أتفق مع كثير مما ورد في مقال الدكتور حسن حنفي: «تحرر العقل العربي»، وأرى أن أفضل طريقة لجعل العقل العربي قادراً على مواكبة تحولات العصر والاستجابة لتحدياته الكثيرة، هي العمل على غرس التفكير النقدي لدى الناشئين، وتنمية مهارات القدرة على الإبداع والتجديد في أذهانهم، وهذا لا يتم إلا من خلال المناهج المدرسية، لأن المدرسة هي التي تشكل عقول الجيل الصاعد، وتخرجه جاهزاً لخدمة الأوطان، متسلحاً بالعلم والمعرفة. وقد ألحقت مناهج التعليم التلقيني في العديد من الدول العربية، ضرراً كبيراً بمستويات مخرجات التعليم خلال العقود الماضية، حيث كان يتخرج في الغالب موظفون، يفتقر كثير منهم للمهارات الإبداعية. ويمكن أيضاً أن يلعب الإعلام دوراً مهماً كذلك في تحفيز مهارات التفكير النقدي الإبداعي لدى الجمهور. والإعلام مدرسة أخرى يمكن أن تساعد هي أيضاً المؤسسات التربوية في تشكيل العقول في عصر العولمة. كما يتعين على المفكرين والمنظّرين العمل على تجديد مناهج الفكر العربي، ونشره على مستوى عالمي لتقوية حضور الثقافة العربية على الصعيد الدولي. علي إبراهيم - الرياض