قرأت مقال الدكتور رياض نعسان آغا: «لا أفق للسلام في سوريا»، وأرى أن الحل الأفضل الآن هو أن تتوافق أطراف الصراع هناك على عملية انتقال سلطة سلمية، وتعمل على إيجاد نظام سياسي توافقي لا يستبعد أي طرف أو طائفة، ويكون قادراً في الوقت نفسه على مواجهة الجماعات الإرهابية وطردها من سوريا وتحرير المناطق التي تحتلها تلك الجماعات مثل «داعش» و«النصرة»، والعمل في الوقت نفسه على استعادة أجواء المصالحة والتعايش السلمي بين كافة مكونات الشعب السوري. وإن تمكن السوريون من بناء توافق إيجابي مثل هذا فسينجحون في إنقاذ بلدهم من التفكك والتشرذم، وتبقى بعد ذلك معركة إعادة الإعمار الصعبة التي تحتاج هي أيضاً إلى سواعد جميع السوريين، بالنظر إلى حجم الدمار الهائل الذي لحق بالبنية التحتية في مختلف المدن والمحافظات السورية، دون استثناء، بسبب الحرب الدامية المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات. ومن دون توافق السوريين فيما بينهم لحل أزمتهم، لا أرى أن العالم الخارجي يستطيع النيابة عنهم في ذلك، حتى لو ساعدهم في مواجهة الجماعات الإرهابية التي تحتل أجزاء من أرضهم، ولكن مستقبل سوريا السياسي يبقى في النهاية بأيدي أبنائها، وعليهم العمل معاً لوضع خريطة طريق لبناء هذا المستقبل. ياسر إبراهيم - الكويت