أعتقد أنه سؤال في محله ذلك الذي عنون به الدكتور عبدالحق عزوزي مقاله: «كيف نحمي الأجيال من الفكر الداعشي؟». وكما أوضح الكاتب فإن إزالة «داعش» من الوجود عملية مصيرية وطويلة الأمد، إذ لا يكفي استئصال الإرهابيين، بل لابد أيضاً من التأثير على عقول البشر، وإعادة ترتيب الخرائط السياسية، واستئصال الجمرات المذهبية، وإعادة بناء الدول الفاشلة، والنهوض بالمنظومة العربية. لكن لماذا لا تقوم منظومتنا التربوية بزرع المبادئ والقواعد الدينية السمحة في أفئدة وعقول الناشئة منذ صغرهم، وتزيل عنهم خطر الوقوع في التعصب الديني والتنازع والفرقة والاختلاف؟ يجيب الكاتب قائلاً، إنه في غياب التقنين التربوي والتعليمي في مدارسنا وجامعاتنا سيظل الشباب عرضة لغلو «داعشيين» كثر قد يخرجون في المدى القريب أو البعيد، فالمؤسسات التربوية هي حاضنة الأجيال ومصنع العقول وباني المستقبل.. ومن دون إعادة النظر في بعض مناهجها، قد يقدم العرب للبشرية أناساً قلوبهم وعقولهم كالحجارة أو أشد قسوة! بلال فهيم -دبي