تكتفي المؤسسات الإماراتية المعنية بتقديم المساعدات الاجتماعية بتقديم المساعدات المالية فقط، ولكنها تقدم أيضاً مساعدات نوعية، كتأهيل القادرين على العمل وإكسابهم الخبرات التي تمكِّنهم من دخول سوق العمل؛ حرصاً منها على نقلهم من الفئات المستحقة للمساعدات الاجتماعية إلى الفئات المنتجة والمساهمة في النمو الاقتصادي، وتكمن أهمية ذلك في أثره الإيجابي في المجتمع، إذ إنه يحقق التوازن النفسي للفرد ويحوله إلى فرد منتج وواثق بنفسه ومشارك بإيجابية في تنمية المجتمع الذي يعيش فيه، وفضلاً عن ذلك فهي تسهم في تخفيف العبء الاقتصادي على الدولة والمجتمع، عبر توسع القاعدة الإنتاجية والفئات المشاركة في النشاط الاقتصادي. في الإطار ذاته، فإن البرامج التي تعتمدها الإمارات في هذا الإطار تفتح الباب أمام جميع فئات المجتمع للمشاركة؛ من أجل نشر ثقافة التطوع وزيادة مستويات التلاحم والترابط الاجتماعي بين أفراد المجتمع، ومن أجل تأصيل ثقافة العطاء والبذل بين أفراد المجتمع الإماراتي التي هي أحد عوامل الترابط والتماسك والاستقرار الاجتماعي الذي تنعم به الدولة. عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية