في مقاله المنشور يوم أمس بعنوان "سوريا والعراق صراع معقد وطويل الأمد"، تطرق "والتر بينكوس" إلى المشهد الراهن في سوريا والعراق، مطالباً المعتدلين من المسلمين برفض التعامل مع "داعش". لكني أتساءل من الذي جعل المشهد العراقي ونظيره السوري بهذه الدرجة من الخطورة؟ بالتأكيد ما نراه الآن ليس وليد اللحظة، أو نتاجاً لصراع على السلطة في العراق، بل هو نتاج لهندسة خاطئة للنظام السياسي العراقي، وفي الوقت نفسه، هو نتيجة متوقعة لترك الساحة السورية تعج بالفوضى طوال ثلاث سنوات. ها هو الحابل يختلط بالنابل، وضاعت فرصة ظهور قوى سورية معتدلة قادرة على نقل السلطة وإعادة بناء وطن سوري مهدم. الآن تحصد واشنطن تداعيات مرة لترددها في سوريا ولأخطائها غير المعقولة في العراق. ويبدو أن إرهابيي "داعش" جاؤوا كي ينتهزوا فرصة الضعف الأميركي من جهة والانخراط الروسي والإيراني في الساحة السورية، من جهة أخرى. نظيم توفيق