أتفق مع كثير مما ورد في مقال الدكتور السيد ولد أباه الذي نشر هنا تحت عنوان: «المثقف في عصر التعصب»، وأرى أن للمثقف دوراً مهماً في نشر ثقافة التسامح ومد الجمهور العريض في مجتمعاتنا العربية والإسلامية بجميع أسباب المناعة والحصانة في وجه نزعات التعصب والتشدد بجميع أنواعها. ويستطيع المثقفون بالمعنى العام للكلمة، من أساتذة جامعات ومعلمين وصحفيين ورجال دين وفكر وكُتاب وقادة رأي، أن يبصّروا الناس بأهمية الانفتاح والتسامح، وأن ينيروا لهم طريق ذلك بأنجع الأساليب. وفي ديننا الإسلامي الحنيف لا مكان للتعصب والتشدد والتقوقع والانغلاق على الذات، أو السلبية تجاه الآخر، لأن الإسلام هو دين السلام والأخوة الإنسانية والتسامح والاعتراف بالآخر والالتزام في الحياة بمكارم الأخلاق في كل قول وعمل. وكل هذا هو ما ينبغي أن يساهم المثقفون في نشره باعتباره رسالة سامية ينتظر المجتمع منهم أداءها على أكمل وجه. متوكل بوزيان - أبوظبي