«تحالف غير الراغبين» ضد «داعش»..والعقوبات تكُبل قطاع النفط الروسي صعوبة حشد تحالف دولي ضد «داعش»، وخسائر متوقعة في قطاع النفط الروسي جراء العقوبات الغربية علي موسكو جراء موقفها تجاه أوكرانيا، و«اليونيسيف» ترصد في أحدث تقاريرها صورة بائسة عن أطفال العالم، وكوريا الجنوبية توقع اليوم اتفاقية تجارة حرة مع كندا.. موضوعات نسردها ضمن إطلالة سريعة على الصحافة الدولية. «تحالف غير الراغبين» «عندما غزا هتلر الاتحاد السوفييتي، قال «ونستون تشريشل»، دفاعاً عن قراره بالتحالف آنذاك مع موسكو: إذا غزا هتلر الجحيم، فإننا سنمدح الشيطان في مجلس العموم»...هكذا استهل «جوين داير» مقاله المنشور أول أمس في «ذي كوريا تايمز» الكورية الجنوبية، قائلاً إذا كانت الأعمال الوحشية التي يرتكبها تنظيم «داعش» في أجزاء من العراق وسوريا، تشكل تهديداً وجودياً للولايات المتحدة، فإن أوباما قد يتعامل مع الحكومتين السورية والإيرانية وفق منطق تشيرشل مع ستالين، أي سيتعامل مع دمشق وطهران كحلفاء، إلى الآن لم يفعل الرئيس الأميركي ذلك. ويشير الكاتب إلى أن وزير الخارجية الأميركي، أنهى للتو جولة في الشرق الأوسط وقع خلالها تحالفاً مع عدد من الدول العربية وتركيا من أجل تحجيم وتدمير تنظيم «داعش»، دون اللجوء إلى نشر قوات برية أميركية، لأن الرأي العام الأميركي لن يتقبل ثانيةً المشاركة بجنود أميركيين في مواجهة هذا الخطر الإرهابي. واشنطن ستشن ضربات جوية ضد التنظيم، على أن تقوم الحكومة العراقية بتنفيذ هجمات برية، خاصة أن التنظيم استولى على ثلث مساحة العراق، والمشكلة تكمن في أن بناء الجيش العراقي سيستغرق وقتاً طويلاً بعدما تعرض خلال الآونة الأخيرة لانهيار، ومن ثم يصبح الأكراد هم الحليف الأميركي الوحيد القادر على بذل كل ما في وسعه لوقف تقدم «داعش». «داير» وهو صحفي ينشر مقالاته في 45 دولة، أشار إلى أن الأردن ستقوم بجهد استخباراتي في مواجهة «داعش»، وتستطيع تركيا أن تُصعب على «الجهاديين» الأجانب عبور حدودها صوب العراق وسوريا، لاسيما وأن تركيا هي البلد الذي يسافر منه هؤلاء عادة للالتحاق بالتنظيم. لكن أنقرة لن تسمح للولايات المتحدة باستخدام قواعد جوية تركية في شن ضربات جوية ضد «داعش»، وصدر عن مصر تصريحات مشجعة لكنها - حسب الكاتب- لم تفصح عن أية التزامات محددة من طرفها في مواجهة التنظيم. معظم دول الخليج العربية وعدت بمنع تدفق التبرعات الفردية من أثريائها إلى التنظيمات الجهادية المنتشرة في سوريا، وعود المشاركة في التحالف المزمع تشكيله ضد «داعش» لا تتضمن قوات برية. وحسب الكاتب، يخوض الجيش السوري حرباً ضد «الجهاديين» منذ ثلاث سنوات، وبعدما مُني بخسائر، نجح في استرداد المناطق التي فقد السيطرة عليها باستثناء الأجزاء الشرقية من البلاد، كما أن إيران قدمت الصيف الماضي دعماً كبيراً للميليشيات الشيعية في العراق، كي تمنع زحف قوات «داعش» إلى بغداد، ومنذ سنوات، وطهران تقدم دعماً لا غنى عنه للحكومة السورية. الأكراد لديهم القدرة على الانضواء في التحالف الأميركي ضد «داعش»، حيث لديهم منطقة حكم ذاتي في شمال العراق ويستطيعون الحصول بشكل قانوني على مساعدات عسكرية أميركية، لكن العناصر والقوى الكردية القومية في جنوب غرب تركيا وشمال شرق سوريا التي لديها خبرات قتالية، تصنفها واشنطن بـ«الإرهابية»، لذا لن تستطيع التحالف معها. الولايات المتحدة لم تطلب من هذه العناصر الانضواء في تحالف ضد «داعش»، الغريب أن واشنطن دعت الجميع في الشرق الأوسط، باستثناء الأطراف الراغبة أصلاً في محاربة هذا التنظيم الإرهابي على الأرض. ويرى الكاتب أن لدى واشنطن أسبابا للخوف من التحالف مع أطراف معينة (إيران وسوريا وتركيا والأكراد)، فهي لا تثق في إيران منذ سبعينيات القرن الماضي، وتعززت هذه الحالة نتيجة الارتياب الإسرائيلي من إيران. وتركيا سترفض تسليحاً أميركا لعناصر من حزب العمال الكردستاني الذي خاض حرباً طويلة ضد الدولة التركية، ومن الصعب جداً أن يتعامل أوباما مع بشار الأسد الذي كانت واشنطن تتأهب لشن حملة عسكرية ضده قبل عام. وربما يكمن الحل في إعادة بناء الجيش العراقي. خسارة روسية تحت عنوان «خمس إنتاج روسيا من النفط عرضة للخطر جراء العقوبات»، نشرت «ذي موسكو تايمز» الروسية أول أمس تقريراً لـ«الكساندر بانين»، أشار خلاله إلى أن قرابة 100 مليون طن من انتاج روسيا السنوي من النفط، أو قرابة 20 في المئة من إجمالي انتاج روسيا النفطي، بات عرضة للخطر جراء العقوبات الغربية المفروضة على موسكو والمرتبطة بالتقنيات والخبرات الغربية التي يستفيد منها قطاع النفط الروسي. وحسب الكاتب فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مطلع الشهر الجاري عقوبات على شركات روسية رائدة في مجال الطاقة، مثل «روزنفت» و«لوك أويل» بموجبها تمتنع الشركات الأميركية من تقديم الدعم التقني لشركات الانتاج والتنقيب الروسية التي تعمل في المياه العميقة والمناطق القطبية وفي مشروعات استخراج النفط الصخري. قرابة ربع انتاج روسيا النفطي يأتي من احتياطيات غير متجددة وتحتاج إلى تقنيات حفر متطورة، ومضخات أميركية الصنع. كما أن معظم معدات الاتصال وأجهزة التحكم المستخدمة في قطاع النفط الروسي تأتي من الولايات المتحدة واليابان، ومن الصعب الحصول عليها بسبب العقوبات الغربية. صحيح أن اليابان فرضت عقوبات محدودة على موسكو، ولم تصل هذه العقوبات إلى قطاع النفط الروسي، لكن طوكيو أشارت قبل أسبوع إلى أنها بصدد اتخاذ إجراءات جديدة تستهدف هذا القطاع. وخلال ثمانينيات القرن الماضي كان الاتحاد السوفييتي ينتج 625 مليون طن نفط، أي أكثر مما تنتجه روسيا الآن بمقدار 100 مليون، ولكن العقوبات الغربية ستقف حجر عثرة أمام استثمارات رأسمالية مباشرة بقيمة 500 مليار دولار كان من المتوقع تخصيصها للاستثمار في حقول النفط القطبية بحلول عام 2020. وحسب تقرير أصدره بنك «ميريل لونش»، ربما يتضرر الاستثمار في قطاع النفط الروسي ويتعرض لخسائر بقيمة 300 مليار دولار، بسبب تعطيل عمليات تطوير محتملة للحقول العميقة والبحرية. ظروف سيئة يوم الأحد الماضي، وتحت عنوان «ظروف الأطفال حول العالم»، نشرت «جابان تايمز» اليابانية افتتاحية، رصدت خلالها ما ورد في تقرير صدر عن منظمة «يونيسيف»، يرسم صورة بائسة عن أطفال العالم. فحوالي خمس عدد ضحايا القتل في العالم تقل أعمارهم عن 20 عاماً، وهناك 120 مليون فتاة أجبرن على ممارسة الجنس وهن دون سن العشرين. ويظل العنف هو السبب الرئيسي لحدوث حالات إصابة ووفيات تطال الأطفال، ويتعرض الأطفال حول العالم لعنف جسدي وجنسي بصورة منتظمة. والنزاعات المتواصلة في بلدان أميركا الوسطى وفي جنوب أميركا اللاتينية جعلت القتل هو السبب الرئيسي للوفاة بين الذكور الذين تتراوح أعمارهم ما بين 10 و19 عاماً، خاصة في بنما وفنزويلا والسلفادور والبرازيل وجواتيمالا. وحتى في الدول المتقدمة تظل الولايات المتحدة صاحبة أعلى نسبة في معدلات تعرض الأطفال للقتل وذلك بسبب انتشار الأسلحة النارية. وأشارت الصحيفة إلى أن البنات ممن تقل أعمارهن عن العشرين عاماً، يتعرضن للقتل في مناطق كثيرة، ففي نيجيريا وحدها لقت 13 ألف فتاة مصرعهن في حوادث عنف خلال عام 2012، وفي البرازيل وقعت 11 ألف وفاة بين الفتيات جراء عمليات عنف، أي 30 حالة وفاة كل يوم. أما العنف الجنسي، فمنتشر على الصعيد العالمي، حيث إن واحدة من بين كل عشر فتيات حول العالم أجبرت على ممارسة الجنس.. وحسب التقرير الصادر عن «اليونيسيف»، فإن 60 في المئة من الأطفال من هم دون سن الرابعة عشرة يتعرضون لعنف جسدي من قبل الأشخاص المعنيين برعايتهم، كما أن ثلث الأطفال ممن تتراوح أعمارهم ما بين 13 و15 عاماً انخرطوا في مشاجرات، وثلثهم يمارسون التنمر على أقرانهم. وما يفاقم هذه المشكلة أن ثمة تقاليد اجتماعية تتسامح مع العنف يصعب تغييرها، حيث بات العنف مشهداً يومياً لدى ملايين من الأطفال حول العالم. الصحيفة أثنت على التقرير كونه أدى وظيفة رائعة، تتمثل في إبراز مشكلة العنف ضد الأطفال، وهذا أشبه بخطوة أولى يتعين على الحكومات أن تستتبعها بإرادة سياسية تجعلها قادرة على وضع حلول لهذه المعضلة. الاتفاقية رقم 12 «كوريا وكندا توقعان اتفاقية لتدشين منطقة تجارة حرة»، نشرت «ذي كوريا تايمز» الكورية الجنوبية، تقريراً لـ«كانج سوينج وو» استهله بالقول إنه بعد عشر سنوات من المفاوضات ستوقع سيؤول وأوتاوا اليوم الثلاثاء اتفاقية للتجارة الحرة. الرئيسة الكورية الجنوبية ورئيس الوزراء الكندي سيشاركان في حفل بخصوص هذا المناسبة بحضور وزير الصناعة والتجارة الكوري الجنوبي ونظيره الكندي، كما سيعقد الطرفان قمة عقب مراسم التوقيع. ومن المقرر طرح الاتفاقية على البرلمان الكوري مطلع أكتوبر المقبل. الاتفاقية تشمل الخدمات والصناعات ذات الطابع الثقافي في إطار من الشراكة الشاملة، وبموجبها سيتم إلغاء التعرفة الجمركية على تجارة السيارات واللحوم بين البلدين. ومن المقرر إزالة الرسوم الجمركية عن 97.5 في المئة من المنتجات المتداولة بين البلدين. الاتفاقية تعد رقم 12 من بين الاتفاقيات التجارية التي أبرمتها كوريا الجنوبية مع دول العالم، وبموجبها تصبح كوريا الجنوبية الشريك التجاري الآسيوي رقم 1 بالنسبة لكندا. إعداد: طه حسيب