في لقاء الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بمجندي الخدمة الوطنية والاحتياطية، في مركز تدريب الخدمة الوطنية والاحتياطية في المنامة بإمارة عجمان، أول من أمس، نقل سموه تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه لله- للمجندين، وعبر عن اعتزاز سموه بتلبية شباب الوطن لنداء الواجب. وقد استغل سموه المناسبة ليؤكد أن "الإمارات ماضية بعزم وثبات نحو المزيد من الإنجازات الحضارية، وبناء مستقبل واعد ومشرق، بعون الله عز وجل، وبفضل سواعد أبنائها وهمتهم وطموحهم غير المحدود، لبلوغ المراتب المتقدمة والعالمية لوطننا الغالي في مختلف المجالات". حِرص الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على الالتقاء بالمجندين يجسد تقدير القيادة والدولة، والمجتمع الإماراتي بشكل عام، لاستجابة أبناء الوطن لنداء الواجب، وانخراطهم في برنامج الخدمة الوطنية والاحتياطية، وتثمّن تفانيهم في التدريب على أداء المهام القتالية والدفاعية والمهام التخطيطية والحربية، ومهارات إدارة الأزمات بشكل مستقل، استعداداً لأي ظرف طارئ في أثناء الاشتباك مع العدو في أوقات الحروب. وتعي القيادة والدولة أن هذا الأمر يعد دليلاً على إحساس هؤلاء الشباب بالمسؤولية تجاه الوطن، وما يكنّونه له في نفوسهم من حب وشعور بالانتماء، وأنهم لا يبخلون على هذا الوطن حتى بالتضحية بالنفس والروح وكل ما هو غالٍ وثمين، للمحافظة على أمنه واستقراره الداخلي وسلامته، وللذود عن أراضيه وحدوده والدفاع عنه في مواجهة أي أطماع خارجية مهما كانت. ضاربين بذلك أروع الأمثلة في الشجاعة والإقدام والإخلاص للوطن ولقيادته الرشيدة، والرغبة في الإسهام في رفعة الوطن وتقدمه بين الأمم. ما شهدته الفترة الماضية من إقبال واسع النطاق من قبل شباب الوطن على الانخراط في برنامج الخدمة الوطنية والاحتياطية، وتجلت ملامحه في اصطفافهم بالآلاف في مراكز التسجيل، والتعامل الحضاري الذي لاقاه هؤلاء الشباب من قبل موظفي مراكز التسجيل والمسؤولين فيها، والمتابعة الحثيثة من قبل القيادة السياسية على أعلى مستوياتها، وحرص رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه حكام الإمارات وأولياء العهود، على متابعة البرنامج، والالتقاء بالمجندين في مختلف المناسبات، وفي مختلف مراكز التدريب في الدولة، كل ذلك يرسم مشهداً وطنياً رائعاً، عنوانه الرئيسي هو التلاحم المجتمعي، والاصطفاف الوطني الرائع خلف القيادة الرشيدة، التي تقود المسيرة إلى هدف واحد، هو رفعة الوطن في المجالات كافة، ووضعه في المكانة التي تليق به في مصاف الدول المتقدمة والمتطورة في العالم. هذه الأخلاق ليست غريبة على أبناء الإمارات، الذين تربوا على الخصال والقيم العربية والإسلامية الأصيلة، التي قوامها التضحية والكرم والشجاعة والفروسية والنبل، وهي القيم التي تأكد، من خلال تنافس شباب الوطن على الانخراط في الخدمة الوطنية والاحتياطية، أنها لم تنحسر في مواجهة قيم عصر العولمة، بل إنها ازدادت تأصلاً وقوة، بفضل الأسس السليمة، التي وضعها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، لدولة الاتحاد، فأسس دولة عصرية منفتحة على العالم بتوازن ووعي، تنهل من العلوم الحديثة والإنتاج الفكري العالمي المتطور، من دون أن تتنازل عن قيمها وتراثها وموروثها الأخلاقي الأصيل. ---------- عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية