إن كانت اليابان هي مُعجِزةُ القرن العِشرين فإن مُعجِزةُ القرن الواحِد والعِشرين من دون أدنى شك هي دولة الإمارات العربية المتحدة فَمَن وَضَعوا لَبِنات البِناء الأولى لهذا الوطن وبذلوا الغالي والرخيص لِرِفعته، رِجالٌ يستحِقون مِنا الإشادة وأن نُخلِدَهُم في ذاكِرتِنا الوطنية ما حَيينا وأن تُخلِده الأجيال القادِمة فهم هوية وطن حققوا المستحيل، وها نحن اليوم نقِف على أرض إنجازاتهم، وعلى رأسهم القائد الوالد المُؤسس الزعيم الراحِل زايد الخير، رحمة الله عليه، وعلى إخوَتِهِ المُؤسسين من الرعيل الأول. فكثير هُم من يملِكون الثروات البترولية وغيرها من الثروات، ولكن من حافظ على ثروات بلده وانتفع شعبُه مِنها وأصبح نصيب الفرد فيه من الدخل القومي في المرتبة السابعة عشرة عالمياً وفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي لعام 2013 وأبوظبي بالتحديد تحتل الترتيب الأول عالمياً من حيث متوسط نصيب الفرد من الدخل القومي، كما يعد اقتصاد الدولة ثاني أكبر اقتصاد عربي، وتحتل صناديق الاستثمار السيادية الإماراتية مجتمعة المرتبة الأولى عالمياً بقيادة وحكمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفِظهُ اللهُ. إن الرُؤية والحِكمة التي أبدتها قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة كانت ثمرتُها التنويع الاقتصادي، وإصلاح السوق الحر، والابتكار التكنولوجي والاستثمار في رأس المال البشري، بجانب الخُطط العملية لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة للاستمرار في توفير أفضل بيئة مُمكِنة للعيش، والعمل، ومُمارسة الأعمال التجارية، حيث احتلت الدولة المرتبة الأولى في استبيان أسعد شعب بين الدول العربية، والمركز 17 في العالم في تقرير السعادة العالمي، والرابع عشر عالمياً في المسح الثاني للأمم المتحدة لمؤشرات السعادة والرضا بين الشعوب. فكثيرة هي النجاحات الرائِعة التي تحققت في وطنِنا الحبيب. والرِحلة بدأت في 2 ديسمبر 1971 وتسير بثقة على أرضِيَة صلبة نحو غد أكثر إشراقاً والأمثِلة عديدة على إنجازات الدولة مِثل أن القطاعات غير النفطية تسجل مساهمة بنسبة 69%، من مجمل الناتج المحلي للدولة، واحتلال الإمارات المركز الأول عالمياً في مؤشر كفاءة الأداء الحكومي، وفي حُسن إدارة الأموال العامة، والثامن عالمياً في المؤشر العام للتنافُسِيَة والمركز الثالث في الأداء الاقتصادي على المستوى العالمي، والمركز الرابع في مُؤشر العلامة التجارية للدولة، والخامس والعشرين على مؤشر العلامات المعنوية للدول، والمركز 38 في مُؤشر البُنيَة التحتِيَة، وجاءت في المركز الثامن في مُؤشر الناتِج المحلي الإجمالي الحقيقي، كما احتلت المركز الأول عالمياً في مؤشر "إدلمان" الائتماني العام للثقة والثقة بالحكومة والثقة في متانة الاقتصاد والمركز السابِع عالمياً في خدمات الحكومة الإلِكترونية، والمركز 28 في معيار الحكومة الإلِكترونية على مستوى العالم والمرتبة 24 في مؤشر الجاهزية الشبكِيَة في العام الحالي. وجاءت الإمارات تاسِعة من حيث توافر الخِدمات الحُكومية على الإنترنت، والعشرين في مجال التجارة الإلِكترونية راسِخة الأُسُس وفي ما يخُص صِناعة الأقمار الصِناعية، فإن القليل من الدول التي تستطيع أن تتدعي أنها موطناً لثلاث شرِكات ناجِحة للأقمار الصناعية. والدولة حالياً في المركز الثالث عالمياً في ما يتعلق باستخدامات الطاقة الشمسِيَة المُركزة مما عز سُمعة دولة الإمارات المُتنامية باعتبارها رائدة في مجال الطاقة المسؤولة، لتحتل المرتبة الثالثة وراء إسبانيا والولايات المتحدة ومن جانب آخر تُعد الدولة عاصِمة الخِدمات الإنسانية والتبرعات الخيرية المُقننة في العالم حيث وصلت حجمُ التبرُعات العام الماضي إلى 5 مليارات دولار، فلنحتفل ونفرح بِعيدِكِ يا وطن فأنتِ وطن يسكُنُنا قبل أن نسكُنه، فهنيئاً لنا بك وعاش علمُك خفاقاً دائماً فوق هامات السُحب.