تقدم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بخالص التهنئة إلى الشعب الإماراتي بمناسبة اليوم الوطني الـثالث والأربعين، وأكد سموه في كلمة له نشرتها مجلة «درع الوطن»، أن دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبمعاونة أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، حفظهم الله، تتحرك وفق فلسفة عمادها مصلحة المواطن، بدءاً من تحقيق الاستقرار والأمن، مروراً بإقامة بنية تحتية متطورة وحديثة، وتوفير فرص عمل حقيقية تضمن العيش الكريم للمواطن. هذه الكلمات تترجم الفلسفة التي تنطلق منها الخطط والرؤى التنموية لدولة الإمارات العربية المتحدة، التي تؤمن بأن الإنسان هو محور التنمية المتوازنة والمستدامة، والركيزة الأساسية لتحقيق التقدم والتطور والازدهار في كافة المجالات. وقد أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في كلمته، أن هذا هو الأساس الذي وضعه الآباء المؤسسون لهذا الصرح الاتحادي، وما بذلوه من جهد من أجل تأسيس دولتنا العزيزة، بقيادة الأب المؤسس، المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه حكام الإمارات، الذين كانوا جميعاً يهتمون ببناء الإنسان، فسطروا بذلك صفحة مضيئة في تاريخ المنطقة، تنطوي على قيم وطنية أصيلة تحض الشعوب على الاتحاد والتضامن، وما فيه من قوة ومنعة. وإلى جانب ذلك، هناك العديد من العبر والدروس، التي يمكن استخلاصها من كلمة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في خضم احتفالاتنا بهذه المناسبة العزيزة، ويأتي على رأسها: أولاً، قيمة العزم والتصميم على إدراك الغاية التي نتعلمها من الآباء المؤسسين، وهي القيمة التي إذا التزمناها فإنها تساعدنا على الاستمرار في بناء ما بدأ فيه الآباء؛ لاستكمال وتحقيق نهضة دولتنا كي تبقى رايتها عالية خفاقة، وأن يبقى أبناء هذا الوطن المتحد أوفياء لأهدافه في الحفاظ على تماسك أعضائه، وأن يتضامنوا معاً في تعزيز مؤسساته وتقويتها وحماية مكتسباته، حتى يتمكنوا معاً من العيش بكرامة وحرية واستقرار، وحتى نحافظ جميعاً على موقع دولتنا دائماً في مصاف الأمم العظيمة والمزدهرة. ثانياً، لابد من إقامة اقتصاد قوي يعتمد على مصادر متنوعة للدخل، يستطيع أن يحقق تنمية شاملة بمختلف أوجهها، مع تقليص الاعتماد على النفط بدرجة أكبر، والاعتماد على العلم والمعرفة لتحقيق التنمية، ودعم الابتكارات العلمية والمشاريع البحثية، كسبيل للوصول بدولتنا إلى مرحلة التنمية الناضجة والمستقرة والقادرة على الاستدامة. ثالثاً، توفير الظروف الملائمة في الداخل والخارج كي تظل دولتنا آمنة مستقرة، عبر الحفاظ على الاستقرار المجتمعي الداخلي والإسهام في استقرار المنطقة والعالم، بالوقوف إلى جانب الأشقاء فيما يواجهونه من أخطار وتحديات، وعبر انتهاج سياسة خارجية منفتحة ومتوازنة ومتسامحة مع الجميع، وبناء شبكة علاقات دولية تتميز بالتعدد والتنوع في الخيارات والمسارات. والمساهمة في الجهود العالمية الضامنة للاستقرار والأمن وحماية مصائر الشعوب بعيداً عن الأخطار والتهديدات التي تكتنفها، سواء الأخطار السياسية أو الأمنية، أو حتى أخطار الأزمات الاقتصادية والكوارث الطبيعية.