حسناً فعل عبدالوهاب بدرخان في مقاله المنشور يوم أمس، والمعنون بـ«القوميات الطامحة..واستفتاء اسكتلندا»، كونه ركّز على البعد الاقتصادي كمحفز لظهور النعرات الانفصالية. فأوروبا عانت خلال السنوات الأخيرة أزمة اقتصادية، وهذه الأخيرة أثارت تساؤلات كثيرة حول توزيع الموارد، وحقوق الأقاليم والطريقة التي تتعامل بها الحكومات مع القضايا الاقتصادية والاجتماعية. وربما أن اعتماد الحكومات الأوروبية على سياسات «دولة الرفاه»، التي من خلالها يحصل الجميع على خدمات أساسية مضمونة كالنقل والتعليم والصحة، لكن إذا ساءت السياسات الاقتصادية، بمعنى ارتفاع معدلات الضرائب وتفشي البطالة وزيادة الأسعار، نجد أن بعض التقسيمات الإدارية أو الأقاليم التي عادة ما تتميز في أوروبا بسمات تجعلها مختلفة عن غيرها ثقافياً، وفي بعض الأحيان عرقياً ولغوياً، تشعر بالظلم، أو يصيبها إحباط، وفي هذه الحالة قد تُضطر إلى التفكير في واقع جديد، يضمن لها حياة أفضل. مازن مراد